- أمانة عمّان الكبرى تطلق خدمة إصدار تصاريح الاصطفاف والفاليه إلكترونيا عبر موقع الأمانة الرسمي
- وفاة شخص إثر حادث تصادم وقع على الطريق الصحراوي بعد الحميمية باتجاه العقبة، فجر اليوم الأحد
- البنك الدولي يقول إن إجمالي المبالغ المصروفة في "برنامج دعم إصلاح التعليم في الأردن" 292.04 مليون دولار مقابل نحو 7.91 مليون دولار متوقع صرفها قبل إغلاق المشروع
- إصابة 5 فلسطينيين، صباح الأحد، جراء اعتداء نفذه مستوطنون في قرية مراح رباح جنوبي بيت لحم
- البنتاغون يعلن أن حاملة الطائرات "يو اس اس جيرالد فورد" التي أبحرت إلى الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب مع إيران، عادت إلى الولايات المتحدة السبت بعد فترة انتشار دامت قرابة 11 شهرا
- يطرأ الأحد، ارتفاع ملموس على درجات الحرارة، ويكون الطقس معتدل في أغلب المناطق، وحار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
صحافة "النميمة".. الأكثر قراءة
مساحة صغيرة نطالعها كل صباح في أغلب الصحف اليومية، لا يكتبها صحفي أو كاتب بعينه، ولا يجمع مادتها مندوب أو مراسل محدد، قد تبدو مجرد "نتاتيف أخبار" من هنا وهناك.. أسماءٌ مشفرةٌ أحياناً، ونصفُ معلنةٍ أحياناً أخرى.. ومع هذا، أو ربها بسبب هذا بالذات، تعد من أكثر مواد الصحف قراءة.
إنها الزوايا التي سوف نطلق عليها بمنتهى الود اسم: "صحافة النميمة"، وهي تلك الزوايا التي تحمل عناوين متنوعة مختارة بعناية مثل "زواريب" كما هي الحال في صحيفة "الغد" أو "كواليس" كما هي الحال في صحيفة "العرب اليوم" أو "نوافذ" كما اختارت صحيفة "الدستور" أن تسميها، أو "العمود الثامن" كما كانت الحال في "الرأي" لعدة سنوات، أو "حراك المجتمع" كما هي الحال في الصحيفة اليومية الناطقة بالانجليزية "جوردان تايمز".
مع ذلك فإن المحتوى ليس واحداً واللغةَ ليست متشابهة، وذلك بحسب مستويات الوقار أو الجرأة أو التحفظ أو الانفتاح أو الرغبة في المناكفة.. أو ما شابه من أسباب ومبررات تختارها كل صحيفة لنفسها.
ففي "نوافذ" الدستور مثلاً لا يتعدى الأمر في كثير من الأحيان مجرد الأخبار القصيرة التي تشبه باقي الأخبار، ولهذا تعثر الصحيفة على الكثير منها بسهولة، ففي كل يوم تحتل زاوية "نوافذ" عمودين كاملين من الصفحة الثالثة، وهذا يعني أن اليوم الواحد قد يحمل عشرة وربما خمسة عشر خبراً تنطوي على قدر من النميمة لكنها نميمة وقورة، بينما الأمر في "كواليس" صحيفة "العرب اليوم" مختلف بعض الشيء، فالصحيفة التي توصف بأنها الأعلى سقفاً والأكثر ميلاً إلى الكشف الذي يسميه خصومها "إثارة"، هذه الصحيفة تضع مواصفات أكثر تحديداً لكواليسها، وفي كثير من الأحيان نجدها تحمل مواصفات النميمة كاملة، مع الأخذ بالاعتبار أن الصحيفة تقول أنها تحرص على صدق محتوى تلك النميمة، فهي كثيراً ما تتعلق بمخالفات أو أخطاء أو تجاوزات تتصل بشخص معين تُحجم الصحيفة عن ذكر اسمه في أكثر الأحيان، وكأنها فقط تريد أن تقول له: "شايفينك"!
