جمعية مربي الأبقار: إغراق السوق يخفض أسعار الحليب ويهدد القطاع

أكد رئيس جمعية ائتلاف مربي الأبقار ليث الحاج أن قطاع الألبان في الأردن يُعد من القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي، مشيرًا إلى أنه يوفّر دخلاً لآلاف الأسر ويعتمد على شبكة واسعة من المزارعين والمهندسين والعاملين في الصناعات الغذائية والريفية.

وقال الحاج خلال حديثه في برنامج "طلة صبح " إن القطاع يواجه تحديات أساسية أبرزها عدم استقرار السياسات الحكومية المتعلقة بالاستيراد وحماية المنتج المحلي، موضحًا أنه تم التوصل عام 2025 إلى اتفاق لتوطين صناعة الحليب طويل الأمد (UHT) وجبنة الحلوم داخل المملكة، الأمر الذي ساهم حينها في دعم المصانع واستيعاب فائض الحليب وتحقيق استقرار سعري.

وأضاف أن القرار لم يُستمر بتطبيقه في بداية عام 2026، ما أدى إلى اضطراب في السوق وارتفاع الفائض من الحليب وانخفاض أسعاره من نحو 45 قرشًا للتر إلى قرابة ربع دينار، الأمر الذي تسبب بضغط مالي على المزارعين والمصانع على حد سواء.

وأشار إلى أن زيادة الاستيراد، خصوصًا من منتجات الحليب طويل الأمد وجبنة الحلوم، ساهمت في إغراق السوق وإضعاف قدرة المنتج المحلي على المنافسة، داعيًا إلى تنظيم الاستيراد عبر نظام حصص بدلاً من فتح السوق بشكل كامل، بما يضمن حماية المزارع الأردني دون الإضرار بالمستهلك.

وبيّن الحاج أن قطاع الألبان يعتمد على منتجات سريعة التلف لا يمكن تخزينها لفترات طويلة، ما يجعل تسويق الفائض تحديًا يوميًا، لافتًا إلى أن استقرار القطاع خلال جائحة كورونا دليل على أهميته في ضمان استمرارية الإمدادات الغذائية.

وأكد أن الجمعية خاطبت الجهات الحكومية رسميًا دون تلقي ردود أو مبررات واضحة بشأن استمرار حالة الإغراق في السوق، مشيرًا إلى توجه لعقد اجتماعات مع لجان نيابية واقتصادية لبحث حلول عملية.

ودعا إلى تبني حلول تطويرية تشمل زيادة الاستثمار في صناعة الحليب طويل الأمد وتوسيع قاعدة التصنيع المحلية، بما يسهم في امتصاص الفائض وخلق فرص عمل، مؤكدًا أن حماية القطاع ضرورة لضمان الأمن الغذائي واستدامة سبل عيش آلاف المزارعين في الأردن.