تراجع ملحوظ على حركة الشراء قبيل العيد

تراجع ملحوظ على حركة الشراء قبيل العيد

لم يستبعد محللون اقتصاديون أن تكون الأزمة الأخيرة التي عصفت بسوق البورصة من عمليات نصب واحتيال أثرت على حركة الأسواق مع قرب حلول عيد الفطر السعيد.

فالأسواق لا تشهد في هذه الفترة بالتحديد، إقبالا من قبل المواطنين مقارنة بنفس الفترة في السنوات السابقة، رغم انتعاش أحوال كثير من المواطنين إثر صرف مكرمتين ملكيتين بداية شهر رمضان ومنتصفة تتراوح من 100-200 دينار.

فقد ساهمت المكرمة الملكية في مساعدة التجار والمواطنين خلال أسبوع واحد وضخت ما قيمته 73 مليون دينار في الأسواق.

الخبير الاقتصادي، مازن مرجي لم يستبعد أن تكون الأزمة الأخيرة بالبورصات العالمية التي كشفت عن عمليات نصب واحتيال يمارسها عدد كبير من الشركات بحق مواطنين في مختلف محافظات المملكة، قد أثرت على حركة الأسواق بقوله:" هذه الأزمة سحبت من الأسواق ما يقارب 500-600 مليون دينار، رغم عدم توفر المبلغ نقدا في الأسواق، وبالتالي أدى إلى تأثر حركة الأسواق رغم أن اغلب الأموال جاءت من خلال القروض والبنوك ". موضحا أن استمرار ارتفاع الأسعار في مختلف الجوانب أدى إلى تآكل القدرة الشرائية لدى المواطن الأردني.

فمع انتهاء شهر رمضان وقرب عيد الفطر على الأبواب الذي يفصلنا عنه يومين أو ثلاث، لا يزال الإقبال على الأسواق منخفض، بحسب نقيب نقابة تجار الألبسة والأقمشة صلاح حميدان، الذي أوضح لعمان نت" أن إقبال المواطنين على شراء الألبسة قلت بنسبة 50بالممئة عما كان متوقعا ومقارنة بالأعوام السابقة"

وأضاف حميدان" نحن معتادين في قطاع الألبسة أن تبدأ الحركة التجارية في أواخر 15 يوم من رمضان، ولكن هذا العام تفاجئنا في الحركة التي يمكن وصفها بالبطيئة، حيث وصلت نسبة انخفاض القدرة الشرائية إلى 50% مقارنة بالأعوام السابقة التي لا تنخفض سوى 5-10%".

وعزا حميدان سبب الانخفاض إلى "ضعف القدرة الشرائية لدى المستهلك، وارتفاع الأسعار في كافة مناحي الحياة، فضلا عن ارتفاع الأسعار في بلدان المنشأ والبترول وارتفاع تكاليف الشحن على الألبسة ونسبة الجمارك وضريبة المبيعات، وزيادة أجور المحال التجارية".

من جهته، رأى نقيب الحلويات وأصحاب المطاعم منذر الصادق أن الإقبال على الحلويات بمختلف أنواعها نهاية شهر رمضان وقرب عيد الفطر تضاعف ولكن ليس كما هو عليه بالسنوات السابقة، متوقعا أن يكون الإقبال على الحلويات في عيد الفطر منخفضا.
وأضاف الصادق" تم توفير كافة أنواع الحلويات وبأسعار تناسب كافة شرائح المجتمع، لكن الحركة ليست كما هي عليه في الأعوام السابقة والسبب أن مدخلات الانتاج ارتفعت مما أدى بشكل رئيسي إلى رفع الأسعار، ونعمل نحن من قبلنا على فرض رقابة على المحال الحلويات ووضع قوائم تحدد السعر للمواطن".

إلى ذلك، أصدرت نقابة تجار المواد الغذائية اليوم السبت قائمة استرشادية جديدة بأسعار التكلفة بالجملة للمواد الغذائية الأساسية شاملة ضريبة المبيعات.

وأظهرت القائمة التي شملت 225 سلعة استقرار أسعار معظم المواد الغذائية فيما انخفضت أسعار اللحوم الحمراء المستوردة والمبردة بنسبة 5 بالمائة، إضافة إلى توفر مستلزمات العيد من المواد الأساسية.