الحمود يدعو الحكومة لاستعادة شاهين بالاستفادة من اتفاقيتها مع "إمسام"
تعهد الدكتور نصير شاهر الحمود باتباع السبل القانونية ضد منظمة "إمسام" بما يكفل رفعها الغطاء الدبلوماسي الذي منحته لرجل الأعمال المحكوم خالد شاهين.
وقال الحمود إن التصريح الصحفي لمصدر مطلع بوزارة الخارجية الأردنية لصحيفة الغد والذي نشر يوم الجمعة الماضية أظهر توافق "غير مقصود" بين الخارجية و "أمسام" حيث لم تتم الإشارة صراحة لاستياء ورفض الخارجية لما ورد في رسالة "أمسام" للخارجية للأمور التالية:
أولا: حيال اعتراف "إمسام" "أنها غير مخولة بطلب منح الحصانة الدبلوماسية لخالد شاهين في الاردن" فهذا غير كافي لأنهاء هذه الأزمة والتي نتجت عن خطوة غير مسبوقة من الرئيس التنفيذي للمنظمة ريميغيو مارتن مارادونا بتعيين شاهين سفيرا للنوايا الحسنة ومنحه جوازا دبلوماسيا.
فمنظمة "أمسام"، بحسب الحمود، تتمتع بصفة مراقب في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بموجب قرار المجلس الصادر في 5 آذار 2003، وإن الحصانات الممنوحة لبعض المنظمات أو الهيئات الدولية التي تتمتع بصفة مراقب تكون بموجب اتفاقيات ثنائية مع كل دولة. وحيث تم توقيع اتفاقية ثنائية بين المملكة ومنظمة "أمسام" وذلك بحسب الكتاب الصادر عن معالي وزير الزراعة السابق الدكتور تيسير الصمادي رقم 10/1/403 والمؤرخ في 10/1/2011 والمرسل للمنظمة.
وبهذه الحالة فإن اتفاقية فيينا لعام 1961 والخاصة بالعلاقات الدبلوماسية تصبح نافذة وقد تستغل للمطالبة بعدم محاكمة شاهين لدى القضاء الأردني عن أي جرم جزائي أو على أقل تقدير يحول دون نجاح إصدار المملكة مذكرة جلب بحقه فاستمرار حصول شاهين على جوازا دبلوماسيا يمنحه حصانة دبلوماسية في كل دول العالم "عدا الأردن".
ورغم أن الحمود أكد على أن اتفاقية فيينا المشار إليها لا تعطي أية حماية أو حصانة لشاهين كونها مرتبطة بالحصانة الوظيفية أي ما يقوم به حامل الجواز الدبلوماسي من أعمال لأداء مهمة رسمية وكون شاهين محكوم بتهمة فساد قبل حصوله على الجواز الدبلوماسي، إلا أنه قال "من الممكن أن يدخل الأمر بجدل قانوني والمفترض عدم ترك أي ثغرة قانونية."
وقال الحمود "نجدد دعوتنا للحكومة الأردنية سلوك الخطوات التي من شأنها إلغاء "أمسام" قرار تعيين شاهين سفيرا للنوايا وسحب جوازه الدبلوماسي"، ودعا الحمود لاستغلال الاتفاقية الثنائية التي وقعت عقب مؤتمر "إمسام" في عمان نهاية العام الماضي تحت رعاية الأميرة بسمة بنت طلال، أو العمل على إلغائها في حال تجاهلت المنظمة المذكورة للطلب الأردني لأن "إمسام" ستكون بهذه الحالة طرفا لا يمكن الوثوق به.
ثانيا: حول ما ذكره المصدر للغد أنه ورد في رسالة "أمسام" أن "أولوية المؤسسة هي التعاون مع سائر الدول، وأنها لن تتدخل في أي شأن داخلي لأية حكومة" قال الحمود "من غير المعقول أن ينشر في صحيفة يومية أردنية ما يفيد بأن "أمسام" متعاونة ولا تتدخل في الشأن الأردني وهي التي وفرت الغطاء والحماية لشاهين – المحكوم بقضية المصفاة والمقيم في لندن – فماذا أكثر من منحه جوازا يخوله الحصول على الحصانة التي تحول دون عودته لسجنه أو محاكمته بقضايا فساد أخرى وإعاقة تنفيذ العدالة، فالتعاون وعدم التدخل يعني بالحد الأدنى إلغاء قرار التعيين وسحب الجواز والاعتذار للشعب الأردني عما سببه قرار رئيسها التنفيذي مارادونا من أذى نفسي ومعنوي للأردنيين بتعيين شاهين سفيرا للنوايا الحسنة بمنظمة "أمسام"، وحفاظا على ما تبقى من سمعة لهذه المنظمة الدولية.
