حقوقيون: تزايد الاعتقالات السياسية في عهد حكومة "النهضة"

الرابط المختصر

في ظل حكومة عمر الرزاز التي أعلنت "النهضة" كشعار لها، لا يزال العديد من المعتقلين السياسيين يقبعون في السجون بتهم مختلفة، وسط مطالبات ذويهم وحقوقيين بالإفراج عنهم، ضمن وقفة تضامنية تم تنفيذها اليوم أمام مجلس النواب.

وتتنوع التهم المسندة للمعتقلين السياسيين ما بين جرائم الكترونية، وقانون منع الإرهاب، و إطالة اللسان، وتقويض نظام الحكم، وإثارة النعرات الاقليمية، بسبب تعبيرهم عن الرأي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي تنفي فيه الحكومة وجود معتقلين سياسين، وتبريرها لتوقيف البعض بمخالفتهم للأنظمة والقوانين.

نائب رئيس جمعية الحقوقيين الاردنيين المحامية نور الامام  تشير في حديث لـ "عمان نت"، إلى ارتفاع حالات الاعتقالات بين صفوف الناشطين السياسيين خلال الفترة الماضية، على خلفية قضايا التعبير عن الرأي.

وتوضح الامام بانه لا يوجد ما يعرف بالقوانين والتشريعات بالمعتقلين السياسيين، إلا أن التهم الموجه للمعتقلين تتعلق بقضايا التعبير عن آرائهم ونشاطاتهم السياسية.

اشكال الاعتقالات مختلفة ولكن السبب واحد وهو الرأي والتعبير، والتي تعد مصانة بحكم الدستور والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ويجب العمل على حماية  الاشخاص المعبرين عن ارائهم دون قمعهم، تقول الامام.

الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس مراد العضايلة يطالب خلال الوقفة بالإفراج الفوري عن معتقلي الحزب وكافة معتقلي الرأي.

ويعتبر العضايلة ان  ما يتعرض له كوادر الحزب من مضايقات أمنية واعتقالات، وغيرهم من معتقلي الرأي مؤشرا واضحا على تدهور حالة الحريات العامة في الأردن.

ومن النصوص القانونية التي تقيد حرية الرأي والتعبير، المادة 11 من قانون الجرائم الالكترونية، والتي يعتبرها قانونين  بأنها "مكممة للأفواه"، ناهيك عن تجاوزات الحاكم الإداري وتغوله على السلطة القضائية نظرا لتنفيذه عدة اعتقالات بحق سياسيين  

كما أن محاكمة المدنيين امام محكمة امن الدولة يعد مخالفا للقوانين باعتبارها ليست ضمن المعايير الدولية لضمان المحاكمة العادلة لهم.

تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان الأخير والذي تحدث عن أوضاع حقوق الإنسان في الأردن لعام 2018، يشير الى  اعتقال خمسين ناشطا.

وسجل التقرير "15" للمركز نحو 750 قضية ذات صلة بحرية التعبير من بينها 275 قضية إطالة لسان، و 452 ذم هيئة رسمية، ثلاثون قضية إثارة للنعرات، كما تم تسجيل 1821 حالة توقيف سندا للمادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية، وصدر 225 قرار إدانة في قضايا متعلقة بالمطبوعات والنشر. 

وكان رئيس الوزراء عمر الرزاز قد عمم سابقا بضرورة العمل على إنفاذ التوصيات الواردة بتقرير المركز، مؤكدا على جميع الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية ضرورة إيلاء هذا الأمر الأهمية التي يستحقها لتعزيز منظومة حقوق الإنسان في المملكة.

أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن قلقها، مؤخرا نظرا لارتفاع عدد المعتقلين في المملكة على خلفية التعبير عن الرأي،  داعية الحكومة للاستماع للأصوات المطالبة بالتغيير.

 

أضف تعليقك