الحركات الاجتماعية الطلابية..ذبحتونا التجربة اليتيمة
"استطاعت حركة ذبحتونا المدافعة عن حقوق الطلبة في الجامعات الأردنية من إيقاف سلسلة ارتفاع الأقساط وإسماع صوت الطلاب عاليا"، يقول منسق الحملة الدكتور فاخر الدعاس.
وحملة ذبحتونا لا تزال الحركة الوحيدة الناشطة في ساحة الجامعات الأردنية، فيما لم تشهد الساحة أي مبادرات أخرى.
"الحركات الاجتماعية باتت تشكل بديلا للأحزاب السياسية التي تعاني من العزوف والضعف"، على ما يراه الكتاب إبراهيم الغرايبة، والذي يقرأ واقع تلك الحركات بأنها "تستوعب معظم مصالح وتطلعات المجتمعات والنقابات والطبقات أكثر بكثير من الأحزاب السياسية، وهي حالة يجب أن يتوقف عندها طويلا المشتغلون بالتنمية السياسية".
دراسة أعدها الباحثان هاني الحوراني ورياض الصبح، تصنف الحركات الاجتماعية فيما يقارب (12) فئة من التنظيمات التي تعكس بنية التنظيم الاجتماعي والمجتمع المدني، وهي تضم أكثر من ألفي منظمة.
ويقدر عدد أعضاء هذه التنظيمات بحوالي 800 ألف شخص، أي (17%) من إجمالي السكان الذين يبلغ عددهم 5.4 مليون نسمة عام 1999، وتشكل نسبة أعضاء المنظمات الاجتماعية إلى السكان النشيطين اقتصادياً حوالي 29%.
حركات داخل الجامعات
هل تمثل الحركات الاجتماعية قوة ضغط داخل أسوار الجامعات الأردنية؟ سؤال يطرحه ناشطون ويجيب عليه منسق حملة ذبحتونا الدكتور فاخر دعاس بالإيجاب. "وخير مثال على ذلك الحملة التي أحدثت تأثيرا إيجابيا من خلال إيقاف إدارات الجامعات الرسمية عن توجه رفع الرسوم الجامعية بتحرك طلابي نظمته الحملة.
وتظهر المؤشرات الإحصائية في دراسة "الحركات الاجتماعية في الأردن التطور، البنية، الدور الراهن والمستقبلي" أن اقل من ثلث تلك الحركات موجود في العاصمة عمان، بنسبة بلغت (32.2%)، مقابل (12.8%) في إربد، و(6%) في كل من البلقاء والزرقاء، و(8%) في المفرق، وحوالي (4%) في الكرك، فيما توزعت البقية على محافظات: معان، عجلون، مادبا والطفيلة.
ويجيب هاني الحوراني في دراسته عما إذا كانت المقومات والوسائل التي تجعل الحركات الاجتماعية الأردنية قوى حقيقية فاعلة موجودة لدى الحركات الاجتماعية في الأردن؟
ويقول إن "فاعلية المنظمات والحركات الاجتماعية تتجسد من خلال تمتعها بالاستقلالية، وبتعدد مصادر قوتها المادية والبشرية، وتوافر نظام اجتماعي ديمقراطي حديث تباح فيه حريات التنظيم والنشاط والحماية القانونية لعملها".
بالنسبة للطالب حسام عليان من جامعة البلقاء التطبيقية، فليس للحركات الطلابية تأثير كبير بسبب غياب القاعدة الشعبية عنها، معتبرا أن حملة ذبحتونا تتحرك وفقا للمناخ الجامعي فقط.
لكن دعاس يرى أن حراك ذبحتونا يعتمد على الطلاب أنفسهم. "ومع ذلك نحن ما زلنا موجودين في جميع الجامعات الأردنية والخاصة". ويضرب دعاس مثلا على ذلك: "لننظر إلى المخطط البياني لحملة ذبحتونا منذ تأسيسها في العام 2007، نجد أنه في تصاعد من حيث الأنشطة والتفاعل الطلابي الذي يبدي رغبة في التعرف على الحملة ومساعدتها".
الطالب حسام بلعاوي يرى أن حملة ذبحتونا اكتسبت شرعية من وراء غياب دور عمادة شؤون الطلاب والاتحاد الطلابي الذي كان عليه أن يكون محامي الطلاب والمدافع عن حقوقهم.
الناشط الطلابي يوسف عودة يجد في حملة ذبحتونا "العصا التي حركت المياه الراكدة. فالحملة دافعت عن حقوق الطلبة ولا أحد غيرها فعل ذلك".
الحركات الاجتماعية في الأردن وجدت مكانا لها في الفضاء الإلكتروني، حيث تشهد ساحة الموقع التفاعلي "الفيس بوك" بروز مجموعات شبابية أردنية تطالب بحقوق مختلفة من حريات تعبير داخل الجامعات أو مطالبات بتنحية مسؤولين ووزراء وغيرها من المطالبات.











































