فجوة الاجور بين النساء والرجال

الرابط المختصر

كشف تحليل للبيانات الرسمية الذي قامت به منظمة العمل الدولية بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة حول طبيعة العمل في القطاع الخاص بأن الفجوة في الاجور بين النساء والرجال من فئة المتخصصين الحاصلين على درجة البكالوريوس فأعلى تصل الى 35%, في حين أن الفجوة في مجال العاملين في الخدمات والباعة وعمال الزراعه  قد بلغت 14% كما بلغت 8% في مجال الفنيين والمساعدين, وصفر في مجال المهن الاولية.

وبناء على ما سبق أكدت ممثلة المشروع في الاردن ثريا الريس في اللقاء التشاوري الذي عقدته امس منظمة العمل الدولية على أن "هناك تمييزا واضحا في الأجور بين الرجل والمرأة في الأردن".

وبالنسبة للقطاع العام بينت الريس ان نظام الخدمة المدنية الأردني يمنح مزايا اكثر للرجل عن المرأة بالنسبة للعلاوة العائلية اذ يحرم منها المرأة من منطلق ان راتب المرأة ينظر اليه على انه مكمل وليس اساسيا في اعالة الاسرة.

وأجمع المشاركون في اللقاء الذي ضم فرق عمل مثلت كوادر من وزارة العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي والاتحاد الأردني لنقابات العمال وغرفة صناعة الأردن وغرفة تجارة الأردن على اهمية التوعية بقضايا المساواة في الأجور في الأردن, وإلى جانب ما سبق أكد المشاركون في اللقاء الذي يأتي ضمن تنفيذ المنظمة لمشروع يحمل اسم" مشروع العمل اللائق وقضايا المرأة العاملة في لبنان, الاردن وسورية على أهمية تعديل التشريعات لتأكيد مبدأ المساواة في الأجور عن عمل ذي قيمة متساوية مع الأخذ بعين الاعتبار التفاوت بين الجنسين في التعليم والتدريب لمكافحة التفرقة في سوق العمل. إلى جانب التأكيد على اهمية التعريف بـ "اتفاقية المساواة في الاجور رقم 100 " التي صدرت عام 1951 , مشيرين -    في سياق الحديث عن ضرورة وضعها موضع التطبيق بما ان الاردن صادق عليها وتم نشرها في الجريدة الرسمية عام 1966 لتصبح جزءاً من التشريعات الوطنية - إلى أنه ما زال هناك تشريعات أردنية تخالف محتوى الاتفاقية.

ووفق بيان اصدرته المنظمة فإنه رغم الخطوات المعيارية والتوجهات السياسية الإيجابية في الأردن بخصوص عمل المرأة," إلا أنه ما زال هناك عوائق كبيرة أمام تطبيق تدابير شاملة لضمان عدم التمييز بين الرجل والمرأة في سوق العمل".

كما تطرق المشروع إلى سلسلة من القضايا المتعلقة بالمرأة وعالم العمل من أهمها: معالجة تنامي الاقتصاد اللانظامي عبر تأمين الحماية الاجتماعية للعاملين فيه وتحفيز الشركات على التسجيل في الدوائر الرسمية, وحماية الأمومة, والمساواة في الأجور وعدم التمييز, وتأمين التوازن بين العمل والأسرة بالنسبة للعمال ذوي المسؤوليات الأسرية وتفعيل الحوار الاجتماعي.

وناقش اللقاء الاستبيان الذي سيستخدم لدراسة واقع تنفيذ هاتين الاتفاقيتين فيما يتعلق بكل من الاطراف الثلاثة الشركاء وهم حكومات, ومنظمات العمال واصحاب العمل وتحديد دور كل من المشاركين في دفع عملية تنفيذهما, فضلا عن العمل مع الشركاء الثلاثة نحو خطة عمل وآلية للتنسيق بشأن هاتين الاتفاقيتين.

يذكر ان منظمة العمل الدولية هي إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة وهي المنظمة الوحيدة ذات التمثيل الثلاثي. وتكرّس المنظمة عملها لتوفير ظروف عمل وأجور لائقة, والمحافظة على الوظائف وأماكن العمل وسلامتها, وتأمين مستويات معيشة أفضل للناس في الدول الفقيرة والغنية على السواء.

وتجمع منظمة العمل الدولية تحت مظلتها بتركيبتها الثلاثية حكومات ومنظمات العمال وأصحاب العمل للدول الأعضاء فيها, في إطار جهدٍ مشتركٍ من اجل النهوض بالعمل اللائق في مختلف أنحاء العالم. ويغطي مكتب منظمة العمل الدولية الإقليمي للدول العربية الأنشطة في اثنتي عشرة دولة من ضمنها الأردن.