الشارع الأردني بين متفاءل ومتشائم لفوز اوباما

الشارع الأردني بين متفاءل ومتشائم لفوز اوباما

انقسم الشارع الأردني على خلفية فوز باراك اوباما في انتخابات الولايات المتحدة الأمريكية بين متفائل و مؤيد له و بين معارض و غير متفائل بقدومه الى البيت الأبيض.

فمنهم من تفاءل بقدومه خيرا و تعاطف معه خصوصا بعد غياب الديمقراطيين عن الرئاسة منذ حكم الجمهوري جورج بوش الابن لثماني سنوات هي فترة حكمه لفترتين رئاسيتين متتاليتين.

في حين اعتبر البعض قدوم اوباما الى البيت الأبيض ليس سوى إستكمالا للسياسة الامريكية  بحسب اسراء التي تعمل مدرسة،" مثلة مثل غيرة بل أن المجازر سوف تزداد".
 
أما راضي سائق سيارة أجرة فانه فرح لفوز اوباما ليس إيمانا به بل كرها لجورج بوش، على حد تعبيره" تمنيت ان يفوز اوباما ولكن ليس حبا به بل حبا بهزيمة المحافظين الجدد فجميعهم عملة واحدة ولن يفيدوا القضايا العربية فان لم يفيد العرب أنفسهم بأنفسهم فلن يفيدهم احد، والشعب يريد التغيير خاصة في الأزمة المالية الحالية والحرب العشوائية التي شنها بوش".
 
ما يميز باراك اوباما لدى العرب هو انحداره من أصول افريقية مما ساعد على تعاطف شريحة كبيرة من الناس معه و التفاؤل عبره بعهد جديد، وهو ما أكده مصطفى الحمارنة مدير جريدة السجل حيث أكد على "ان لفوز اوباما قيمة إنسانية عالية بغض النظر عن ما يمكنه تحقيقه".
 
وأضاف الحمارنة،" فوز أوباما مهم للقيمة الإنسانية نفسها بغض النظر عن ما يمكن لاوباما تحقيقه للعالم من حيث تغير نهج السياسة الأمريكية، فانا اعتقد انه باستطاعته ان يؤسس لشيء ما، لكن المهم ان هذا المجتمع في داخله مجتمع ليبرالي يقبل الآخر كما استطاع ان يراكم مكتسبات في الإنسانية وليس لوحده فقط، ومن هنا تكمن أهمية انتخاب اوباما هو التغيرات الإنسانية على الصعيد السلوك الإنساني والثقافي والفكري في الولايات المتحدة الأمريكية".
 
وعن انقسام رأي الشارع الأردني بين مؤيد ومعارض، قال الحمارنة ان لكلا الطرفين مبرراته،" الذين تفاءلوا يرون انه لا يمكن ان يأتي من هو بسوء بوش وهذا صحيح،أما بالنسبة للغير متفائلين فإنهم يعتقدون انه لا يمكن ان يكون هناك تغيرات جوهرية وهذا صحيح كذلك لان اوباما يستطيع ان يؤسس تغيرات لكن هذا يحتاج لعقود او أكثر حتى تكون جذرية".
 
و كان المرشح الديموقراطي باراك اوباما فاز على نظيره الجمهوري جون ماكين بأغلبية ساحقة و مضمونة بعد حصوله على مئتين و سبعين صوتا من أصوات كبار الناخبين.
 
اوباما الرئيس الرابع و الاربعين للولايات المتحدة و الاول من اصل افريقي ولد في الرابع من اغسطس عام الف و تسعمائة واحدى و ستين لاب كيني و ام امريكية.
 
وبفوز اوباما بالانتخابات الامريكية تلقى على عاتقه ملفات داخلية عالقة ابرزها  الازمة الاقتصادية التي تجتاح العالم الى جانب قضايا خارجية اهمها  الحربين التي تخوضهما الولايات المتحدة في العراق و افغانستان والتسوية السلمية في الشرق الأوسط بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني.