العرموطي: الأردنيون لم يعتادوا "هدايا" الحكومات.. وطلبي من الحكومة عفو عام يطوي صفحة الوجع لآلاف العائلات المعدمة
أثار حديث النائب صالح العرموطي تحت قبة مجلس النواب، حول ما وصفه البعض بـ“هدية حكومية” للشعب الأردني، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل أوضاع معيشية صعبة يواجهها المواطنون.
وأكد العرموطي في حوار مع الإعلامي محمد العرسان عبر راديو البلد أن حديثه جاء ردا على سؤال صحف اذا ما كان هنالك هدايا حكومية مرتقبة، مستهجنا فكرة الهدايا الحكومية، مشددا على أن الأردنيين لم يعتادوا خلال العقود الماضية تلقي هدايا من الحكومات، في وقت تتزايد فيه الأعباء الاقتصادية وترتفع معدلات الفقر والبطالة، مع ثبات الرواتب منذ نحو 15 عاما.
وأوضح النائب أن ما يحتاجه المواطن ليس “هدايا” إعلامية، بل قرارات حقيقية تخفف من معاناته اليومية، مشيرا إلى ارتفاع المديونية العامة، وزيادة الضرائب والرسوم، وغلاء أسعار الكهرباء والمياه والمحروقات، إضافة إلى أوضاع شرائح واسعة من المتقاعدين والعسكريين وأصحاب الدخول المحدودة.
وفيما يتعلق بما يمكن أن يسمى “هدية” إذا ما أرادت الحكومة تقديمها، وضع العرموطي جملة مطالب في مقدمتها إصدار عفو عام شامل، خاصة في القضايا التي تمت فيها مصالحات، والقضايا التي تمس أسرًا معدمة تضررت اجتماعيًا واقتصاديًا من سجن المعيل. كما طالب بزيادة رواتب المتقاعدين المدنيين والعسكريين، وتقديم منح ودعم مباشر للفئات الأكثر فقرا.
وشدد العرموطي كذلك على أهمية ملف الحريات العامة، داعيا إلى احترام حرية الرأي والتعبير المكفولة دستوريا، ووقف ملاحقة المواطنين والصحفيين على خلفية قانون الجرائم الإلكترونية، وعدم الزج بقضايا التعبير في محكمة أمن الدولة.
وأكد أن لا وجود لأي قرار حكومي فعلي بشأن “هدية” مرتقبة، موضحا أن ما جرى تداوله هو انعكاس لآمال المواطنين وطموحاتهم، وليس معلومات رسمية، مضيفا أن أي قرار من هذا النوع كان يجب أن يعلن صراحة من الحكومة أو يدرج ضمن مناقشات الموازنة العامة.
وختم العرموطي بالتأكيد على أن كرامة المواطن الأردني خط أحمر، وأن المطلوب من الحكومة تشريعات وقرارات تخدم المواطن وتخفف عنه، لا أن تزيد من أعبائه، محذرا من اتساع الفجوة بين الشارع وصناع القرار إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.











































