الطاقة النيابية تتابع شكاوى ارتفاع فواتير الكهرباء، والهيئة تنفي تحميل كلف الفاقد على المواطنين

الرابط المختصر

قال عضو لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية النائب راكين أبو هنية إن ملف ارتفاع فواتير الكهرباء في شهري كانون الأول وكانون الثاني بات قضية متكررة تشغل الرأي العام الأردني سنويا، وسط شكاوى واسعة من مواطنين تفاجؤوا بتضاعف قيمة فواتيرهم دون توضيحات كافية.

وأوضح أبو هنية أن لجنة الطاقة النيابية زارت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في اجتماع طارئ لمتابعة الشكاوى الواردة من مختلف مناطق المملكة، مؤكدا أن اللجنة تلقت شكاوى كبيرة، بينها فواتير ارتفعت إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف مقارنة بأشهر سابقة.

وأشار إلى أن هيئة تنظيم قطاع الطاقة نفت خلال الاجتماع وجود أي تحميل لكلف الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مبينا أن التفسير الفني الذي قدمته الهيئة يعود في بعض الحالات إلى انتقال المشترك من شريحة استهلاك إلى شريحة أعلى، ما ينعكس تلقائيا على قيمة الفاتورة.

وشدد أبو هنية على أن هذا التفسير يتطلب تدقيقا ومراجعة، لافتا إلى أن لجنة الطاقة النيابية ستتابع الشكاوى المقدمة لدى شركات التوزيع والهيئة، والتحقق من نتائج لجان الفحص، سواء كانت الزيادات ناتجة عن نظام الشرائح أو عن أخطاء في الفوترة أو احتساب الاستهلاك، مؤكدا أن أي خطأ يجب أن يعالج بإعادة الحقوق للمواطنين ومحاسبة الجهات المقصرة.

وفي السياق ذاته، أكدت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في بيان رسمي أنها تنفي بشكل قاطع ما يتداول حول تحميل كلف الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين، موضحة أن الفاتورة الشهرية تعكس حصرا كمية الاستهلاك الفعلية المقروءة من العداد، وتحتسب وفقا للتعرفة المعتمدة دون تضمين أي بنود لتمرير كلف الفاقد.

وأضافت الهيئة أن مسؤولية التعامل مع كلف الفاقد تقع على عاتق شركات الكهرباء المرخصة ضمن أطرها التشغيلية، وتحت رقابة مباشرة من الهيئة، مشيرة إلى أنها تتابع مؤشرات الفاقد بشكل دوري، وتلزم شركات التوزيع بتنفيذ برامج للحد منه.

وبيّنت الهيئة أن التوسع في تركيب العدادات الذكية يعد أداة رئيسية للحد من الفاقد غير الفني، ولا سيما السرقات، لما توفره من دقة عالية في قياس الاستهلاك ورصد أي تلاعب أو استجرار غير مشروع بشكل فوري، بما يعزز كفاءة الشبكة ويحمي حقوق المشتركين.

وحذرت الهيئة من تداول أو نشر معلومات غير دقيقة أو مضللة تتعلق بآلية احتساب الفواتير، مؤكدة أن ذلك قد يثير مخاوف غير مبررة لدى الرأي العام، ومشددة على احتفاظها بحقها باتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة أو شخص ينشر معلومات تضر بالثقة بمنظومة الطاقة الوطنية.

وأكد أبو هنية في ختام حديثه أن دور مجلس النواب رقابي بالدرجة الأولى، وأن اللجنة ستواصل متابعة هذا الملف إلى حين الوصول إلى أسباب واضحة ومثبتة للارتفاعات، بما يضمن العدالة وحماية المواطن من أي أعباء غير مبررة.