النابلسي: مبادرة "عزوتي" تجربة إنسانية تتوسع في الأردن وتكسر مفاهيم الحاجة والوصمة
أكد نائب المدير العام ومدير البرامج في الجمعية الملكية للتوعية الصحية ومؤسس مبادرة “عزوتي” محمود النابلسي أن المبادرة انطلقت عام 2015 من فكرة إنسانية بسيطة تحولت مع الوقت إلى تجربة مجتمعية مستدامة تقدم وجبات غذائية يومياً للمحتاجين دون أي تمييز أو وصم اجتماعي.
وأوضح النابلسي في حديثه لبرنامج "طلة صبح" أن زيارة الملكة رانيا العبدالله الأخيرة للمبادرة شكّلت فرصة للاطلاع على استمرار العمل التطوعي منذ أكثر من 11 عاماً، مشيراً إلى أن المبادرة ما زالت تعتمد بشكل كامل على المتطوعين، وتطرح تساؤلات حول دوافع الاستمرار في العمل التطوعي على المدى الطويل.
وبيّن أن فكرة المبادرة جاءت بعد تجربة شخصية دفعته للتفكير في استمرارية فعل الخير بشكل منظم ومستدام، ما قاد إلى إطلاق المشروع الذي بدأ بتقديم عدد محدود من الوجبات، قبل أن يتوسع تدريجياً ليصل اليوم إلى مئات الوجبات اليومية.
وأشار إلى أن “عزوتي” تطورت من مبادرة صغيرة إلى مشروع اجتماعي واسع، يقدّم اليوم مئات الوجبات يومياً في أجواء تحفظ كرامة المستفيدين بعيداً عن التصنيفات الاجتماعية مثل الغني والفقير، لافتاً إلى أن الهدف الأساسي هو توفير بيئة إنسانية تحفظ الكرامة وتكسر الحواجز.
وأضاف النابلسي أن المبادرة توسعت جغرافياً لتشمل العاصمة عمان والسلط، مع خطط للتوسع إلى محافظات أخرى، مؤكداً أن الفكرة تحولت إلى نموذج قابل للتكرار يحمل هوية أردنية قائمة على قيم التكافل والتضامن الاجتماعي.
وفيما يتعلق باستمرارية المبادرة، شدد على أن ما يضمن نجاحها هو التجربة الإنسانية المباشرة التي يعيشها المتطوعون والمستفيدون، حيث يخلق التفاعل اليومي أثراً ملموساً يعزز مفهوم المشاركة المجتمعية ويشجع على الاستمرار.
كما لفت إلى أن المبادرات الشبابية يجب أن تقوم على أثر حقيقي وليس على الموضة أو التريند، مؤكداً أن القيمة الحقيقية تكمن في الاستمرارية وملامسة احتياجات الناس بشكل مباشر.
وفي حديثه عن دور الشباب والريادة، اعتبر النابلسي أن الريادة أصبحت قطاعاً أساسياً في مواجهة البطالة في الأردن، مشيراً إلى أن الحلول المجتمعية والمشاريع الريادية تمثل رافعة اقتصادية واجتماعية مهمة في المرحلة الحالية.
وأكد أن الأردن يمتلك طاقات شبابية كبيرة قادرة على خلق حلول مبتكرة إذا ما توفرت البيئة الداعمة، مشدداً على أهمية الاستثمار في الشباب وتعزيز ثقافة المبادرة والعمل المجتمعي كجزء من التنمية المستدامة.












































