فوز “المصائد الصحراوية” يعزز حضور الأردن عالميا في الاكتشافات الأثرية
أكد الدكتور محمد الطراونة من جامعة الحسين بن طلال، أن الوثائقي “لغز المصائد الصحراوية” حقق إنجازًا دوليًا بفوزه بالجائزة الكبرى في مهرجان وثائقيات الآثار في فرنسا، إلى جانب نيله جائزة الجمهور في مهرجان بإسبانيا، في ظل منافسة واسعة لأعمال وثائقية متخصصة من دول متعددة.
وأوضح الطراونة في حديثه لبرنامج طلة صبح أن الفيلم يوثق مشروعًا بحثيًا مشتركًا مع جامعة ليون الفرنسية بدأ عام 2012، وأسفر عن اكتشاف أكثر من 6000 مصيدة صحراوية في جنوب الأردن، إضافة إلى مساكن للصيادين ومنشآت طقسية نادرة، لافتًا إلى العثور على أقدم مخططات معمارية معروفة حتى الآن داخل هذه المساكن.
وأشار إلى أن بعض هذه الاكتشافات حظيت باهتمام إعلامي عالمي، وتم تصنيفها ضمن أبرز الاكتشافات الأثرية عالميًا، ما دفع شركات إنتاج دولية لتوثيق المشروع في فيلم وثائقي تم تصويره ميدانيًا في منطقة جبال الخشابية شرق الجفر، حيث رافق فريق التصوير أعمال التنقيب والاكتشاف.
وبيّن أن الوثائقي عُرض على قنوات دولية في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأستراليا، كما تم تغيير اسمه في النسخة الأمريكية إلى “مصائد الموت الصحراوية”، موضحًا أن هذا الانتشار يشكل ترويجًا مجانيًا مهمًا للأردن سياحيًا وأثريًا.
وأضاف الطراونة أن أهمية الفيلم لا تقتصر على الترويج الخارجي، بل تمتد إلى تعزيز الوعي المحلي، مؤكدًا العمل على ترجمته إلى اللغة العربية والتحضير لعرضه في الأردن، بما في ذلك الجامعات والمراكز الثقافية وسينما شومان.
وأشار إلى أن الاكتشافات التي وثقها الفيلم تثبت وجود استيطان بشري في المنطقة منذ نحو 9000 عام، وتبرز عمق الإرث الحضاري في الأردن، مؤكدًا أهمية عرض هذا المحتوى للأجيال لتعزيز الارتباط بالتاريخ والتراث.

















































