النواب يصرون على منح العذر المخفف “لجريمة الشرف” بغض النظر عن وقوع الزنا

النواب يصرون على منح العذر المخفف “لجريمة الشرف” بغض النظر عن وقوع الزنا
النواب يصرون على منح العذر المخفف “لجريمة الشرف” بغض النظر عن وقوع الزنا
الرابط المختصر

-نواب: التعديلات الحكومية يقف وراءها منظمات المجتمع المدني وبعض السيدات ذوات الأصوات العالية

- المجلس يخفض عقوبة الزنا بالرضا

أصر مجلس النواب في جلسته مساء الأحد خلال مناقشة قانون العقوبات المؤقت على منح العذر المخفف لمن يرتكب "جريمة الشرف" بغض النظر عن وقوع جرم الزنا، أو كما يسمى قانونياً بارتكاب أي من الجنايات نتيجة الغضب الشديد .

ويأتي ذلك خلافاًً لمقترح الحكومة والتي استثنت في المادة 88 الاستفادة من العذر المخفف لحالة الغضب الشديد لمن يرتكب أياً من الجنايات على من لم يكمل الخامسة عشرة من عمره أو على أنثى مهما بلغ عمرها إذا لم يكن جرم الزنا بالتلبس.

وتأتي موافقة النواب على قرار لجنتهم القانونية، رغم الدفوعات التي قدمها وزير العدل هشام التل ومقرر اللجنة القانونية النائب وفاء بني مصطفى إضافة إلى النائب مجحم الخريشا، حيث اعتبر الوزير التل أن هذه المادة من أهم مواد القانون لما سجل من جرائم قتل بحجة "الشرف، وأحياناً من أجل كلمة تقولها الأنثى".

وأضاف التل أن هذه المادة أتت لحماية "الأنثى ولا يوجد مبرر أن ينال هذا الشخص الذي يرتكب جريمة قتل أو شروع به أو يحدث عاهة مستديمة عذرا مخففاً ".

وهذا ما كانت قد سجلته مقرر اللجنة وفاء بني مصطفى من خلال مخالفتها لقرار اللجنة، مؤكدة أن المادة 88 التي شطبتها اللجنة القانونية قد رفعت الحماية عن من يستفيد من العذر المخفف بحجة جرائم الشرف، مشيرة إلى جهود الأردن الحثيثة للتصدي لما يسمى بجرائم الشرف.

إلا أن تدخل رئيس اللجنة القانونية النائب عبد الكريم الدغمي أخذ مأخذه عند النواب، وذلك من خلال تأكيد الدغمي أن هذا الأمر لا علاقة له بما يسمى بجرائم الشرف، وإنما هي قضية قانونية بحتة، حيث لا يجوز مخالفة مبادئ التشريع الجزائي في العالم وتقييد القضاة "فمن المعروف اختلاف ظروف كل حالة وقضية".

وأشار الدغمي إلى أن القانون ساوى تماماً بين المرأة والرجل من خلال استفادة كليهما من العذر المخفف في جريمة القتل إذا فوجئ أحدهما بالآخر حال تلبسه أو تلبسها بجريمة الزنا.

وأيده عضو اللجنة القانونية محمود الخرابشة وعدد من النواب الذي بينوا عدم وجود ما يسمى بالقانون بجرائم الشرف، مشيرين إلى أن التعديلات الحكومية يقف وراءها عدد من منظمات المجتمع المدني "وبعض السيدات ذوات الأصوات العالية".

وصوتت الأغلبية المطلقة مع قرار اللجنة القانونية خلافاً لمقترح الحكومة.

كما وافق المجلس على تعديل لجنته القانونية في المادة 56 الواردة في القانون المؤقت والتي تم فيها تعديل المادة 282 من القانون الاصلي, حيث قررت اللجنة تخفيض العقوبة على "الزاني والزانية برضاهما من سنة إلى ثلاث سنوات لتصبح حسب التعديل الجديد" من ستة اشهر إلى سنتين, كما خفضت مدة الحبس للزاني او الزانية المتزوجين من سنتين بالحبس لمدة لا تقل عن سنة, وخفضت اللجنة القانونية مدة الحبس على الزاني في فراش الزوجية من ثلاث سنوات إلى سنتين.

ورفعت الجلسة بإقرار المادة 88 من القانون المؤقت من أصل 126 مادة، على أن تستكمل مناقشة  القانون يوم الأربعاء المقبل.

أضف تعليقك