- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسير القافلة الإغاثية الخامسة إلى الجمهورية اللبنانية، اليوم، و المكوّنة من 25 شاحنة
- إغلاق مؤقت لحركة السير في كلا الاتجاهين على طريق (عمّان - السلط) مقابل جامعة عمّان الأهلية في محافظة البلقاء، اعتبارا من الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة وحتى الساعة السابعة صباح يوم السبت لإجراء أعمال فك وإزالة جسر مشاة
- إسعاف فتاة تبلغ من العمر 18 عاما، إثر سقوطها عن الطابق الرابع من إحدى عمارات العاصمة عمّان، صباح اليوم الخميس، وفق مصدر أمني
- تفويج جميع الحجاج الأردنيين برا من المدينة المنورة إلى الفنادق المخصصة لإقامتهم في منطقة الحفاير بمكة المكرمة، دون تسجيل أي نقص أو تأخير في عمليات الاستقبال والتسكين
- مستوطنون مسلحون، يسرقون الخميس، 45 رأسا من الأغنام، وآخرون يعتدون على فلسطيني في مسافر يطا جنوبي الخليل
- وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يقول الخميس إنه من المتوقع ترحيل 44 ناشطا إسبانيا محتجزين في إسرائيل كانوا ضمن أسطول الصمود
- تتأثر المملكة الخميس، بكتلة هوائية لطيفة الحرارة ورطبة، حيث يطرأ انخفاض قليل آخر على درجات الحرارة، ويكون الطقس لطيفا في أغلب المناطق، ومعتدلا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
خلوة مشروع قانون ضريبة الدخل
يعقد مجلس النواب خلوة يوم الخميس (أي هذا اليوم) لمدة ثلاثة أيام لمناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل. الخلوة ستضم, إلى جانب أعضاء اللجنة المالية, النواب المهتمين وخبراء في مجال الضريبة, إلى هنا انتهى الخبر, وفي هذا الاطار لا بد من وضع عدد من النقاط أمام أعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب خاصة وأن الحديث يتناول أحد أهم القوانين الضريبية الذي تمتد تأثيراته لتشمل مختلف جوانب الاقتصاد الوطني, كما ان مسودة القانون شهدت جدلاً واسعاً خلال الفترة الاخيرة:
* الدستور الأردني هو المقوم الأساسي للتشريعات. وقبل إقرار أي قانون لابد من التأكد من أنه يتفق مع الأسس الدستورية. وفي حالتنا هذه لا بد من التذكير بنص المادة (111) من الدستور التي أكدت مبدأ تصاعدية الضريبة والذي يحقق مبدأ العدالة بين المواطنين مع مراعاة القدرة على الدفع.
* من المهم النظر في مشروع القانون انطلاقاً من مبدأ الشمولية وعدم محاباة قطاع او جهة ما تحت تاثير الضغوط والمصالح, فالأثر المتوقع لإقرار القانون وتداعياته على القطاعات الاقتصادية المختلفة ومدى مساهمته في رفع تنافسية وكفاءة الاقتصاد الأردني يجب معالجتها من خلال المصلحة العليا للوطن, ولا شك بأن هذا يتطلب توافر دراسات موضوعية تبين ضرورة وأهمية القانون وتاثيراته المختلفة. ومن المفهوم أن الجهة صاحبة المصلحة (أي وزارة المالية) هي الجهة التي يجب أن تقدم لمجلس النواب - وقبل ذلك لمجلس الوزراء- الأسباب المبررة والمستندة إلى دراسات علمية لطلب إقرار القانون.
* الفكرة الأولية لمشروع القانون كانت أن يتم عرضه على السلطة التشريعية ضمن حزمة واحدة مع عدد من القوانين الأخرى تحت اسم قانون الضريبة الموحد, والتراجع عن هذه الفكرة يجب أن لا يلغي حقيقة أن الضرائب بمختلف أنواعها يجب أن تتكامل فيما بينها لإيجاد نظام ضريبي عادل وشفاف ويغلب عليه سهولة التطبيق وسلامة الإجراءات. لذلك فإنه ولدى النظر في هذا القانون لا بد من مراعاة التعديلات التي سيتم طرحها لاحقاً حول قانون الضريبة العامة على المبيعات, فكلا القانونين يكمل أحدهما الآخر, فأحدهما يمثل الضرائب المباشرة التي تفرض على الدخل مباشرة, والآخر يمثل الضرائب غير المباشرة التي تفرض على السلع وتدفع عند شراء أو استهلاك السلع أو الاستفادة من الخدمة.
* الضرائب بشكل عام هي إحدى أهم أدوات السياسة المالية. وإضافة لكونها وسيلة لرفد الخزينة العامة بالأموال ومساهمتها في اعادة توزيع الدخل فهي أيضاً وسيلة لتحفيز بعض القطاعات الاقتصادية التي تقوم بدور مميز في خدمة الاقتصاد, سواءً من حيث توليد القيمة المضافة أو من حيث المساعدة في التغلب على المشاكل والمصاعب الأساسية التي يعاني منها المجتمع. كما أن الايرادات المحلية, بما فيها الضرائب, تلعب دوراً مفصلياً في تحقيق مفهوم الاعتماد على الذات فيما يتعلق بالمالية العامة وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية بما يقلّص السلبيات المرتبطة بالاقتصاد الريعي.
