تذبذب أسعار مشتقات البترول

الرابط المختصر

لا شك ان البترول بكل مشتقاته سلعة إستراتيجية عالمية ولا زال يجلس على عرش الطاقة بلا منازع ،فلم تستطع اي من بدائل الطاقة المختلفة ان تحل محله بصورة نهائية او حتى شبه نهائية.

يخضع سعر البترول كغيره من السلع لقانون العرض والطلب وان كان في كثير من الاحيان يتلاعب باسعاره المضاربون في البورصة لجني ارباح سريعة الا ان قانون العرض والطلب لا زال هو العامل الفيصل في النهاية.

ونحن نفتقر لاي من مشتقات البترول سواء البترول الخام او الغاز وبات لزاما علينا استيراد كامل هذه السلعة الاستراتيجية والحيوية وبالتالي نتأثر بأسعارها سواء كان بالارتفاع او الانخفاض .

لقد دأبت الحكومة بناء على ذلك بتغيير اسعار بيع مشتقات البترول للمستهلكين بصفة دورية سواء كان بالارتفاع او الانخفاض تبعا للاسعار العالمية وإن كان هذا الاجراء عادلا سعريا الا انه قد يسبب الارباك السعري لكثير من المواد السلعية والخدمية لان المشتقات النفطية كثيرا ما تشكل نسبة مرتفعة من التكاليف الثابتة من انتاج السلع والخدمات مما يؤثر في اسعار بيعها بالارتفاع للمستهلك النهائي وعند انخفاض سعر المشتقات النفطية فإن اسعار بيع السلع والخدمات لن تنخفض وبالتالي لن يستفيد المستهلك النهائي من تخفيض اسعار بيع مشتقات البترول الا ما يستخدم كمشتق بترولي بذاته كالبنزين والسولار والغاز اما انعكاس هذا التخفيض على السلع والخدمات فهو غير وارد ولا يمكن السيطرة عليه.

لذلك وحتى تستقر اسعار بيع مشتقات البترول يمكن أن: يفتح حساب لدى وزارة المالية يسمى (حساب تصحيح اسعار بيع المشتقات البترولية) بحيث اذا انخفض سعر بيع برميل البترول عالميا ووصل الى 65 دينارا للبرميل او اقل فإن فرق السعر الوارد في فاتورة الاستيراد يسجل لحساب تصحيح سعر بيع المشتقات البترولية و اذا ارتقع يسجل فرق السعر على حساب تصحيح سعر بيع المشتقات البترولية، على ان يظل سعر بيع مشتقات البترول في السوق الاردني ثابتا عند السعر القياسي وهو 70 دولارا للبرميل.

وهذا الاجراء سيؤدي الى تثبيت اسعار بيع المشتقات البترولية لمدة تتراوح بين ستة اشهر وسنة مما يؤدي الى استقرار سعري ينعكس على معظم القطاعات الاقتصادية ويسهل على الحكومة اسلوب التعامل مع تقلبات سعر بيع برميل البترول في الاسواق العالمية بطرقة فعالة.