جرف 300 دنم زراعي في الاغوار الوسطى

اتهم مزارعون سلطة وادي الأردن في منطقة زور داميا بالتقصير في أعمال الصيانة الدورية للمعابر المائية التي تحاذي نهر الأردن، وتسبب هطول الأمطار في الأيام الماضية بإتلاف محاصيل 300 دونم، بعد مداهمة السيول الجارية لها.



واشتملت المزروعات التالفة على محاصيل من الكوسا والباذنجان وغيرها، بحسب
المزارعين الذين حملوا سلطة وادي الأردن مسؤولية ما لحق بهم من خسائر،
لتأخرها عن الصيانة الدورية للمعابر المائية التي تصرف مياه الأمطار بعيدا
عن الوحدات الزراعية.



وطالب المزارع محمد المصالحة الذي تعرضت زراعته للتلف، سلطة وادي الأردن
بـ"تنفيذ أعمال تصريف مياه الأمطار من المناطق الجبلية المحاذية للأراضي
الزراعية، خاصة الأودية الخطرة التي تجري فيها مياه الأمطار ولا يوجد مكان
لتصريفها، مما يدفعها الى مداهمة أراضينا الزراعية".



من جانبه قال المزارع خالد عبدالهادي إن "أراضينا تعرضت للهلاك بشكل
نهائي"، مؤكدا على أن "سلطة وادي الأردن لم تتفقد الخسائر التي لحقت بنا"،
مضيفا أن "الخسائر الفادحة التي لحقت بالموسم الزراعي في الوادي، لا سيما
أراضي المناطق الزورية، تهدد الموسم الزراعي القادم بشكل عام في مختلف
مناطق الوادي".



بدورها، قالت مديرة زراعة وادي الأردن المهندسة نجاح المصالحة إن "خسائر
المزارعين بسيطة، فمهما زاد عدد الدونمات التي تعرضت للتلف، فإن نسبة
الخسارة لا تتجاوز الـ10% من كل مزرعة".



وبينت المصالحة أن "فرق مهندسين زراعيين زاروا المناطق المتضررة، لغاية
إحصاء الأضرار"، مشيرة الى أن "الأراضي التي تعرضت لغمر المياه تقع قرب
مهارب مائية، وهذا يتطلب من المزارعين العمل على صيانة هذه المهارب، خاصة
وأن ما تعرضوا له قد تكرر في أعوام سابقة". مضيفة أن "الموسم الزراعي
مايزال في بدايته، ويمكن للمزارعين إعادة زراعة الأرض من جديد".



على صعيد آخر، أكدت مصادر مطلعة في سلطة وادي الأردن على أن "آليات السلطة
تعمل على امتداد مناطق الوادي لغاية التخلص من المناطق التي تتشكل فيها
السيول والانهيارات الترابية على الوحدات الزراعية في المنطقة الزورية"،
موضحة أن "العمل جار الآن في منطقة الكرامة التي تضررت من تشكل السيول".



ووعد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، بأن تتم المباشرة في الأيام القليلة
المقبلة بإصلاح المهارب المائية، والحد من تشكل السيول على ضفاف نهر
الأردن.



من الجدير بالذكر، أن المساحة الزراعية في وادي الأردن تصل الى 330 ألف
دونم، مستغل منها فعليا 270 ألف دونم، موزعة على الشونة الجنوبية، و110
آلاف دونم قابلة للزراعة، مستغل منها فعليا 83 ألف دونم، بما فيها المساحة
المستغلة لزراعة الموز، وديرعلا 85 ألف دونم، زرع منها 83 ألف دونم،
والشونة الشمالية 135 ألف دونم مستغل منها 100 ألف دونم.