* تعاني الموازنة العامة من عجز كبير, وهو مرشح للارتفاع خلال الفترة المتبقية من هذا العام. ومن المفهوم إن إقرار القانون لن يكون له أي أثر يذكر على موازنة العام الحالي. ولكن ماذا عن السنوات المقبلة وهل ستكون الخزينة في حينه قادرة على تحمل أعباء الإعفاءات السخية التي يقدمها مشروع القانون للأفراد, أو التخفيضات التي سوف تستفيد منها مختلف القطاعات بشكل أو بآخر? أم أن النية تتجه لتعويض هذا النقص في الإيرادات من خلال تحميل المواطنين المزيد من الأعباء عبر الضريبة العامة على المبيعات أو عبر فرض ضريبة على مشتقات الوقود وهو الأسلوب الأقصر للوصول إلى جيوب المواطنين وممارسة مزيد من الجباية? ومع اهمية الايرادات وضرورتها للدولة الا ان تخفيض النفقات والابتعاد عن التوسع غير المبرر فيها يشكل الشق الاخر من المعادلة.
* هناك من يرى أن تخفيض الضريبة على أرباح الشركات يؤدي لمزيد من الاستثمار ويساهم في كبح جماح التهرب الضريبي. وقد يحمل هذا الطرح قدراً من الصحة على المستوى النظري, إلا أن الواقع يؤكد بأن ذلك لا يتحقق في أغلب الأحوال, حيث أن تشجيع الاستثمار يحتاج إلى مقومات أخرى عديدة لا مجال للبحث بشأنها هنا. ومن المسلم به أن المستثمر يخشى الخسارة أو فشل الاستثمار بالدرجة الاولى, أما دفع جزء من أرباحه كضريبة فان هذا لا يشكل إلا جزءاً يسيراً من همومه.
* من إيجابيات القانون المقترح أنه سيلغي عدداً من الضرائب والرسوم المتناثرة في العديد من القوانين الأخرى, وهذا يساهم في إضفاء البساطة والوضوح على النظام الضريبي في المملكة بشكل عام. ولكن هذا يجب أن لا ينسينا الأثر المالي للإلغاءات, حيث ستزداد مسؤولية الدولة تجاه الجهات التي كانت تجبي تلك الضرائب لحسابها مثل الجامعات, التدريب المهني, البحث العلمي, دعم الشباب وغيرها, وستضطر وزارة المالية لرصد مبالغ في قانون الموازنة العامة لتعويض الموارد المالية التي فقدتها تلك الجهات. ومن المستغرب أن الطروحات المتعلقة بتخفيض النسب الضريبية لا تذكر هذه الضرائب لدى الحديث عن التخفيضات التي تم منحها. وهذا يوحي بأن نسب التخفيضات الفعلية تزيد في كثير من الأحيان عن تلك التي يتم الترويج لها.
* تضمن القانون المقترح فرض ضريبة بنسبة 12% على أرباح الشركات في معظم القطاعات الاقتصادية وبنسبة 25% على البنوك وشركات التأمين والتأجير التمويلي والاتصالات. وهنا يلاحظ أن الخاسر الأكبر في حملة التخفيضات هذه هي القطاعات الإنتاجية بالتحديد. فمثلاً قطاع الصناعة الذي يخضع وفقاً للقانون الحالي لنسبة 15% حصل على تخفيض بثلاث نقاط مئوية, أما قطاع الزراعة الذي لا يخضع لضريبة الدخل حالياً فقد تم إخضاعه للضريبة, في حين أن هناك قطاعات أخرى حصلت على تخفيضات بنسب تصل إلى 10 نقاط مئوية مثل البنوك ناهيك عن استفادتها من الإلغاءات الضريبية الأخرى المرافقة. وقد يكون من الاجدى الغاء الضريبة عن ودائع وادخارات المواطنين حيث انها تشكل المصدر الاساس لتمويل الاستثمار وتكوين رأس المال المحرك للتنمية. هذا مع ملاحظة أن بعض مدخلات الإنتاج الصناعي تخضع لرسوم جمركية تضاف إلى عبء ضريبة المبيعات الذي تتحمله منتجاتها لاحقا. وهنا لا بد من التذكير بأهمية القطاعات الإنتاجية سواءً من حيث مساهمتها في إنتاج القيمة المضافة وأثرها على الحساب التجاري اومن حيث مساهمتها في توفير فرص العمل ما يعني مواجهة إحدى المشاكل الرئيسية التي يعاني منها المجتمع الأردني. وباختصار يمكن القول أن مساواة غير المتساوين ليست عدالة فليس من العدالة أن نقارن نسبة الدخل إلى حقوق المساهمين بين مصنع يتحمل مخاطر السوق والمنافسة مع بنك يأخذ ضمانات تفوق حجم قرضه مرات عديدة. كما أنه ليس من العدل أن نساوي بين قطاع تنافسي وقطاع آخر شبه محتكر. ولا شك بأن مراعاة الأبعاد التنموية يشكل مقوماً أساسياً لأي قانون بأهمية وتأثير قانون ضريبة الدخل. وأخيراً فإن العدالة وليس المساواة هي أهم مقومات النظام الضريبي الجيد.
