ديوان الخدمة:- إلغاء طلبات 14 ألف متقدم

الرابط المختصر

أوضح رئيس ديوان الخدمة المدنية، سامح الناصر، أن قرار استبعاد طلبات من بلغت أعمارهم 48 عاما فأكثر من مخزون الديوان يأتي وفقاً لأحكام المادة 44 من نظام الخدمة المدنية رقم 9 لسنة 2020. وأشار إلى إلغاء طلبات نحو 14 ألف متقدم يشكلون نحو 3.5% من إجمالي مخزون الديوان التراكمي، ونحو 90% منهم من حملة دبلوم كليات المجتمع، وبواقع 85% من الإناث، وفقا لأحكام المادة 44 من نظام الخدمة المدنية. وتشترط المادة 44 في من يعين في أي وظيفة ألا يزيد عمره عن (48) سنة، أو عن السن الذي يحدده مجلس الوزراء، على أن لا يزيد عن (45) سنة، وذلك لمن يعين وفقا لمفهوم الدور والترتيب التنافسي. ونشر في الجريدة الرسمية بداية شباط/فبراير نظام الخدمة المدنية لسنة 2020، الصادر بمقتضى المادة 120 من الدستور، وذلك بعد صدور الإرادة الملكية على النظام. وأضاف الناصر، بشأن اعتصام نفذ صباح الثلاثاء أمام مبنى الديوان، أن عملية استبعاد الطلبات تعتبر تنظيمية، لغايات توحيد القاعدة العامة التي تحكم سن الترشح للوظائف الحكومية على النحو المعمول به منذ مدة طويلة في الترشيح لوزارة التربية والتعليم، والمحدد بـ 48 عاما، بهدف رفد الجهاز الحكومي بالكفاءات الشابة، ورفع سوية أداء الموظف العام. وأشار الناصر إلى أن قرار استبعاد الطلبات ينسجم مع توجهات الحكومة لإتاحة الفرصة أمام الشباب المتعطلين عن العمل فعلياً، وتغيير الثقافة المجتمعية نحو الوظيفة العامة باعتبارها إحدى الفرص، وليست الوحيدة كون قدرة الجهاز الحكومي على التوظيف تبقى محدودة. وأشار إلى تعيين 7500 مرشح بالمتوسط من أصل 65 ألف خريج سنويا من حملة دبلوم كلية المجتمع، والشهادات الجامعية. ويهدف القرار حسب الناصر إلى تقليل حجم التكدس في الطلبات حيث وصل مخزون الديوان إلى نحو 400 ألف طلب، ولا تتجاوز نسبة المعينين 3% من المتقدمين سنويا. إضافة إلى تشجيع الشباب للتوجه نحو الفرص البديلة التي توفرها القطاعات الأخرى التي عملت الحكومة من خلال خططها ومشاريعها على دعمها للتخفيف من نسب البطالة بين الشباب، كالميثاق الوطني للتشغيل الذي أطلقته وزارة العمل برعاية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، وبرنامج انهض، وخدمة وطن، ومشروع إعادة تأهيل قدامى خريجي الدبلوم في مهن يحتاجها سوق العمل المحلي، والذي أشرف ديوان الخدمة المدنية بالتنسيق مع المركز الوطني لتنمية المواردالبشرية على تنفيذه منذ سنوات، إضافة للجهات الحكومية الداعمة لفكرة إنشاء المشاريع الصغيرة، والتشغيل الذاتي كوزارة التخطيط "برنامح إرادة ومؤسسة التدريب المهني، وصندوق التنمية والتشغيل". وكانت الحكومة رصدت مؤخراً مبلغ 100 مليون دينار لتمويل المشاريع الفردية والجماعية بـ 5 آلاف دينار إلى 50 ألف دينار للمشروع، وبما يمكن المتعطلين عن العمل من التشغيل الذاتي في مشاريع إنتاجية وخدمة فردية وجماعية مختلفة. وذكر أن وزارة التربية والتعليم تقتصر عملية التعيين فيها على الوظائف التعليمية لحملة البكالوريوس كون قانون التربية والتعليم رقم 3 لسنة 1994 عرف المعلم بحامل شهادة البكالوريوس، مشيرا إلى أن نظام الخدمة المدنية رقم 9 لسنة 2020، في المادة 173 ينص على إنهاء خدمات من بلغ عمر الـ 55 عاما من الإناث، و60 عاما للذكور. وبين أن عملية تدريب، وتأهيل الموظفين الجدد بأعمار متقدمة لن تكون ذات جدوى، ولن يسهم الاستثمار في عملية تدريبهم لتحقيق الغاية المقصودة، منوها أن غالبيتهم من حملة المهن التعليمية التي لا تجيز تعليمات الاختيار، والتعيين بالوظائف الحكومية المعتمدة لأكثر من عقد ماض تعيين من تجاوز عمره 48 عاما. واستغرب الديوان إثارة الموضوع، وكأنه قرار جديد، ولم يتم التعامل معه سابقا، مؤكدا أن نحو 90% منهم من حملة دبلوم كلية المجتمع في المهن التعليمية، وهذا المؤهل (الدبلوم) لا يتم التعيين عليه في وزارة التربية والتعليم ،سندا لأحكام التربية والتعليم . وعلى صعيد متصل، أوضح الناصر أن معظم هذه الطلبات التى تم استبعادها مصنفة بالراكدة أو المشبعة التي لا يحتاجها القطاع العام مثل مؤهل الدبلوم للإناث في التخصصات التعليمية كما تشير المعلومات إلى أن نحو 20% منهم يعملون حاليا، منهم 473 تتراوح رواتبهم بين 500 إلى 999 دينارا، و 196 شخصا تتجاوز رواتبهم 1000 دينار، داعيا إلى إتاحة الفرصة لمن لا يتوفر له مصدر دخل من أخذ فرصته في التنافس، خصوصا وأن أكثر من نصف المتقدمين الذين تم استبعاد طلباتهم تتراوح أعمارهم بين 51 و 59 عاما.

أضف تعليقك