بدء تنفيذ مدونة السلوك لعلاقة الحكومة بالإعلام اليوم

الرابط المختصر

 كلف مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الإتصال والإعلام الدكتور نبيل الشريف بتلقي أية شكاوى تتعلق بعدم تطبيق بنود مدونة قواعد السلوك لعلاقة الحكومة مع وسائل الإعلام، مشيرا الى ان بعض الوزارات بدأت اعتبارا من امس بتنفيذ إجراءاتها العملية بهذا الخصوص.
وقال مصدر مطلع للرأي، انه سيبدأ اعتبارا من اليوم (الأحد) تطبيق بنود المدونة رسميا، وتحويلها الى إجراءات عملية قابلة للتطبيق، خاصة فيما يتعلق بالبنود المتعلقة بالإشتراكات، والإعلانات والمستشارين والناطقين الإعلاميين، بهدف وقف الممارسات الإسترضائية والنفعية، التي كانت تتم في السابق،مشيرا الى ان المدونة لن تكون نظرية كما يتوقع البعض لأنها ستترجم الى قرارات ومتابعة إدارية.
ومن المنتظر ان يخاطب رئيس الوزراء عبر كتب رسمية اليوم الوزارات والمؤسسات الإعلامية الحكومية، بتنفيذ ما ورد في المدونة اعتبارا من اليوم الأحد.
وحسب ذات المصادر سيقوم وزير الدولة لشؤون الإعلام بوضع معايير مهنية للإعلام على ان تعمم بعد عرضها على رئيس الوزراء، مشيرا المصدر الى ان المدونة جدية للغاية وسيلمس الرأي العام قرارات عملية وتنفيذية خلال الأيام القليلة المقبلة، ولن تصطدم بأية عراقيل كما يتوقع البعض. وتهدف المدونة بحسب تصريحات سابقة لوزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال الى وضع حد للعلاقة النفعية بين الحكومة والإعلام ، وقد كان هذا المطلب من القضايا الأساسية التي ركز عليها كتاب التكليف السامي للحكومة ، مشيرا الى ان مهنة الصحافة يجب ان تكون مستقلة، ولا تدخل فيها المجاملات على حساب المهنة.
وتعتبر هذه المدونة هي الثانية التي تقرها الحكومة بعد أن أقرت الإسبوع الماضي مدونة الأداء الحكومي لرئيس وأعضاء مجلس الوزراء، والتي وقع عليها الوزراء بدون استثناء الخميس الماضي.
و بموجبها ستتوقف كافة الإشتراكات والإعلانات وإعادة تقييم هذه العملية وفقا لمعايير محددة ، بما يحقق الغاية المرجوة من الإعلانات،بحيث يرتبط الإعلان بحجم الإنتشار والجدوى المتحققة من هذه الإعلانات،بما يحقق الغاية في إيصال الرسالة الإعلانية للمواطن،بعيدا عن اية غايات مصلحية او آنية تتحقق من وراء هذه الإعلانات.
كما نصت مدونة السلوك على ربط الاعلانات بمعايير مهنية حيث سيقوم وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال بتعميم هذه المعايير على الوزارات والمؤسسات بحيث لا تستخدم هذه الإعلانات وسيلة للتأثير على إستقلالية وسائل الإعلام وبما يضمن ثبات الجدوى من إنفاق المال العام.
ولتحقيق هذه الغاية، وبموجب المدونة ، ستتوقف كل الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية والعامة والبلديات عن الإشتراك المباشر في الصحف، وسيتم تلبية حاجات الوزارات والدوائر والمؤسسات عن طريق الشراء المباشر من السوق وفق معايير واضحة يقرها مجلس الوزراء وبما يضمن عدم التأثير على وسائل الإعلام من جهة والحفاظ على المال العام من جهة أخرى.
وفيما يتعلق بالناطقين الرسميين شدد الشريف على ان الحكومة ستلتزم وفقا لقواعد السلوك بعدم تعيين اي صحفي او اي شخص عامل في اي وسيلة اعلامية في اي دائرة حكومية او مؤسسة رسمية او عامة او بلدية وذلك حفاظا على استقلالية وسائل الاعلام بما يمكنها من اداء دورها ومنعا لاي تضارب في المصالح، وسيكون التفرغ الكامل شرطا للتعيين في دوائر الحكومة ومؤسساتها وفي البلديات بما في ذلك وظائف المستشارين والناطقين الاعلاميين في الوزارات والمؤسسات الرسمية والعامة والبلديات، وتلتزم الحكومة بعدم الحصول على خدمات من الصحافيين بشكل دائم او مؤقت مقابل اي مكافأة مادية.
كما تعهدت الحكومة وفقا للمدونة بالامتناع عن اية ممارسات مغلوطة تمت في إطار الإسترضاء والمهادنة بسبب الخوف من الإبتزاز أو سعيا وراء الشعبية الانية بما في ذلك تقديم الحوافز المالية او العينية التي تستهدف التأثير على الصحفيين او وسائل الاعلام والعمل على اخضاع اي ممارسة لا تنسجم مع القوانين ومع ميثاق الشرف الصحفي المعتمد من نقابة الصحفيين الاردنيين ومع بنود هذه المدونة للمساءلة القانونية.
وأوضح الشريف ان الناطقين الرسميين يجب ان يكونوا متفرغين تفرغا تاما لعملهم بعيدا عن اي تأثيرات او ضغوطات، مبينا ان عمل الناطق الرسمي بحاجة الى تطوير خلال المرحلة المقبلة وتواصل مع وسائل الإعلام،وهو الأمر الذي يتطلب منهم التفرغ .