الشناق يدعو لتشريع العزل السياسي لمرتكبي الفساد

دعا الدكتور أحمد الشناق إلى تبنّي العزل السياسي كإجراء قانوني ملزم بحق كل من تثبت إدانته بقضايا الفساد، بحيث يُحرم من الترشح للانتخابات أو تولي المناصب العامة والقيادية، في خطوة يراها ضرورة لإعادة ضبط العلاقة بين الوظيفة العامة والنزاهة.

وقال الشناق إن هذا التوجه يجب أن يأخذ طابعًا دستوريًا واضحًا، بما يضمن عدم عودة المدانين بالفساد إلى مواقع القرار، معتبرًا أن بقاء بعض الأسماء في المشهد السياسي بعد صدور أحكام قطعية بحقها يضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات ويخلق حالة من التناقض بين القانون والتطبيق.

وأضاف أن المطلوب لا يقتصر على العقوبات السالبة للحرية أو الغرامات، بل يمتد إلى إعادة تعريف مفهوم المساءلة ليشمل الحرمان من الحقوق السياسية، باعتبارها جزءًا من منظومة الردع.

وأشار إلى ضرورة تفعيل قانون الجرائم الاقتصادية بصورة أكثر صرامة، خصوصًا في ما يتعلق بالجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة، مثل الرشوة والاختلاس واستثمار الوظيفة وإساءة استعمال السلطة.

وحدد الشناق نطاق التطبيق ليشمل قطاعات واسعة من مؤسسات الدولة والجهات المرتبطة بالمال العام، بما في ذلك الوزارات والدوائر الرسمية، ومجلسي الأعيان والنواب، والبلديات والمجالس المحلية، إضافة إلى النقابات والاتحادات والجمعيات والنوادي، والبنوك والشركات المساهمة العامة ومؤسسات الإقراض المتخصصة، والأحزاب السياسية، وأي جهة تُموَّل بشكل رئيس من الموازنة العامة أو يُعد مالها من الأموال العامة بنص القانون.

ويقول أصحاب هذا الطرح إن توسيع نطاق المساءلة وربطها بالعزل السياسي من شأنه تقليل فرص إعادة إنتاج الفساد داخل المؤسسات، بينما يثير آخرون تساؤلات حول آليات التطبيق وضمانات العدالة وعدم التوسع في استخدام العقوبات السياسية في سياقات قد تحمل تفسيرات مختلفة.