تطوير خدمات النقل العام يسهم بتمكين المرأة اقتصاديا

الرابط المختصر

كثيرة هي التحديات والمعيقات التي تواجه المرأة التي تحول دون مشاركتها في سوق العمل، إلا أن عدم توفر وتدني خدمات وسائل النقل، يشكل عقبة كبيرة أمام انخراطها ومساهمتها في الحياة الاقتصادية.

 

ولوجود هذه العقبة، وقعت مؤسسة صداقة "نحو بيئة عمل صديقة للمرأة"، في سبيل تذليل الصعوبات أمام مشاركة المرأة الاقتصادية، مذكرة مع وزارة النقل، بهدف الحد من آثار هذه الإشكالية، بحسب عضو المؤسسة سهر العالول.

 

وتوضح العالول أن الهدف من توقيع المذكرة يتمثل بتحسين ملف النقل ضمن استراتيجية واضحة، باعتباره مرتبطا بشكل كبير بمدى مشاركة في سوق العمل أو عزوفها عنها.

 

كما تعتبر أن التعاون مع وزارة النقل يساهم بإيجاد إطار وطني يراعي النوع الاجتماعي، والذي يعد من أولويات سياسة الوزارة لمعالجة منظومة النقل.

 

من التحديات التي تواجه المرأة أمام استخدامها لوسائل النقل هي ارتفاع تكلفتها، وتهالك بعضها، بالاضافة إلى عدم  توفر خدمة النقل في بعض المناطق وخاصة النائية منها، بحسب العالول.

 

تشير دراسة سابقة أعدتها حملة "نصل معا" إلى أن 47% من النساء يعزفن عن دخول سوق العمل؛ بسبب عدم توفر مواصلات عامة فاعلة، تضمن سهولة التعامل مع الراكب، وخاصة بين شريحة النساء.

 

وتفيد الدراسة نفسها إلى أن 48.1% من النساء ينفقن من 1 إلى 2 دينار للذهاب الى العمل، بينما 42.1 % من النساء يدفعن ما يزيد عن دينارين.

 

للحد من هذه الاشكالية وتذليلها امام السيدات لتعزيز التمكين الاقتصادي لهن يكشف وزير النقل انمار الخصاونة خلال توقيع مذكرة التفاهم مع المؤسسة عن إصدار تعميم لكافة الشركات العاملة في مجال النقل، لضمان سهولة التعامل مع الراكب، وخاصة بين شريحة النساء.

 

ويشدد الخصاونة على أهمية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني لإيجاد أرضية للعمل الوطني المشترك على ملف المواصلات، وتحديدا فيما يتعلق بإدماج سياسات النوع الاجتماعي في سياسات النقل ومراعاة احتياجات المستخدمين لتحسين تجربتهم.

 

لتحقيق هذا الهدف استحدثت الوزارة مدونة سلوك للمشغلين والعاملين ومستخدمي النقل العام، تأخذ بعين الاعتبار احتياجات المرأة المستخدمة لوسائل النقل، وتسهم في تمكينها ومساعدتها على الوصول إلى مكان عملها بكل سهولة.

 

خبراء في المجال الاقتصادي يرون أن تذليل التحديات التي تواجه المرأة بهذا الخصوص يهدف الى تعزيز مشاركتها في سوق العمل ويساعد في النمو الاقتصادي، وتحويلها من عنصر مستهلك الى منتج.

 

هذا وبلغت نسبة المشاركة الاقتصادية للإناث في المملكة 15.2% ، مقابل 55.9% للذكور، بحسب بيانات مسح العمال والبطالة الصادر مؤخرا عن دائرة الاحصاءات العامة.

 

أضف تعليقك