خبير أسرة : تحدي سياسة الطفولة المبكرة تحويلها إلى برامج قابلة للتطبيق

أكد الخبير في مجال حماية الأطفال والأسرة الدكتور عادل الرطروط أن إقرار السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة يمثل إنجازاً مهماً، باعتبارها أول سياسة وطنية في الأردن تعنى بهذه المرحلة العمرية.

وأوضح الرطروط في حديثه لراديو البلد، أن السياسة تقوم على نهج متكامل وتشاركي بين القطاعات المختلفة، بما يشمل الصحة والتغذية والرعاية المستجيبة والحماية والتعليم المبكر، بهدف توفير الخدمات للأطفال منذ الحمل وحتى سن الخامسة، بما يضمن نمواً صحياً وتربوياً ونمائياً متوازناً.

وأشار إلى أن الاستثمار في السنوات الأولى من عمر الطفل يمثل نهجاً وقائياً، ويسهم في اكتشاف التحديات مبكراً وتجنب تكاليف وتدخلات أكبر في مراحل لاحقة، مؤكداً أهمية تمكين الأسرة وتأهيل الوالدين ومقدمي الرعاية للقيام بدورهم بالشكل المناسب.

وشدد الرطروط على ضرورة ألا تبقى السياسة الوطنية مجرد إطار نظري، داعياً الوزارات والمؤسسات إلى ترجمتها إلى برامج ومشاريع عملية، وضمان دمجها ضمن الخدمات القائمة، مثل المراكز الصحية والحضانات ورياض الأطفال.

وبيّن أن نجاح السياسة يتطلب تخصيص الموارد المالية اللازمة داخل الوزارات والمؤسسات، إلى جانب توفير بنية تحتية وخدمات مناسبة في المؤسسات الاقتصادية لرعاية أطفال العاملات، بما يساهم في تخفيف عبء الرعاية عن النساء وتعزيز مشاركتهن في سوق العمل.

وأكد الرطروط أن المجلس الوطني لشؤون الأسرة سيكون له دور رقابي ورئيسي في متابعة تنفيذ السياسة وتحفيز المؤسسات على ترجمتها إلى واقع ملموس، من خلال خطط تنفيذية وتقارير دورية ترصد مستوى الإنجاز والتحديات، بما يضمن وجود إطار واضح للمساءلة والمكاشفة.