الشاعر سمحان: الحكم الصادر بحقي سياسي

وصف الشاعر الأردني إسلام سمحان قرار محكمة بداية عمان إدانته بتهمة "الإساءة للأديان وأرباب الشرائع السماوية واهانة الشعور الديني" بالقرار " السياسي إرضاءً لجهات الدينية معينة".

 ويقول سمحان لعمان نت إن هذا "واضح في اختيار أقسى عقوبة إلا وهي الحبس  لمدة سنة وتغريم دار النشر التي طبعت الكتاب مبلغ 10 آلاف دينار" وهي دار فضاءات للنشر والتوزيع.


و يرى الشاعر باستئنافه قرار الحكم" الأمل الأخير للحيلولة دون الحبس" مشيدا في ذات الوقت  بنزاهة القضاء الأردني.


من جهته اعتبر رئيس رابطة الكتاب الأردنيين سعود قبيلات قرار الحكم بحق الشاعر " تطور خطير" في موضوع التضييق على الحريات والمثقفين في الأردن، مطالبا بإلغاء دائرة المطبوعات والنشر" التي حملها مسؤولية منع وسحب عشرات الكتب من الأسواق بسبب " التأويل المتشدد في قراءة الكتب".


وقال قبيلات ان رابطة الكتاب الأردنيين مع بالإضافة لمجموعة من المثقفين ستصعد حملتها التي أطلقتها قبل شهرين "لثني قانون المطبوعات والنشر من التوغل في مراقبة الكتب التي يصدرونها".


وتأتي هذه الحملة بعد مصادرة دائرة والمطبوعات والنشر عدد من الكتب لعدد من الكتاب الأردنيين، مثل الناشر الياس فركوح عن نشرة مجموعة قصصية للكاتبة المغربية منى وفيق بعنوان "فانيلا سمراء"، ومنع كتاب للناشر فتحي البس بعنوان "انثيال الذاكرة"، وكتاب "ينطق عن الهوى" للشاعر طاهر رياض وديوان "رشاقة ظل" للشاعر إسلام سمحان.

وحسب مثقفون فأن ''31 كاتبا من الرابطة لهم كتب ممنوعة وأنّ عدد الكتب التي منعت بين عامي 1955 ,1987 بلغ 1248 كتابا". وان عدد كبير من الكتب التي كان مسموحا تداولها في البلد أصبحت الآن في قيد الممنوعات".

و كان ديوان "برشاقة ظل" من بين الكتب التي طالها قانون المطبوعات اذ كان الديوان متداولا في السوق لمدة ثمانية أشهر ولم تُثر حوله أي ضجة، بل كتب عنه مقالات في صحف ناقشت أسلوبه الأدبي وقد مالت التغطيات إلى الاحتفاء به، كما كان للكتاب رقم في المكتبة الوطنية. لكن الموضوع أثير في شهر رمضان الماضي من قبل صحافي في موقع إلكتروني، واستضاف صحافي آخر مفتي المملكة على برنامج إذاعي وجرى تكفير إسلام مباشرة  على الهواء، ثم مالبثت دائرة المطبوعات والنشر لسحب ديوانه ورفعت دعوى ضده. 


 مدير دائرة المطبوعات والنشر د.نبيل المومني  أكد لعمان نت أن "الدائرة لا تملك صلاحية منع كتاب من الأسواق وهذا الأمر مناط بالقضاء الأردني".

لكن  الدائرة تملك حق إحالة الكتاب الى القضاء اذا رأت فيه مخالفة للقانون، وهذا ما حصل مع ديوان الشاعر سمحان الذي أحيل للقضاء بعد ان تبين وجود إساءة للدين الإسلامي بعد التأكد من ذلك من قبل مختصين". وذلك حسب المومني

كما ان الشاعر سمحان -والحديث للمومني - لم يلتزم بالمادة 35 من قانون المطبوعات والنشر التي تنص ان على" على مؤلف او ناشر أي كتاب يطبع او ينشر في المملكة ان يودع نسخة منه لدى الدائرة و اذا تبين للمدير ان الكتاب المطبوع في المملكة يتضمن ما يخالف أحكام التشريعات النافذة فله بقرار من المحكمة مصادرته ومنعه من التـــداول".

 

 وحول تهمة الإساءة للدين الإسلامي يقول الشاعر سمحان في مقابلة سابقة مع عمان نت :لم أستخدم آيات قرآنية، ولكني متأثر بأسلوب القرآن ،اقرأوا لغة الشعر بلغة الشعر ولغة القرآن بلغة القرآن، وكأن الزمان يعود بنا إلى الصكوك الدينية ومحاكم التفتيش، أنا لم أقصد الإساءة لأي دين سماوي. الشعر يحتمل الأخيلة والإيماء والترميز والمجاز. والشعر يتكئ على الميثولوجيا أي الأساطير ويتكئ على النصوص المقدسة أو الكتب السماوية ويتكئ أو يتأثر بالتراث العربي أو الإسلامي أو يتأثر كما هو الأدب الحديث بالآداب الأوروبية.

 

ويعمل الشاعر والصحافي إسلام سمحان (مواليد العام 1981 في مدينة الزرقاء وهو من سكانها)  محررا ثقافيا في يومية "العرب اليوم" الأردنية. عمل في الصحافة ستة أعوام حيث كان محررا ثقافيا ومدير تحرير صحف أسبوعية عدّة. نشرت له قصائد في مواقع الكترونية ثقافية مختلفة، كما كان مديرا لنادي اسرة القلم الثقافي، وهو من أقدم الأندية في المدينة، ورئيس لجنة الإبداع والشباب فيه. وكان يعمل على كتابة ملحمة شعرية متأثرة برواية الراحل عبدالرحمن منيف "قصة حب مجوسية".

 

*لتصلك أخبارنا مجانا على الموبايل دون أي تكلفة مالية أرسل كلمة:   عمان نت  إلى الرقم 97999  لمشتركين زين فقط