المعايطة: الأردن لم يصنع الأزمة السورية بل أحد ضحاياها
- المالكي: انقسامات في الأردن وحروب طائفية في العراق ولبنان إذا انتصرت المعارضة المسلحة..
أكّد وزير الدولة لشؤون الإعلام، وزير الثقافة، الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة أن الأردن أمام خيارين صعبين في التعامل مع الأزمة السورية وتزايد تدفق اللاجئين إلى المملكة:
الوضع الأول يتعلق باستمرار قيام الأردن بواجباته الإنسانية تجاه الأشقاء الفارين إلى أراضيه "حيث لا نستطيع أن ندير ظهورنا لمعاناتهم" وفي ذات الوقت ندفع ثمنا باهظا جراء هذه الاستضافة نظرا لما يشكله ذلك من عبء كبير على مختلف القطاعات الحيوية في الأردن، إضافة إلى أثره الكبير على موازنة الدولة.
وأشار المعايطة في تصريح خاص لمندوبي الصحف اليوميّة ووسائل الإعلام العربيّة الأربعاء، إلى أن حجم المساعدات المقدمة من المجتمع الدولي للاجئين السوريين لا ترقى إلى مستوى التحدي والعبء الذي يواجهه الأردن، "ونحن نطالب بمنهجية متكاملة في تقديم العون لمساعدة الأردن في استمرار تقديم الواجب الإنساني تجاه المواطنين السوريين الذين يلجأون إلى أراضيه، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
وأضاف بأن تصدي المجتمع الدولي لواجباته سيمنع وصول الأردن إلى الخيار الثاني الذي لا نتمنى الوصول إليه والذي يضع الأردن أمام طريق مسدود لا يملك فيها خيار في التعامل مع ملف وأزمة اللاجئين السوريين .
وأكد المعايطة أن "الأردن لم يصنع الأزمة السورية بل إنه أحد ضحايا هذه الأزمة وأنه من الأطراف التي تدفع ثمن هذه الأزمة على أكثر من صعيد وليس في موضوع اللاجئين فقط "، مضيفا أن الأردن لا يتدخل في الشأن السوري ولم يكن جزءا من المعادلة السورية.
وأشار الى أن خيارات الأردن في التعامل مع هذه الأزمة بقيت كما هي منذ تفجر الصراع هناك، فالأردن يرى انه لا حل سوى الحل السياسي الذي يأتي عبر الحوار بين جميع أطراف الأزمة وهو يحرص على وحدة الأراضي السورية ويرفض أي تدخل أجنبي فيها.
وأضاف "دول العالم كافة اقتنعت أخيرا بهذا الخيار وأصبحت تتبناه كمخرج لهذه الأزمة شديدة التعقيد"، مبينا أن الملك عبد الله الثاني يستثمر علاقاته الدولية لإعطاء هذا الملف أولوية حيث ستكون الأزمة السورية على سلم أجندة الملفات التي سيتم بحثها مع الرئيس الأميركي باراك اوباما في زيارته المرتقبة إلى المنطقة.
إلى ذلك، حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أن انتصار المعارضة المسلحة في سورية سيؤدي الى اندلاع حروب طائفية في العراق ولبنان وانقسامات في الأردن، وإلى ظهور تربة خصبة لـ "القاعدة" وزعزعة الاستقرار بالمنطقة بأسرها.
وجدد المالكي التأكيد على موقفه الرافض للتدخل العسكري الخارجي في سورية، ودعا اللاعبين الخارجيين الى اتخاذ مواقف "أكثر عقلانية" تجاه الازمة السورية، وفقا لتصريحات لوكالة "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء.
وأشار إلى انه "لا يرى الضوء في نهاية النفق" في حال لم يتفق العالم على دعم الحل السياسي عبر الحوار.
وأعرب المالكي عن اعتقاده بأن أي طرف في النزاع السوري لا يستطيع ان يحقق انتصارا عسكريا.











































