الفيصلي.. غاب "المهم" وحضر "الأهم"
الفيصلي يستعيد الصدارة.. كان ذلك العنوان الابرز الذي أفرزته منافسات المرحلة السادسة من دوري "المناصير" للمحترفين بكرة القدم.. بفضل فوز "الأزرق" الثمين على كفرسوم.. وكذلك التعادل المثير لشباب الاردن "متصدر المرحلة الخامسة من المسابقة" مع الرمثا.. فتبادل الفيصلي وشباب الاردن موقعيهما مرتين في ظرف أسبوعين متتاليين.
تماثل الفيصلي مع أبرز منافسيه في المرحلة الحالية على الصدارة "شباب الاردن والوحدات"... في غياب الأداء الفني المقنع حتى لأنصار الفرق الثلاثة... خلال مبارياتهم في الجولة السادسة من المسابقة... بيد ان "الأزرق" تميز عن نظيريه في كونه قد حقق "الاهم" المتمثل في تسجيل الانتصار وحصد النقاط الثلاث... الامر الذي مكنه من العودة للانفراد بصدارة المسابقة مجددا.
ولعل صدارة الفيصلي للدوري تفرض عليه مسؤولية إعادة تقييم واقعه الفني... خصوصا مع عودة مدربه القدير مظهر السعيد... كي لا يفقد الفريق بريقه وموقع الصدارة مرة أخرى... وذات المسؤولية هي بالطبع تطارد الوحدات وشباب الاردن... حتى لا تفقد المنافسة في المقدمة رونقها... ومن اجل ان يحتفظ الدوري عموما بمفردة "الاثارة" على أقل تقدير.
لا يعنينا كثيرا من سيكون بطل الدوري هذا الموسم... فذلك شأن الفرق نفسها في المقام الاول... لكن الذي نصبو اليه ان ترتقي الفرق الثلاثة "فنيا" في المراحل المقبلة من الدوري، كي يتسنى لها تجاوز واقعها الراهن... الذي لا يتناسب مع الامكانات الفنية الفردية للاعبي فرق المقدمة... التي من بين صفوفها أغلبية عناصر المنتخب الوطني.
يكتسب التنافس على زعامة الدوري أهمية إضافية... اذا تواصل مشهد تبادل المراكز بين فرق المقدمة حتى المراحل الأخيرة من عمر الدوري... وإذا نجح فريقا الجزيرة والرمثا في الاقتراب من دائرة الكبار "بل والولوج الى أتون المنافسة"... لأن ذلك يفضي الى ارتفاع وتيرة السباق نحو الصدارة تلقائيا... وبالتالي ارتفاع المستوى الفني العام.
ومن شأن ذلك كله افادة المنتخب الوطني وجهازه الفني... عندما يحين موعد عودة المنتخب الى مشوار التصفيات الآسيوية... سواء على مستوى جاهزية لاعبي المنتخب بدنيا وذهنيا... أو على مستوى تقديم عناصر جديدة قد تفيد الفريق الوطني في المرحلة المقبلة.











































