دعوات طلابية لوقف العنف في المدارس
دعا طلاب برنامج "الإذاعة المدرسية" الذي يبث على راديو البلد الجهات المعنية إلى ضرورة التدخل لوقف العنف بكافة أشكاله سواء كان عنفاً لفظياً ام عنفاً جسدياً ضد طلاب المدراس.
وأكد طلاب "الإذاعة" على ضرورة تعديل التشريعات ذات الصلة، وتفعيل النصوص القانونية الموجودة لوقف هذه الظاهرة التي لا تزال ترواح مكانها.
يذكر أن اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي اعتُمدت في العام 1989 لحماية حقوق الأطفال، صادق عليها الأردن، تشمل الحقوق المدنية والحريات والبيئة الأسرية والرعاية الصحية الأساسية والرفاه والتعليم التدابير الخاصة لحماية الأطفال.
وتوالت ردود أفعال طلاب مدارس (حكومية وخاصة) حول العنف المدرسي، من خلال الاتصال ببرنامج "الإذاعة المدرسية" والتحدث عن تجاربهم وإعطاء أرائهم حول هذه الظاهرة التي انتشرت في الآونة الأخيرة في مدارسنا.
من جهتها، أعلنت وزارة التربية والتعليم قبل يومين عن اتخاذ اجراء تربوي تأديبي جديد يتمثل في رفع بطاقة "باللون الاصفر" للالتزام بالهدوء لعدة ثوان.
وحسب الاجراء التأديبي الجديد يقوم المعلم بسحب بطاقة صفراء ويرفعها للطالب كي يعرف انه ارتكب سلوكا غير مرغوب فيه ، وبعد ثلاث ثوان يناقش المعلم الطالب حول ما قام به والاسباب التي دفعته لذلك ، ثم يشرك الصف في المناقشة للوصول الى الاجراء التأديبي المناسب والبعيد عن العنف. وستنتهج الوزارة هذا الاجراء خلال الحصة الصفية المدرسية في توجيه وتعديل سلوك الطلبة وحمايتهم من العنف والاساءة وضمن اجراءات بديلة للعقاب.
الطالبة فرح عبد الكريم أكدت أن العنف ما زال موجوداً في المدراس ولكن بشكل مختلف، حيث تستخدم بعض المعلمات العنف اللفظي تجاه الطالبات بعد صدور قرار وقف الضرب ضد الطلاب.
أما الطالب عودة، وهو أحد الحالات التي تعرضت للعنف في المدرسة، أكد أن العنف مستخدم من قبل المدرسين وأنه تعرض له، ما أثر بشكل سلبي في تعامله مع أسرته وحياته العامة، "كنت اقوم بضرب اشقائي لكي أفرغ الكراهية في داخلي، كما نمى كرهي للمدرسة والمعلمين".
وبينت المشرفة الفنية في مركز الملكة رانيا العبد الله للأسرة والطفل التابع لمؤسسة نهر الأردن سيرسى صقر ، انه يتم التحضير حاليا لمنتدى الأطفال العرب اليافعين خلال الأسبوع المقبل بمناسبة اليوم العالمي لوقاية الطفل من الاساءة، وكذلك بمناسبة مرور عشرين عاما على اتفاقية حقوق الطفل.
وأضافت صقر أنه تم دعوة مؤسسات عربية للمشاركة في الفعالية لمشاركة الأطفال من عمر 16 -18 سنة بمنتدى لمدة 3 أيام تناقش فيه الاساءة للأطفال في العالم العربي والأردن وطرق علاجه.
في ذات السياق، أوضحت استاذة علم النفس في الجامعة الاردنية حنان هلسة انه كان يجري في السابق اختبار لشخصية المعلم قبل السماح له بالتدريس ومدى مقدرته على ضبط نفسه ومدى قدرته على استيعاب الطلاب "حتى لو كان الطالب مشاغبا، في حين تقبل وزارة التربية الآن شخص في مهنة التعليم".
وزاد ايمن المحيسن، مدرب في مركز الملكة رانيا العبد الله، أن العنف في المدارس في تنامي، مشيراً إلى اشكال العنف في المدارس وداخل الاسرة، "حيث أصبح العنف في المدارس متبادل بين الطلاب والمدرسين".
واعتبر المحيسن أن المسؤولية تقع على الاهل والوزارة والمؤسسات الحكومية وغيرها في الحد من العنف في المدارس، مؤكداً على دور النصوص التشريعية في الحد من هذا المسألة.
أصبح العنف في المدارس قضية تؤرق الجهات المعنية ومنها وزارة التربية والتعليم التي تحاول إصدار التعليمات والتوجيهات مراراً وتكراراً لوقف هذه الظاهرة ، إلا أن البعض يرى أنه من الأهمية تحسين وضع المعلمين بكافة معطياته لينعكس على العملية التعليمية بشكل واضح.











































