العمري: قطاع الإسكان تعد لإنشاء شركة تأجير تمويلي

العمري: قطاع الإسكان تعد لإنشاء شركة تأجير تمويلي
الرابط المختصر

"يعمل أعضاء جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان على إنشاء شركة تأجير تمويلي تهدف إلى تأمين القروض السكنية للمواطنين والشركات"، حسب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان زهير العمري.

وأكد العمري أن الشركة "ستقدم القروض لفترات زمنية طويلة تصل إلى 30 عاما، وذلك لتنشيط قطاع الإسكان بعد الركود الذي عانى منه القطاع في ظل الأزمة الأمريكية".

جاء قرار الإنشاء، وفقا للعمري، "كرد فعل طبيعي للتشدد في منح القروض الذي أقدمت عليه البنوك كأساس للتعامل مع المستثمرين والمواطنين، رغم قيام الحكومة منذ بداية الأزمة المالية بضمان ودائع البنوك وتسهيلاتها، إلا أن البنوك لم تبد تجاوبا إيجابيا مع قرارات الضمان".

في المقابل، دافع مصرفيون خلال جلسة عن واقع الجهاز المصرفي، وقال مدير عام كابيتال بنك هيثم قمحية، أن "البنوك لم تتوقف عن الإقراض، إلا أن حجم التسهيلات البنكية في المصارف الأردنية لن يعود لمستوياته السابقة، ولن تكون بالجرأة التي كانت سابقا لأن كل شيء قد تغير".

وبين قمحية إن "نسبة طلبات القروض التي تم رفضها خلال العام الحالي وصلت إلى حوالي 10 % فقط من أصل المجموع الكلي للطلبات، مبينا أن البنوك تسعى إلى الربح وتركز في الوقت ذاته على وضوح مصادر السداد".

وأكد العمري أن نسبة "القروض السكنية المتعثرة في البنوك لم تزد فعليا عما كانت عليه في السنوات السابقة، أي قبل وبعد الأزمة".

وبين محافظ البنك المركزي، أمية طوقان، "أن الديون المتعثرة ارتفعت قليلا في الأردن إلى 2ر6% خلال العام الحالي مقارنه مع 5ر4 % خلال العام الماضي وهي اقل من النسب العالمية المتعارف عليها".

ورد طوقان على منتقديه ممن يتهمون المركزي بدفع البنوك المحلية نحو التشدد قائلا "لا نتدخل في القرار الائتماني، ويوجد انطباع خاطئ بأننا نمنع المصارف من منح القروض".

وتتيح المادة 44-أ من قانون البنك المركزي الأردني الحق له في أن يصدر تعليمات أو أوامر للبنوك المرخصة لأغراض تنظيم كمية القروض والسلف والتسهيلات الائتمانية الأخرى وأنواعها وأغراضها وشروطها، بشكل إفرادي أو إجمالي.

واتهم طوقان البنوك الأردنية بـ"ترويج فكرة أن البنك المركزي يقف وراء التشدد في منح تسهيلات مالية وعدم الإقراض لترفع الضغط عنها".

وعاد طوقان ليؤكد على "متانة وقوة الجهاز المصرفي" في المملكة وقدرته على القيام بدوره في النشاط الاقتصادي.

شركة سترى النور قريبا
وأضاف العمري أن "الجمعية أجرت اتصالات مع عدة صناديق استثمارية من السعودية والكويت للمساهمة في عائدات الصندوق، تبلورت منها وعود جدية وبنسب مرابحة لن تتجاوز 4%".

بعد تشكيل اللجنة التحضيرية للشركة، يقول العمري: "يجري الآن الاتصال مع الجهات الرسمية والقانونية لاستكمال إجراءات التأسيس".

وأشار العمري إلى أن "الشركة سترى النور خلال ثلاثة إلى أربع أشهر، لتكون المحرك الرئيسي للقطاعات الأخرى ولتسهم بنسبة جيدة في الناتج المحلي الإجمالي".

وأوضح العمري "إن المملكة تحتاج سنويا لبناء نحو 45 إلف شقة ولكن حاليا لم ينجز منها سوى 70% لضعف القدرة الشرائية للمواطنين أصحاب الدخل المحدود، مشيرا إلى أن القطاع الخاص لم يستطع أن يوفر لهم المسكن لارتفاع أسعار الأراضي".

وأكد العمري أن "المبادرة الملكية، سكن كريم لعيش كريم، جاءت في الوقت المناسب لإنصاف هذه الشريحة من المواطنين بعد ارتفاع أسعار العقارات وزيادة الفجوة بين القدرة الشرائية والأسعار المعروضة ما أدى إلى رفع نسبة المواطنين غير القادرين على الشراء من 30 إلى 65 % ضمن الشروط الحالية".

ووفق أرقام أصدرتها دائرة الأراضي والمساحة، تراجع حجم التداول العقاري في المملكة خلال التسعة أشهر الماضية بنسبة 38% مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي. وحسب الأرقام، بلغ حجم التداول في سوق العقار المحلي خلال التسعة أشهر الماضية نحو 3.056 بليون دينار مقابل 4.939 بليون دينار لذات الفترة من العام الماضي.