العكور: باب المغاربة جزء من الحرم القدسي والأردن صاحب الولاية على الوقف الإسلامي

العكور: باب المغاربة جزء من الحرم القدسي والأردن صاحب الولاية على الوقف الإسلامي
الرابط المختصر

أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية عبد الرحيم العكور أن منطقة باب المغاربة هي جزء لا يتجزأ من الحرم الشريف، وأن الأردن هو صاحب الولاية على إعمار وصيانة الوقف الإسلامي في القدس الشريف خصوصاً أن معظم الأراضي والممتلكات المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك هي أوقاف إسلامية موقوفة على المسجد الأقصى المبارك منذ مئات السنين.

وحذر العكور، في تصريح صحفي اليوم السبت، إسرائيل من إطلاق أياد المستوطنين لمضايقة الأوقاف الإسلامية في القدس وإعاقة عمل الأعمار الهاشمي والإسراع في أعمال الحفريات غير القانونية، داعيا إسرائيل إلى عدم التفكير بالاعتداء على أي وقف إسلامي تقوم على رعايته الأردن نيابة عن مليار ونصف المليار مسلم، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".

 وحول وجود أزمة دبلوماسية بين الأردن وإسرائيل نظرا لتشدد الأردن في احتفاظه بحقه التاريخي والقانوني بترميم وصيانة طريق باب المغاربة، أوضح العكور أن الأردن أقر في أكثر من تقرير سابق مقدم وموثق لدى اليونسكو أنه قد أجرى اتصالات ضمن الجهد ألتنسيقي مع السلطات الإسرائيلية بهدف تمكين خبراء الأوقاف الأردنية من أخذ القياسات اللازمة لإعداد التصميم الأردني لإعادة بناء طريق باب المغاربة كما كان قبل انهيار عام 2004 وحفريات عام 2007، وقد جاءت هذه التنسيقات بناءً على توصيات لجان اليونسكو المختصة، وحرصاً من الأردن على أن لا تنفذ إسرائيل أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها أن تغير معالم طريق باب المغاربة التاريخية على الأرض.

وقال وزير الأوقاف إن الأردن يدرك أن بعض المسؤولين الإسرائيليين المتشددين والمتداخلين في علاقاتهم الأيديولوجية مع بعض جمعيات اليمين الإسرائيلي المتطرف، يريدون شراء الوقت، وعدم تمكين الأوقاف من ترميم طريق باب المغاربة، كما يدرك الأردن أن إرادة بعض هؤلاء المسؤولين هي استغلال الحوار مع الخبراء الأردنيين كذريعة من أجل تفويت الفرصة على المجتمع الدولي من القيام بمسؤوليته الأخلاقية والقانونية تجاه القدس والمقدسات.

الوفد الأردني للجنة التراث العالمي..

أوضح وزير الأوقاف أنه ما أن بدأت جلسات التراث العالمي لدى اليونسكو في الفترة من19إلى29 من الشهر الماضي حتى سارع بعض المسؤولين الإسرائيليين رفيعي المستوى بطلب عقد لقاء تنسيقي مع مسؤولين أردنيين في عمان لهدف خفي، وهو وقف مقترح أردني لمشروع قرار مقدم للجنة التراث العالمي في اليونيسكو يدين إسرائيل، وكذلك لإسكات النقاش الأممي لموضوع المغاربة والقدس في باريس.

وأشار إلى أن الأردن أدرك هذه اللعبة من حيث التوقيت الزمني للحوار، ووضع في نص محضر الاجتماع الموقع عليه بين الطرفين - والذي يدعو إسرائيل بأن لا تقوم بأي إجراء أحادي الجانب بخصوص طريق باب المغاربة وكامل بلدة القدس القديمة، علما بأن مبادئ الاتفاق ( الذي تذرعت به إسرائيل لدى اليونسكو) والتي تنص على أن يصبح ساري المفعول، أولاً بعد أسبوعين من توقيعه (أي بعد الانتهاء من جلسات اليونسكو)، وثانياً بعد توقيعه رسمياً من قبل الجهات المخولة المختصة لدى الطرفين، وهو الأمر الذي لم يحصل بعد.

وأضاف العكور أن الوفد الأردني للدورة 35 للجنة التراث العالمي في باريس، تفاجأ من الإدعاء الإسرائيلي بتسمية "مذكرة محضر الاجتماع" بـ "الاتفاقية"، واستغلال ذلك للضغط على الوفد الأردني والعربي، وذلك حين قام السفير الإسرائيلي بالإشارة إلى محضر الاجتماع "الإتفاق؟!" للسفراء العرب والأجانب بهدف زعزعة ثقة الصف العربي بالأردن، إذ ان الهدف الإسرائيلي كان واضحاً وهو أن يتم إسقاط موضوع القدس وباب المغاربة من لائحة نقاش التراث العالمي لليونسكو حتى تتمكن إسرائيل من التهرب من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية أمام المجتمع الدولي.

وأوضح أن الوفد الأردني تدارك الموقف بتوضيح "إشاعات الوفد الإسرائيلي الانتقائية" لجميع الوفود العربية والأجنبية المشاركة في اجتماعات اليونسكو مما زاد من احترام الدول الصديقة، ودعم الأخوة العرب للموقف الأردني وتبنيهم للقرار الأردني الذي يدين إسرائيل ويفضح انتهاكاتها في القدس ويدعوها للاستجابة للقرارات الدولية.

وقال إن الموقف الأردني القوي والمتمسك بحقه بترميم وصيانة المقدسات الإسلامية والحفاظ عليها، أدى الى تصويت لجنة التراث العالمي يوم الاثنين الماضي الموافق 27 من حزيران الماضي لصالح القرار الأردني حول مدينة القدس وطريق باب المغاربة.

وأوضح وزير الأوقاف أن إسرائيل فشلت في تضليل اليونسكو من خلال إدعائها بأن هناك "اتفاقاً أردنياً إسرائيليا لإغلاق باب النقاش الأممي في اليونيسكو في موضوع طريق باب المغاربة"، مبينا أن إسرائيل تحاول زعزعة الصف العربي والإسلامي الموحد تجاه المقدسات، داعيا اليونسكو إلى أن تطبق قراراتها وأن تقرأ جيداً التقارير الواردة إليها أخيراً من اللجنة الوطنية الإسرائيلية لليونيسكو من الجمعيات الاستيطانية ومن خلال الخارجية الإسرائيلية.

مواضيع ذات صلة