الطعن بدستورية قانون الضمان
تقدم عشرون عاملا في الشركة الاردنية لصيانة الطائرات يمثلهم المحامي عماد أبو سلمى بدعوى الى محكمة العدل العليا للطعن بدستورية قيام الحكومة بأصدار قانون الضمان الاجتماعي المؤقت رقم 26 لسنة 2009.
وجاء في أسباب الطعن أن القانون المؤقت المشار اليه صدر خلافا لأحكام الدستور حيث تنص المادة 94 من الدستور على مايلي ( عندما يكون مجلس الامة غير منعقد أو منحلا يحق لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يضع قوانين مؤقتة في الامور التي تستوجب اتخاذ تدابير ضرورية لاتحتمل التأخير أو تستدعي صرف نفقات مستعجلة غير قابلة للتأجيل ويكون لهذه القوانين المؤقتة التي يجب ألا تخالف أحكام هذا الدستور قوة القانون على أن تعرض على المجلس في أول أجتماع يعقده وللمجلس أن يقر هذه القوانين أو يعدلها ، أما اذا رفضها فيجب على مجلس الوزراء بموافقة الملك أن يعلن بطلانها فورا ومن تاريخ ذلك الاعلان يزول مفعولها على أن لايؤثر ذلك على الحقوق المكتسبة ) .
وجاء في اللائحة أنه لم يكن ثمة حالة تستوجب اتخاذ تدابير ضرورية أو صرف نفقات عاجلة ، فمشروع قانون الضمان كان معروضا على مجلس الامة في الدورة الاستثنائية التي عقدت بتاريخ 8\6\2009 وتم مناقشة بعض نصوصه من قبل مجلس النواب ، وقد كان هناك متسع من الوقت لعرض مشروع القانون على مجلس الامة .
وأضاف أنه لم يكن من ضمن الاسباب الموجبة لأصدار القانون أن هناك حالة مستعجلة تستوجب أتخاذ تدابير ضرورية عاجلة حيث ورد في الاسباب الموجبة انه ( لمواجهة أستشراء ظاهرة التقاعد المبكر وعدم وجود سقف للأجر الخاضع للضمان ) وان هذه الاسباب لاتعتبر حالة من حالات الضرورة .
وجاء في الاسباب أيضا أن الدستور يكفل أن لاتمس القوانين المؤقتة بالحقوق المكتسبة للمستدعين وغيرهم من المشمولين باحكام قانون الضمان الاجتماعي و حين عدل القانون المؤقت في معادلة أحتساب الراتب التقاعدي بدلا من أحتساب الراتب على أساس أخر 24 شهرا الى أعادة أحتساب الراتب على أساس ستين شهرا فهذا من شأنه الانتقاص من الحقوق التقاعدية للمستدعين بحيث أن رواتبهم التقاعدية سوف تنقص بشكل كبير .
وجاء في لائحة الدعوى أن القانوت المؤقت قد سرى بأثر رجعي على الخاضعين له وهو الامر الذي مس حقوقهم المكتسبة ويخالف أحكام الدستور .
ومن المتوقع أن تبدأ محكمة العدل العليا برئاسة القاضي فؤاد سويدان جلسات النظر في الدعوى خلال الاسبوعين القادمين ، ويمثل الحكومة في الدعوى رئيس النيابة العامة الادارية القاضي باسل أبو عنزة .
ومن الجدير بالذكر أنه سبق لمحكمة العدل العليا عام 1998 أن الغت قانون المطبوعات والنشر المؤقت في حينه على أساس عدم توفر حالة الضرورة والاستعجال الواردة في الدستور .











































