عمال المياومة الحلقة الأضعف في التعامل الحكومي مع أزمة كورونا

330  ألف مؤمن عليه استفادوا من الخدمات التي تقدمها " الضمان" خلال جائحة  كورونا
الرابط المختصر

لم يتمكن سائق التكسي لؤي البريزي من الاستفادة من الطلبات التي قدمها لبرامج الدعم والمعونات التي أطلقتها الحكومة خلال تعاملها مع جائحة كورونا لدعم عمال المياومة، بسبب تسجيل مركبته باسمه، ما أدخله في حالة من العوز والحاجة، لتوقفه عن العمل وعدم قدرته على تلبية احتياجات عائلته المعيشية.

البريزي واحد من مئات عمال المياومة الذين لم يستفيدوا من برامج الدعم خلال هذه الأزمة، بسبب عدم انطباق شروط استحقاق الدعم عليهم، الأمر الذي تسبب بتدهور أوضاعهم الاقتصادية.

وتتضمن الأسس التي اعتمدتها الحكومة لصرف دعم عمال المياومة، أن يكون المتقدم للطلب رب أسرة تضرر بشكل واضح من تداعيات الجائحة ويعمل دون دخل شهري ثابت، وغير مشمول بالضمان الاجتماعي، وأن لا يتجاوز دخل الأسرة بأكملها عن 250 دينارا شهريا.

 

نتائج بيانات السجل الوطني الموحد تشير إلى أن عدد عمال المياومة 300 ألف عامل، وهم كل من يعمل بأجر يومي سواء لحسابهم الخاص أو  بأجر لدى الغير، اما اصحاب المشاريع الصغيرة.

 

فيما تقدر الإحصاءات الرسمية  أعداد العاملين في القطاع غير المنظم 48 % من مجموع العاملين، يفتقد معظمهم للحمايات القانونية الأساسية والاستقرار الوظيفي.

 

وبحسب تقرير صادر عن بيت العمال يشير إلى أن الفئات الضعيفة من العاملين تمثل نسبة كبيرة من العاملين في المؤسسات الأردنية الصغيرة والمتوسطة، وهم أكثر عرضة لفقدان وظائفهم وتأثر دخولهم بالأزمة.

 

ويوضح رئيس بيت العمال المحامي حمادة أبو نجمة في حديث لبرنامج عمال البيت بالشراكة مع مركز التضامن العمالي، صعوبة رصد وتحديد أعداد العاملين في القطاع غير المنظم، باعتبار وظائفهم غير دائمة ومؤقتة، وعدم انضمامهم الى مؤسسة الضمان الاجتماعي.

 

ويشدد أبو نجمة الى ضرورة العمل على حصر اعدادهم، لضمان حصولهم على حقوقهم العمالية، من خلال عدة طرق منها تشجيعهم على اهمية شمولهم  بالضمان ضمن تخفيضات على نسب الاقتطاع، بالاضافة الى ترخيص مؤسساتهم بعيدا عن الملاحقة الامنية بضرورة دفع رسوم وضرائب.

 

وكان الأردن قد وقع على عدة اتفاقيات دولية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، تتضمن الانتقال من العمل غير المنظم الى العمل المنظم ضمن خطوات تشجيعية، إلا أن هذه الاتفاقيات تم تجميدها مع تغيير الحكومات، بحسب أبو نجمة.

 

ربع مليون مستفيد من برامج دعم عمال المياومة

 

ولدعم هذه الفئة بدأ صندوق المعونة الوطنية، الأسبوع الماضي تحويل دفعات دعم لـ 235 ألف أسرة مستفيدة من برنامج دعم عمال المياومة والعاملين بشكل غير منتظم "تكافل 2"، للشهر الثاني، من خلال مزودي خدمة المحافظ الالكترونية لايداعها في محافظ المستفيدين من الدعم، بحسب الناطق الرسمي بإسم الصندوق ناجح الصوالحة

 

وخصصت الحكومة 10 ملايين دينار للدفعة الثانية من برنامج "تكافل 2" الذي يكلف 29 مليون دينار، بعد أن قررت لجنة صندوق "همة وطن" تقديم مبلغ 19 مليون دينار إلى صندوق المعونة الوطنية.

 

ويوضح الصوالحة بأنه خلال الفترة القادمة سيتم صرف 50 مليون دينار لعمال المياومة ضمن برنامج الدعم التكميلي والدعم الحكومي المخصص للعمال المتضررين.

 

كما أن الصندوق فتح باب التظلمات لمن قاموا بتقديم طلبات الدعم ولم يحصلوا عليه أثناء جائحة كورونا، ويعمل الصندوق على دراستها لمنح الأسر المعوزة ذات الأولوية مستحقاتهم من هذا الدعم ضمن الشروط.

 

330  ألف مؤمن عليه استفادوا من الخدمات التي تقدمها " الضمان" خلال جائحة  كورونا

 

ومن ضمن أوامر الدفاع الصادرة خلال التعامل الحكومي مع أزمة كورونا،  أمر الدفاع رقم 9 لسنة 2020 والذي تضمن خمسة برامج، وهي تضامن (1) و تضامن (2) ومساند بأجزائه الثلاثة.

 

وبناء على ذلك أطلقت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي منصاتها الإلكترونية الخاصة بهذه البرامج، بهدف استفادة كافة المنشآت المشمولة وغير المشمولة من هذه البرامج وحماية عامليهم.

 

الناطق باسم مؤسسة الضمان، شامان المجالي يشير إلى أن نحو 7 الاف و660 منشأ استفادوا من تضامن "1" فيما استفاد من هذا البرنامج حوالي 88 ألف و360 عامل، وتم صرف بدل التعطل عن العمل لهم.

 

أما برنامج تضامن "2" المعني بالمنشآت غير المشمولة بالضمان، استفاد منه نحو 2800 منشأة، وحوالي 13 ألف و730 عامل تم شمولهم بالضمان.

 

وأكد المجالي بأنه خلال جائحة كورونا  استفادة ما يزيد عن 330 ألف مؤمن عليه في الضمان من مختلف الخدمات التي تقدمها المؤسسة.

 

هذا وتدرس مؤسسة الضمان الاجتماعي شمول العاملين في الأعمال الحرة، وذلك بإصدار نظام خاص بهم بحيث يتناسب مع دخولهم، وذلك للاستفادة من مختلف الخدمات التي يقدمها الضمان.

 

 

 

أضف تعليقك