عمون تدعو المواقع الالكترونية لتبني ميثاق شرف

الرابط المختصر

دعا مدير موقع وكالة عمون الإخبارية، سمير الحياري، الزملاء في المواقع الالكترونية إلى تبني ميثاق شرف أو أية خطوات أخرى تحول دون اتخاذ الحكومة أية إجراءات أو تشريعات جديدة من شأنها تقييد حرية الصحافة الالكترونية في الأردن.

"

 

لماذا لا يكون هناك ميثاق شرف مستعدون جميعا لأن نوقع عليه وأن نلتزم به. عمون واحدة من المؤسسات الصحفية الأردنية التي وضعت ميثاق شرف منذ زمن طويل وساهمت في نهضة المجتمع الصحفي والحريات في البلد"، قال الحياري في حديث لبرنامج "عين على الإعلام" على راديو البلد وموقع عمان نت.

ولا مانع لدى "عمون"، وفقا للحياري، من أن تدعو المواقع الالكترونية للقاء والتشاور حول خطوة جماعية تستبق إقدام الحكومة على أي خطوة قد تحد من حرية المواقع الالكترونية.

وبين الحياري أن ما منع الدعوة للقاءات واجتماعات سابقة وجود "مواقع أساءت إلى المواقع الإخبارية الالكترونية في الأردن، ولا نعترف بها ولا نريد أن نعطيها شرعية، وإن كان هناك مجموعة من المواقع الإخبارية المهنية والجادة، لكن الأقلية أحيانا تشوش وتؤثر".

مشكلة المواقع الالكترونية، بالنسبة للحياري، سببها "من لا يمكن أن تضبطكم مواثيق شرف ولا يلتزمون بالقانون والنظام، ويمارسون المهنة ولا علاقة لهم بها. هؤلاء يشكلون أقلية لأن المجتمع لفظهم لأنهم مارسوا ممارسات سلبية، ولهذا فإن المواقع المتقدمة هي الجادة والمهنية".

لكن سن تشريعات جديدة ليس حلا، أكد الحياري، "لأن هؤلاء سيستمرون خلف أسماء وكثير من الضوابط لا يمكن أن تطالهم، بل ستطال وسائل الإعلام الجادة من مواقع وإذاعات وتلفزيونات وصحف. الكثير من وسائل الإعلام المستهدفة في ذلك لم يطالها أي شيء ولم تنزل إلى المحاكم ولم تمارس ضدها أية ضغوطات قانونية، في حين أن وسائل الإعلام الملتزمة هي التي تدفع الثمن وهي الرأس المطلوب لأنها واسعة الانتشار".

وأضاف مدير "عمون" أن التشريعات الحالية الناظمة من قانون العقوبات والمطبوعات والنشر وجرائم الانترنت كافية ويستطيع كل متضرر أن يلجأ للمحاكم. "كما أنه كيف يمكن للحكومات أن تضبط فضاء مفتوحا من المواقع الالكترونية، هل تريد الحكومة ضبط المواقع الموجودة في الداخل فقط، ماذا عن الذين يعملون في الخارج".

ورأى الحياري أن كتاب التكليف السامي واضح تماما ولا لبس فيه ولا يحتاج إلى كل هذا اللغط والتقولات عليه. "كتاب التكليف لم يطلب من الحكومة، ولا من أي حكومة سابقة، أن تضبط الإعلام وأن تقيده وتقيد حريته، لكن الحكومات وأعداء الحريات في الأردن يقومون بإصدار تشريعات أو تعديل قوانين وأنظمة تحد من نشاط الإعلام. كل هذا يندرج في إطار اجتهادات تقوم بها الحكومات وبعض الوزراء والمؤسسات التي لها علاقة بهذا الأمر والتي لها مصلحة في أن لا نكون في وطن الحرية فيه سقفها السماء".

وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال، نبيل الشريف صرح عن وجود لجان قانونية في وزارة العدل تدرس حاليا التعديلات المقترحة على حزمة التشريعات الإعلامية التي أمر جلالة الملك عبدالله الثاني بسنها في كتاب التكليف الملكي السامي لحكومة سمير الرفاعي الجديدة.

وقال لعمان نت أن الحكومة ستركز على ما ورد في كتاب التكليف بخصوص تطوير صناعة الإعلام المحترف، وذلك بالاستناد على جانبين الأول دعم الإعلام الحر المسؤول واستقلاليته وعمله وتقديم كل ما يمكن من معلومات وتواصل حكومي مع وسائل الإعلام المختلفة لكي تكون وسائل الإعلام منابر لتشكيل الرأي العام بطريقة مهنية مسؤولة. وكذلك محاولة تنقية الوسط الإعلامي من الظواهر "غير الطبيعية" التي دخلت في السنوات الأخيرة والذي لا يستند إلى المعايير الأخلاقية للإعلام.
 
وكان الملك عبدالله الثاني، في كتاب التكليف الذي وجهه إلى حكومة الرفاعي، طلب "إجراء التعديلات التشريعية اللازمة وتبني السياسات الكفيلة بإيجاد البيئة المناسبة لتطور صناعة الإعلام المحترف وضمان حق وسائل الإعلام في الوصول إلى المعلومة والتعامل معها من دون أي قيود أو عوائق". كما شدد على ضرورة "تعديل القوانين وتحديثها لحماية المجتمع من الممارسات اللامهنية واللاأخلاقية التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام".

وفي رده على كتاب التكليف، أكد الرفاعي على التزام حكومته بـ"تطوير" التشريعات الإعلامية، وبما يضمن "حرية التعبير"، و"حماية المجتمع" من ممارسات بعض وسائل الإعلام اللاأخلاقية واللامهنية، والتي باتت عبئا على الوطن وأصوات إفساد وتخريب واعتداء على حقوق المواطنين".