حل مجلس النواب... مصائب قوم عند قوم فوائد
"مصائب قوم عند قوم فوائد" بهذه العبارة علق الخطاط أحمد الطرزي من سكان مدينة اربد على حل مجلس النواب، فلن يضطر الطرزي وزملاؤه من الخطاطين الانتظار سنتين إضافيتين لحين "حلول موسم الانتخابات الذي يمثل فرصة ذهبية لجني الأرباح من جراء تصميم اليافطات الانتخابية" على حد قوله.
تلقى أحمد خبر الإرادة الملكية بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكره بفرحة عارمة، إذ قام أحمد بتجهيز كل المواد الخام من اقمشة وحبال ودهان مبكرا خوفا من ارتفاع أسعارها قبل أسابيع من الحملة الانتخابية وهو ما يجري كل موسم".
يقول الخطاط إن الشعارات هذا الموسم قد تختلف عن المواسم الأخرى كون " مجلس النواب السابق كان متهما بأنه عقبة بوجه الإصلاح مما يدفع بعض المرشحين لرفع شعارات تتماشى مع الجو السائد، من ناحية أخرى قد يسن قانون انتخابات يفرز نواب حقيقيين بشعارات أكثر جديدة" كما يقول.
وتميزت معظم الشعارات التي كان الخطاط أحمد يكتبها الموسم الماضي: بتركيزها على الجانب الخدماتي بالدرجة الأولى وعلى رأسها محاربة الفقر والبطالة وتوفير بنى تحتية ودعم الشباب وغيرها من القضايا التي تضرب في عصب المواطن الأردني كارتفاع الاسعار، الأمر الذي أدى إلى تراجع القضايا السياسية إلى المرتبة الثانية لدى المرشحين، باستثناء المرشحين الذي عرف عنهم البعد القومي حيث احتلت القضية الفلسطينية مساحة كبيرة في بيانهم الانتخابي".
نضال موظف حكومة يعمل خطاطا من المنزل، يقول أنه ينتظر هذا الموسم بفراغ الصبر لتحصيل دخل إضافي من الانتخابات البرلمانية والبلدية. ويستغل نضال جهل بعض المرشحين باللغة العربية وبلاغتها ويقوم بكتابة الشعارات والوعود بالنيابة عنهم،
وحول التكلفة لهذا الأمر يقول" لا يوجد سعر أمثل للخطاط، كل شخص يضع السعر الذي يناسبه أو يناسب إمكانيات المرشح، فهناك مرشحون مقتدرون ماليا يدفعون بسخاء، وعلى الجانب الآخر تجد مرشحون لا يستطيعون إخراج 20 يافطة في حملتهم الانتخابية كلها".
وعلى الرغم من فرحة خطاطي اربد بالموسم الانتخابي المفاجئ إلا أن الخطاط أحمد يشكو من وجود مشاكل كثيرة تواجهم منها أن: أصبح الموسم الانتخابي لا يجدي نفعا؛ لأنك تتعب من دون فائدة بسبب احتكار العديد من لوازم اليافطات ورفع لأسعار الأقمشة من قبل التجار، وفي المقابل لا يوجد أجر مناسب حيث خفض العاملون في هذه المهنة أسعارهم بسب كثرة العاملين فيها، إذ بلغت تكلفت كتابة اليافطة ربع دينار في بعض مناطق اربد كون المرشح يحضر القماش والدهان من عنده، وهذا أدى إلى تقليص حجم عملنا في الانتخابات".
بينما يقدر المبلغ الذي يحصل عليه أبو تامر الغزالات نظير عمله هو وحافلته الصغيرة بالـ 500 دينار مقابل نقل الناخبين واليافطات وكل ما يحتاجه المرشح من خدمات، يعلق أبو تامر على حل مجس النواب قائلا " لو فيهم خير ما فرطهم الملك" موقف أبو تامر نابع من خذلان أحد النواب مدينة اربد له بعد أن سهر الليال في حشد الدعم له في حملته الانتخابية ليخيب آماله فيما بعد عندما رفض تسجيل ابنه في الأمن العام" كما يقول.
وسجلت مدينة اربد أكبر عدد مرشحين للانتخابات على مستوى المملكة في الدورة السابقة حيث بلغ عدد المرشحين والمرشحات الإجمالي للانتخابات النيابية 216 مرشحا ومرشحة، مقسمين على النحو التالي : محافظة اربد الدائرة الأولى لواء القصبة اربعة نواب مسلمين، الدائرة الثانية لواء بني عبيد نائبان مسلمان ونائب مسيحي، الدائرة الثالثة لواء المزار الشمالي نائب مسلم، الدائرة الرابعة لواء الرمثا نائبان مسلمان، الدائرة الخامسة لواء بني كنانه نائبان مسلمان، الدائرة السادسة لواء الكورة نائب مسلم، الدائرة السابعة لواء الاغوار الشمالية نائب مسلم، الدائرة الثامنة لواء الطيبة نائب مسلم، الدائرة التاسعة لواء الوسطية نائب مسلم.











































