خبير تربوي : نظام العامين في التوجيهي أطال فترة القلق لدى الطلبة والسلبيات تفوق الإيجابيات

أكد الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة أن طلبة الثانوية العامة الذين يخضعون لنظام العامين يواجهون ضغوطاً نفسية وقلقاً متراكماً نتيجة امتداد فترة الدراسة والاختبارات لأكثر من عامين، مشيراً إلى أن هذه التجربة تعد الأولى من نوعها في الأردن بهذا الشكل.

وقال النوايسة، خلال حديثه لراديو البلد، إن طول الفترة الزمنية بين تقديم المواد المشتركة والمواد التخصصية أسهم في زيادة التوتر لدى الطلبة، لافتاً إلى أن الامتحانات لا تشكل عبئاً نفسياً فقط، بل تفرض أعباءً مادية على الأسر بسبب الدروس الخصوصية والمستلزمات المرتبطة بالثانوية العامة.

وأوضح أن النظام الحالي يحتاج إلى مراجعة وتقييم شامل من الناحيتين التربوية والنفسية، مبيناً أن الفترة الطويلة للاختبارات تستدعي البحث عن بدائل أكثر مرونة، مثل التوسع في الاختبارات الإلكترونية وتطوير آليات التقييم بما يخفف الضغط على الطلبة ويوفر الوقت والجهد.

وحذر النوايسة من الانشغال المفرط بمتابعة مباريات كأس العالم ومواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة الامتحانات، مؤكداً أن الطالب في مرحلة حرجة تتطلب توجيه كامل طاقته نحو الدراسة، مع الحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة.

ودعا أولياء الأمور إلى لعب دور داعم لأبنائهم بعيداً عن الضغوط والتوقعات المرتفعة، مؤكداً أن امتحان الثانوية العامة ليس نهاية المطاف، وأن الدعم النفسي الإيجابي يسهم في تحسين أداء الطلبة داخل قاعات الامتحان.

وفي تقييمه للتجربة، رأى النوايسة أن السلبيات التي ظهرت في نظام العامين تبدو أكبر من الإيجابيات حتى الآن، داعياً إلى دراسة التجارب العالمية والاستفادة منها لإعادة النظر في النظام وتطويره بما يحقق مصلحة الطلبة والمنظومة التعليمية.