الملك:النظام السوري قادر على الاستمرار حتى منتصف العام

الملك:النظام السوري قادر على الاستمرار حتى منتصف العام
الرابط المختصر

-   90% من المواطنين مترددون بالانتماء الحزبي..

-  يجب دمج الجميع بعملية الإصلاح...

استبعد الملك عبد الله الثاني، سقوط نظام الرئيس السوري، بشار الأسد قريباً، مشيرا إلى أن "كل من يقول إن أمام نظام بشار بضعة أسابيع فقط فإنه يجهل فعلاً الحقائق على الأرض، فما زال لدى النظام إمكانات، وأعتقد أنهم قادرون على الاستمرار للنصف الأول من العام الحالي على الأقل.

وأوضح الملك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الاجتماع السنوي الـ43 لـ"منتدى دافوس" الاقتصادي العالمي في سويسرا، أدارها الإعلامي في شبكة CNN فريد زكريا، أن القاعدة موجودة في سوريا منذ سنة تقريباً، وهم يحصلون على تموين عسكري وتمويل من بعض الأطراف للأسف. وهي مجموعة يجب مواجهتها. فحتى لو أمكن لأفضل حكومة أن تتشكل في دمشق اليوم، فإننا بحاجة إلى سنتين إلى ثلاث لتأمين حدودنا، ومنعهم من اختراقها ومن ثم العمل على تطهير المنطقة من وجودهم.

وأضاف "أن أطرحه من خلال نداء المساعدة الإنسانية الذي توجهت به في كلمتي للتو في منتدى دافوس، ويتمثل في عدم النظر فقط إلى اللاجئين القادمين إلى الأردن ورعايتهم، بل تأمين المساعدات للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، بحيث يتم إيصال المعونات إلى هذه المناطق للمحافظة على وجود المواطنين فيها، وكسب ودهم، لأنه إذا بدأ المواطنون في هذه المناطق بالمعاناة من المجاعة ونقص الوقود وخدمات الكهرباء والمياه والرعاية الصحية في المستشفيات، فسيكون للمتطرفين موضع قدم مستغلين هذه الظروف. ولذلك فإن نداء الاستغاثة الذي تقدمت به له بعدان، ونتوجه به إلى المجتمع الغربي والمجتمع الدولي طالبين مساعدة الأردن ولبنان بالقدر المستطاع"

محليا، أكد الملك أن ما نسبته 90% من المواطنين مترددين في الانتماء إلى الأحزاب السياسية. ولذلك، فبالرغم من ما لدينا من منجز انتخابي تمثل في نسبة مشاركة في الانتخابات ناهزت 56% وفاقت توقعات الجميع، إلا أن العمل الصعب الحقيقي الذي ينتظرنا في الأردن هو تجذير ثقافة الانتماء للأحزاب السياسية.

"وباللغة العربية فإن الكلمة هي "حزب"، وفي أذهان الأردنيين ما زالت فكرة أن تكون منتمياً لحزب تؤشر فورا على معنى سلبي. هذا هو التحدي الذي ينتظرنا من العمل على مدار الأربع سنوات القادمة".

وقال الملك "أعتقد أننا تجاوزنا الجزء السهل من الربيع العربي، والذي أصبح خلفنا الآن. أما التحدي الماثل فهو يبدأ اليوم ويتجسد في محاولة بناء أحزاب سياسية ذات برامج قائمة على قواعد ومبادئ تمثل مواقف المواطنين إزاء قضايا الصحة والتعليم والخدمات والضرائب. هذا هو التحدي الحقيقي الذي ينتظرنا، وهو تحد غير مقتصر على الأردن، بل إن الجمهوريات التي مرت بمرحلة الثورات تواجه أيضاً هذا التحدي".

وفي رده على سؤال حول مقاطعة الإخوان المسلمين للانتخابات أكد الملك "إن الإخوان المسلمين يشكلون مكونا مهما في مجتمعنا، ورسالتي لهم على مدار الأيام الماضية كانت: بغض النظر عن المواقف السابقة، لنعتبرها جزء من الماضي، وإذا ما أردنا المضي بالإصلاح السياسي إلى الأمام، لا بد أن تكون العملية السياسية جامعة، وأن يشعر الجميع بأنهم شركاء فيها.

وأشار إلى أن التحدي الآن في طبيعة المبادرة للتواصل مع المعارضة التي قاطعت الانتخابات، والتي كان حجمها محدودا في الواقع، إلا أننا نريدهم أن يكونوا جزءاً من العملية السياسية، لأن بقاء أي مجموعة خارج العملية سينعكس سلباً. والتحدي القائم يتمثل في كيفية إدماج الجميع خلال الأربع سنوات القادمة، وكيف يقومون بتجديد طروحاتهم.