الأمر قريب من ذلك في صحيفة "الغد" التي استحدثت هذه الزاوية منذ أشهر تحت مسمى "زواريب" مع تولي جورج حواتمة موقع رئيس التحرير فيها، غير أنها استمرت بعد مغادرته. وقد أفصحت عن سبب اختيار اسم "زواريب" الذي يعني -بحسب الصحيفة- الممرات الضيقة، وبالتالي فإنها تسعى إلى ابتكار ممرات لإيصال المعلومة إلى روح الشارع، والكلام للصحيفة نفسها.
لكن اللافت أن صاحب فكرة "زواريب الغد"، سبق وأن أنشأ ما يشبهها في صحيفة "الرأي" عندما تولى رئاسة التحرير فيها قبل سنوات، ونشر حينها زاوية "العمود الثامن" على يسار الصفحة الأولى من الجزء الثاني، غير أن الزاوية توقفت بعد مغادرته لموقعه. فهل يعني ذلك أن الرأي لا تحب النميمة؟ من يدري؟ لكن سيوجد بالتأكيد من يجيب على ذلك ويقول أن الرأي تفضل أن توجه نميمتها الصحفية بحسب الأحداث والجهات المستهدفة.
إن صحيفة "الغد" الوحيدة التي "مأسست" الكلام حول "زواريبها" وخاصة بعد أن رأت أنها أصبحت من أكثر المواد قراءة فيها، وقد كتب جورج حواتمة في مقالة لا تزال منشورة على موقع الصحيفة، أن مثل هذه المواد الصحفية متوفر في صحف عالمية رصينة مثل "الغارديان" البريطانية و"واشنطن بوست" الأمريكية. ونفى أن يكون في اعتماده لهذه الزاوية منافسة للصحف الأسبوعية، وأكد لقرائه أن الأمر سوف لا يعني الابتعاد عن العمل الجدي الاحترافي.
هي إذن حصة الصحافة اليومية الوقورة من الأخبار الخفيفة الجذابة التي سيطرت عليها ولا تزال، الصحافة الأسبوعية حيث يعد هذا الصنف من المادة الصنفَ الأهم فيها، بل يكاد يكون مبرر وجود أغلبها. وتخصص الصحف الأسبوعية صفحاتها الأولى لمثل هذه الأخبار مع الاختلاف في اتساع "الذمة الصحفية" بين حالة وأخرى. وكثيرا ما كانت هذه الأخبار ميداناً للخلافات والتقاضي بين الصحف وبين المعنيين بالخبر المنشور، على أنه من الإنصاف الإشارة هنا إلى اختلاف اللغة المعتمدة بين اسبوعية وأخرى، فأسبوعية "السبيل" الاسلامية لها لغتها الخاصة، وأسبوعية أخرى مثل "السجل" تنشر قدراً من هذه الأخبار لكنها تأتي منسجمة مع وقار باقي موادها.
مع كل التحفظات التي قد تضعها الصحف اليومية لنفسها، تبقى هذه المواد تندرج في سياق "النميمة"، وهي كحال باقي أصناف النميمة من تأليف جماعي، ففي كل مساء يتجول محررها بين الأقسام بحثاً عن أخبار تصلح لزاويته. ولأن النميمة عموماً لا تخلو من الايجابية إلى جانب المتعة، فإن نميمة الصحف كذلك أيضاً، فقد تكبر النميمة وتتحول إلى قصة صحفية رئيسية، وهو ما حصل مثلاً في قضية "مهرجان الأردن" الصيف الماضي، فقد بدأت بخبر قصير في "كواليس" العرب اليوم، قرأه أحد القراء ثم زود الصحيفة بتفاصيل أخرى جرت متابعتها من قبل نفس الصحيفة وصحف أخرى، فتحولت إلى قضية رأي عام كبيرة كشفت قدراً كبيراً من الحقائق، بينما لا يزال ذلك القارئ "النمام" مجهولاً عند كثيرين.












