ثالثا: وحول ما أوضحه المصدر أنه ورد في الرسالة أيضا أن "أية رسالة صادرة عن المؤسسة يجب أن تكون صادرة عن المكتب التنفيذي لأمينها العام، فضلا عن أنه يجب اعتبار أن سائر الرسائل الأخرى ليست لها أية صفة قانونية"، قال الحمود إن هذه رسالة قد يفهم منها أنها رسالة موجه له من الخارجية بعدم التدخل بالموضوع وهي رغبة مارادونا والذي طالبه بعدم مخاطبة الحكومة الأردنية والكف عن المطالبة بسحب اللقب الجديد عن شاهين كما أخبره بأن تصريحاته في وسائل الإعلام بهذا الصدد تسببت في إرباك علاقته بالأردن التي ترتبط بالمنظمة باتفاقية ثنائية تخول عمان بمطالبة المنظمة إزاحة اللقب الممنوح لشاهين وبالتالي حصانته، وأشار الحمود أن مارادونا قال له حرفيا "تطلب مني طلبا لم تطلبه حكومة الأردن" حيث شكك الحمود بهذا القول. وأوضح أنه كمدير إقليمي للمنظمة وسفيرا لها وكأردني أولا وأخيرا ليس بحاجة لتفويض من أحد بهذا الشأن.
وأشار إلى أن ماردونا الذي أبلغه في البداية أنه لا يعلم بالخلفية المتعلقة بشاهين وقت تعيينه بالمنظمة بدا مؤخرا متشددا على قراره، وأعلمه بأن شاهين تبرع تبرعا سخيا لمنظمة "أمسام" ما دفع الأخيرة لتعيينه وقال الحمود في هذا الصدد أن على المنظمة السعي لاسترداد الثقة بها كما أن عليها مراعاة عدم الحصول على تمويلات في سبيل مكافحة الجوع وسوء التغذية في أنحاء العالم على حساب الشعب الأردني الذي يراقب الخطوات الإصلاحية التي يتصدر أجندتها محاربة الفساد الذي تسبب في رزوح نحو ثلث سكان المملكة تحت خط الفقر.
وجدد الحمود إدانته لقرار التعيين قائلا في هذا الصدد إنه كأردني يرفضه بشكل قاطع، إذ تعلو أولوية كأردني محب ومنتم لوطنه وقيادته على أي منصب وانتفاع ناتج عن انضوائه تحت هذه المنظمة التي جافت أهدافها الأساسية المتمثلة بمحاربة الفقر وسوء التغذية وإعانة الشعوب الفقيرة على تدبير شؤونها.
وأضاف أنه في حال استمرار تمسك الرئيس التنفيذي لـ "أمسام" بقرار تعيين شاهين، فإنه سيخاطب مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومدير المظمات غير الحكومية بالأمم المتحدة إضافة لكافة المنظمات الأممية الأخرى ذات العلاقة لاتخاذ قرار يلغي ذلك الذي اتخذه مارادونا بتعيين شاهين باعتبار هذا الأمر خروجا عن كافة المعايير المتبعة بهكذا تعيينات، بحيث تتواكب هذه الخطوات مع جهود الحكومة الأردنية في هذا الصدد.
وأشار الحمود إلى أنه سيصعد من حملته بهذه الشأن بالإعلام العربي والعالمي والذي لم يضع حتى الآن بصورة هذه السابقة على مستوى العالم، داعيا نقابة المحاميين الأردنيين لرفع دعوى قضائية على منظمة "أمسام" لدى الجهات صاحبة الاختصاص في حال إصرارها على تعيين شاهين سفيرا للنوايا الحسنة.











































