سكان الكرامة يتخوفون من مشروع تحلية مياه سد الكرامة

سكان الكرامة يتخوفون من مشروع تحلية مياه سد الكرامة
الرابط المختصر

مع تطلع المسؤولين لافتتاح مشروع تحلية مياه سد الكرامة في مطلع العام المقبل، يتخوف سكان الكرامة من المياه الناتجة من المشروع والمنوي استخدامها كمياه للشرب تزود منطقة الكرامة ودير علا.
 
ويعود تخوف السكان من المشروع لتلوث مياه السد وارتفاع نسبة الملوحة فيها مما يجعلها غير صالحة للشرب.

وسيضمن المشروع مياه معالجة من الشوائب من خلال مراحل مختلفة من المعالجة تمرر عبرها مياه السد، وباستخدام تكنولوجيا عالمية حديثة تسمى " نظام الأغشية "OR، بحسب ما أكد مدير تحلية المياه في سلطة وادي الأردن راتب العدوان "ستمر المياه في معالجة أولية لإزالة كافة الشوائب، ثم ستمرر المياه في مرحلة ثانية هي نظام "الأغشية" والتي تصل مساماتها إلى 01. من المايكرون ،مما يمنع دخول البكتيريا والفيروسات للمياه".

فيما يرى المواطنون أن مياه السد  لن تكون صالحة للشرب حتى بعد تعقيمها وتحليتها، وذلك لكثرة الرواسب فيها، ويستهجن أحد المواطنين عن كيفية استخدامها كمياه للشرب على الرغم  أنها لم تصلح للزراعة "منذ سنوات لم تتجمع مياه في السد وذلك لشح مياه الأمطار، وهذه المياه تعاني من ارتفاع الملوحة فيها".
 
ويؤكد محمد سليمان أحد سكان الكرامة على عدم تقبل  العديد المواطنين لفكرة المشروع،لأن السد استخدم كمكب نفايات من قبل بعض المواطنين"السد مليء بالأوساخ ،وتنظيفه يحتاج لوقت طويل".
 
بينما يرى "أبو الرائد" أحد مواطني الكرامة، وهو حد المواطنين الذين شاركوا في بناء السد عام 97 ، أنه وعلى الرغم من تلوث مياه السد إلا أن بالإمكان إنتاج مياه للشرب"سد الكرامة مليء بجثث الحيوانات،لكن إن استخدمت محطة معالجة وتحليه جيدة للمياه يمكن استخدامها مياها للشرب".
 
و يطالب ضياء المسؤولين بعدم استغلال حاجة السكان لمياه الشرب، لتنفيذ هذا المشروع، وكدليل على تلوث مياه السد إصابته بمرض جلدي بسبب قيامه بالسباحة في مياه السد" نحن نطالب بتوفير مياه صالحة للشرب والابتعاد عن مياه السد الملوثة".
 
وعزى العدوان ارتفاع ملوحة السد لوجود ملاحات طبيعية باطن السد بالإضافة لنقص الهطول المطري، مؤكدا على أن المياه  المعالجة ستكون ضمن المواصفات العالمية والأردنية "نسبة الملوحة في المياه المعالجة عند خروجها من المحطة ستصل  150 ملغرام /لتر، في حين تسمح المواصفات الأردنية بنسبة ملوحة 1000 ملغرام /لتر،والمواصفات العالمية تسمح 1500ملغرام /لتر".
 
وردا على وجود مخلفات في مياه السد تثير تخوفات المواطنين يشير العدوان إلى وجود رقابة مكثفة من جهات مختلفة تضمن عدم إلقاء النفايات في السد" سيكون هناك رقابة من مختبرات سلطة المياه ووزارة الصحة والبيئة والجمعية العلمية على المياه ، كما ستتواجد إدارة في موقع السد تمنع أي سيارة من الدخول، بالإضافة لوجود شرطة بيئة تراقب السد، مع وجود بوابات محيطة بالموقع". 
 
 فيما نفى العدوان تصريحات بعض الخبراء المائيين مؤخرا، والتي تشير إلى عدم الجدوى المائية لتنفيذ هذا المشروع وذلك لأن مياه السد مشبعة بالملوحة، واعتبارهم المشروع هدرا للمال العام "نحن أرخص دولة في تكلفة تحلية المياه في العالم، وتكلفة تحلية المتر المكعب من مياه السد 30 قرش،وهذا لا يعتبر هدرا للمال لدولة تعاني من شح المياه" .

ومن الجدير ذكره أن سد الكرامة الذي أنشىء عام 1997 وبتكلفة مالية تقارب 56 مليون دينار وبسعة تخزينية 45 مليون متر مكعب،هو أحد المشاريع التي ثبت فشلها وعدم جدواها،لأن السد لم يستخدم للأغراض التي أقيم من أجلها آنذاك والمتعلقة باستخدام مياهه لغايات الري الزراعي، بسبب وجود ينابيع مياه مالحة داخل جسم السد .

لذلك قررت سلطة وادي الأردن مؤخرا استثماره لغايات الشرب خاصة مع شح مياه الأمطار التي تدخل السد والتي تصل من 12-18 مليون متر مكعب سنويا.