* الإعفاءات المخصصة للأفراد في مشروع القانون كبيرة بشكل واضح. وهناك تساؤلات حول مبرر هذه الإعفاءات خاصة وأنها تساوي بين الأفراد بغض النظر عن أعبائهم الحياتية. فكيف يمكن أن نساوي بين من يعيل عائلة من عشرة أفراد, أو لديه أبناء يدرسون في الجامعة أو يتحمل أعباء معالجة أحد الأمراض المزمنة, مع من ليست لديه مثل هذه الأمور, هذا من جانب ومن جانب آخر يجب أن لا يغيب عن الذهن الأهمية النسبية لمبلغ الإعفاء المقترح لدى احتساب أثر التضخم بعد عشر سنوات مثلاً. فالقانون لا يوضع لسنة أو اثنتين وإنما يفترض أن يكون لفترات زمنية طويلة. والاستقرار التشريعي والقانوني كما هو معلوم مكون أساسي للبيئة الاستثمارية الجاذبة. وبالنتيجة فإن الإعفاءات المخصصة للأفراد سوف تستفيد منها فئات محددة وقادرة على الدفع في كثيرمن الاحيان. ومن جانب اخر فان اقرار مبدأ المعاملة المتساوية للدخل بغض النظر عن المصدر( سواءً كان من الحكومة أو من القطاع الخاص) يعتبر تطوراَ إيجابياً في مشروع القانون, كما ان شمول مختلف مصادر الدخل للفرد تصب في ذات الاتجاه.
* تضمن مشروع القانون تعديلاً لتعريف الشركة تم بموجبه إخضاع شركات التضامن والتوصية البسيطة لنسب الضريبة المفروضة على الشركات, في حين أن هذا النوع من الشركات يخضع حالياً للضريبة عبر الشركاء كأفراد, وهذا يعني أن الشركاء في هذا النوع من الشركات سوف لا يستفيدون من الإعفاءات التي يتمتعون بها حالياً, كما أن الإعفاءات المخصصة للأفراد في مشروع القانون لن تصل إليهم. وبالنتيجة فإن هذا القطاع الواسع من الشركات الصغيرة في أغلبها سيتعرض لأعباء جديدة تحد من قدرته على المنافسة مما قد يؤدي إلى تصفية جزء منها وتحويل جزء آخر إلى مؤسسات فردية. وبمعنى آخر فإن القانون استهدف فئة واسعة من المواطنين الذين يشكلون مع الموظفين الركيزة الأساسية للطبقة الوسطى في المجتمع, علماً بان المنشآت الانتاجية الصغيرة والمتوسطة هي موضع اهتمام المراجع الدولية لدورها الإيجابي في رفع وتائر التنمية. وهنا يبرز تساؤل حول التناقض بين منح تخفيضات ضريبية للقطاع المالي الذي يشكل الاستثمار الأجنبي جزءاً كبيراً منه وبين الأثر المتوقع لمشروع القانون على استثمارات المواطنين في الشركات الصغيرة, وهل يمكن ان نعتبر أن القانون في هذه الحالة سيشكل حافزاً لمزيد من الاستثمارات الوطنية.
* الإصلاح الضريبي مطلوب من حيث المبدأ ولا بد من ممارسته وفقاًَ لمصالح الشريحة الأوسع من المواطنين, فلا يجوز مثلاً توسيع قاعدة ضريبة المبيعات لتعويض النقص الذي قد يحصل نتيجة لتخفيض نسب ضريبة الدخل ومنح إعفاءات لجهات غير مستحقة, كما أنه يجب أن لا نجعل من فكرة الإصلاح الضريبي مبررة بحجة معالجة تداعيات الأزمة المالية. وعملياً فإن حلول الإصلاح الضريبي وتبسيط الإجراءات ومعالجة التهرب وتوسيع القاعدة الضريبية يمكن أن يتم التوصل لها بالتعاون ما بين مختلف الجهات المعنية. ولكن الأهم هو الالتزام بتطبيق هذه الإصلاحات وتوفر الإدارة والإرادة لصياغتها بما يخدم المصالح والأهداف الاقتصادية للوطن والمواطن. وهذا يعيدنا إلى المربع الأول من حيث ضرورة توفر توافق وطني حول برنامج اقتصادي ومالي تلتزم به الحكومات لا أن تترك الأمور للاجتهادات الشخصية, وبحيث يصبح عمل الأفراد وسيلة لخدمة المؤسسات وأهدافها, لا أن تكرس المؤسسات لخدمة الأغراض الشخصية للأفراد.












































