انتشارالانترنت بالمنازل سبب خسائر للمقاهي

الرابط المختصر

 تعتبر مقاهي الإنترنت إحدى الوسائل المهمة التي ساهمت في نشر ثقافة الانترنت في المملكة بإتاحتها الفرصة أمام الجميع للاستفادة مما تقدمه الشبكة العنكبوتية من معلومات خصوصا للذين لا يملكون أجهزة حواسيب في منازلهم او لا تتوفر لهم خدمة الانترنت.

إلا أن التطور الذي شهده قطاع المعلوماتية والاتصالات منذ دخول الانترنت إلى المملكة منتصف التسعينيات ولغاية ألان وتنافس كبرى شركات الاتصالات على تقديم أفضل عروض الانترنت بأسعار مقبولة للمستهلكين, يعد نقمة على أصحاب مقاهي الانترنت; فما تقدمه هذه المقاهي أصبح متوفرا في العديد من المنازل ما أدى إلى تراجع الإقبال على خدماتها.

صاحب احد مقاهي الانترنت اشرف الطويل قال ان الإقبال على هذا النوع من المقاهي يقل وبشكل ملحوظ والسبب يعود إلى انتشار الانترنت في المنازل بفضل انخفاض تكلفة توصيله وتوفر أجهزة حاسوب بأقساط تتناسب مع أوضاع المواطنين الاقتصادية.

وأضاف في تصريحات ل¯ العرب اليوم إن غالبية مرتادي المقاهي هم من الشباب وطلاب الجامعات الذين يأتون لاستخدام الانترنت لإغراض علمية كالبحوث والتقارير أو للتسلية كالمحادثات والألعاب الالكترونية.

وأكد انه رغم إن نسبة استخدام المقاهي تراجعت إلا إن هناك إقبالا من الأشخاص الذين لا يملكون أجهزة حاسوب أو ممن لا يستطيع دفع اشتراك الانترنت الشهري إضافة إلى إن الأسعار التي تقدمها هذه المقاهي مناسبة جدا حيث تبلغ ساعة الانترنت نصف دينار.

وقال احد أصحاب مقاهي الانترنت بسام الاحمد انه رغم توفر هذه الخدمة في المنازل إلا إن هناك نسبه كبيرة ممن يتردد على هذه المقاهي كونها لا تقدم خدمه الانترنت فقط بل هناك خدمات أخرى عمدت على تقديمها للمواطنين حتى تتفادى تراجع استخدام الانترنت في المقاهي كصيانة أجهزة الحاسوب وطباعة الأبحاث وعمل مشروعات التخرج; فهذه الخدمات تلقى إقبالا خاصة من فئة الطلاب.

وبين إن التطور السريع في انتشار الانترنت والتسهيلات التي تقدمها بعض الجهات عن طريق عرض أجهزة حاسوب محمولة لكل طالب بإقساط ميسرة إضافة إلى تخفيض نسبة الضريبة على الاشتراكات المنزلية إلى 8 بالمئة في حين بقيت 16 بالمئة على محلات الانترنت كل هذه عوامل ساعدت في التقليل من ربح محلات الانترنت

وقال نحن لا نستطيع ان نقف أمام التطور لكن لتجنب الخسارة اعتمدت هذه المقاهي تقديم خدمات أخرى أكثر من الانترنت كإعداد البحوث والترجمة وغيرها من الخدمات.

الطالب الجامعي فوزي باكير قال ان التردد على مقاهي الانترنت لم يعد كالسابق فالتطور الذي شهده الاردن في مجال الاتصالات والانترنت وتنافس شبكات الاتصالات في تقديم أفضل العروض للمشتركين سهل على المواطنين توصيل هذه الخدمه الى منازلهم.

المواطن محمد عثمان قال انه يفضل استخدام الانترنت في المنزل عن استخدام مقاهي الانترنت كونها لا تتمتع بالخصوصية اضافة ان توفر خدمة الانترنت بالمنزل تسهل كثيرا على الشخص من حيث الجهد والمال والوقت وهذه الأسباب جعلت الغالبية يتسارعون إلى الاشتراك في هذه الخدمة خاصة فئة الطلاب الذين يعتمدون على استخدام الانترنت في عمل البحوث والمشاريع العلمية اضافة إلى التسلية والترفيه الذي يقدمه الانترنت لهذه الفئة.

 نور دروزه موظفة قالت انه وفي ظل هذا التقدم أصبح من الضروري وجود شبكة انترنت في كل منزل فغالبية الشركات والموظفين يتواصلون فيما بينهم عن طريق البريد الالكتروني ومن الصعب إن يذهب الشخص إلى مقهى انترنت كلما دعت الحاجة لإرسال بريد الكتروني خصوصا إذا كان خارج مكتبه فمن منزله يستطيع الاطلاع على جميع أعماله ولا حاجه لمثل هذه المقاهي طالما ان خدمه الانترنت متوفرة للجميع وبأسعار معقولة.

عبدالله الرقاد طالب جامعي اخر قال انه يعتمد بالدرجة الأولى على مقاهي الانترنت بسبب عدم تمكنه من دفع الأقساط الشهرية لاشتراك الانترنت فمن وجهة نظره ما زالت مرتفعة ولا تناسب وضعه المادي.

وتشير بيانات مسح استخدام تكنولوجيا المعلومات في المنازل الذي نشرته دائرة الإحصاءات العامة, ان متوسط إنفاق الأسرة شهريا على خدمات الانترنت بلغ 18 دينارا.

وأوضح المسح أن 39 بالمئة من الأسر تقتني أجهزة حاسوب و57 بالمئة من الإفراد لا يستخدمون الحاسوب بسبب عدم معرفتهم بكيفية استخدامه وان معظم مستخدمي الانترنت هم من الفئة العمرية ما بين 15¯ 24 عاما.

وبحسب ارقام رسمية يقدر عدد مستخدمي الانترنت الشبكة العنكبوتية في المملكة 1.5 مليون وبنسبة انتشار اقتربت من 30 بالمئة من عدد السكان.

ومن الجدير بالذكر أن الأردن من بين أكثر الدول العربية التي تنتشر فيها مقاهي الإنترنت على نطاق واسع, وقد تم تسجيل شارع شفيق إرشيدات (شارع الجامعة) بمدينة إربد في موسوعة جينيس للأرقام القياسية باعتباره أكثر شوارع العالم ازدحاما بمقاهي الإنترنت حيث أن عدد مقاهي الإنترنت فيه يزيد على 130 مقهى يرتادها في المتوسط 120 شخصا يوميا.