الجدل حول تشكيلة مجالس أمناء الجامعات
يتزايد الجدل بشأن تشكيلة مجالس أمناء الجامعات الرسمية من حيث طبيعة الأسماء والشخصيات التي دخلت وذلك بعد مرور شهرين من المشاورات والمباحثات, في وقت يثير أكاديميون وخبراء مختصون تساؤلات حول كفاءة وخبرة الإدارات الجامعية التي ستتولى إدارة قطاع التعليم العالي خلال السنوات المقبلة.
رئيس الوزراء الأسبق ورئيس مجلس أمناء جامعة الحسين بن طلال فيصل الفايز يرفع شعار التواصل كخطوة أولى للأرتقاء بالجامعة ورفع سوية التعليم الذي عانى طويلا من التراجع.
ويرى الفايز أن الجامعات الأردنية عموما تراجعت كثيرا خلال السنوات الأخيرة الأمر الذي يستدعي تدخلا سريعا لإنقاذها مؤكدا أن مجلس أمناء جامعة الحسين سيعقد أول إجتماعاته خلال الأسبوع الحالي لوضع خطة تنقيذية لتصويب الوضع القائم خاصة أن القانون الجديد أتاح صلاحيات واسعة لمجالس الأمناء بعد أن كانت هذه الصلاحيات محصورة في وزارة التعليم العالي.
وقال أيضا أن البعد التنموي أمر ضروري للإرتقاء بجامعة الحسين مؤكدا أنه سيخاطب الحكومة بشأن الوضع المالي المتأزم في الجامعة مستبعدا في نفس الوقت رفع الرسوم في الجامعة بسبب الوضع المعيشي الصعب للمواطنين.
بدوره أكد عضو مجلس أمناء جامعة آل البيت د. بسام العموش إن التحدي الأساسي الذي يواجه الجامعات هو الوضع المالي الصعب ويقع على عاتق مجالس الأمناء الجديدة تخفيف حجم المديونية متسائلا اذا الحكومة تريد فعلا الأرتقاء بالمستوى الأكاديمي للجامعات فعليها زيادة الدعم المالي لها غير أن الدكتور العموش لا يؤيد مسألة رفع الرسوم الجامعة وسيلة لتجاوز الأزمة المالية التي تعاني منها.
وأضاف أن هناك مشكلة كبيرة تعاني منها الجامعات وهي المناهج والبحث العلمي ومخرجات التعليم الى جانب هجرة الكفاءات من بعض الجامعات.
ولا يخفي العموش أن جامعة آل البيت تواجه مشكلة التسويق الخارجي ولديها مشكلة الإعتراف بالشهادات لدى الجانب السعودي مما يفرض تدخلا سريعا لحل هذا الإشكال.
وكانت الحكومة قامت بإجراء مشاورات واسعة شملت عدد كبير من الأكاديميين في الجامعات بشأن تشكيل مجالس الأمناء, التي ستتولى إقرار موازنات الجامعات وتحديد الرسوم الدراسية فيها إلى جانب رسم سياسات الجامعة العامة وتصويب واقع العملية التعليمية ورسم خارطة طريق جديدة بعد تعثر مسيرة التعليم الجامعي.
بدوره قال عضو مجلس أمناء جامعة البلقاء التطبيقية د. أنور البطيخي أن مجلس أمناء الجامعة سيجتمع بمعدل مرتين في الشهر مبينا أن المشاكل التي تعاني منها الجامعة ستبحث في الإجتماع الأول للمجلس وذلك بعد الإطلاع الصلاحيات الجديدة التي أتاحها القانون لمجالس أمناء الجامعات الجدديدة.
بدوره لا يتوقع د. سلطان ابو تايه أي تغيير على مسيرة التعليم العالي والجامعات نتيجة التشكيلة الجديدة التي فاجأت الجميع على حد تعبيره الذي توقع أن تضم التشكيلة أكاديميين خبروا مشاكل المؤسسات الجامعية.
وقال أيضا أن الذي جرى ولد شعورا بالإحباط خاصة أن الحكومة جاءت برؤساء وأعضاء هم خبراء في السياسة أكثر من التعليم وهذا سينعكس على أداء المجلس وبالتالي لن يكون له أي مردود إيجابي على مستوى وجودة التعليم العالي مطالبا بإعادة النظر في قانون التعليم العالي الأخير.
ويسجل د. أبو تايه مخالفة صريحة على القانون بعد تعيين الحكومة أعضاء في المجالس بخلاف ما نص عليه القانون إذ تنص المادة 9/ا يشكل مجلس أمناء الجامعة الرسمية على النحو التالي 1 رئيس مجلس الأمناء, 2 أربعة اعضاء اكاديميين ممن يحملون رتبة الأستاذية من خارج الجامعة, 3 تعيين ثلاثة أعضاء من قطاع الصناعة والتجار, 4 اربعة أعضاء من المجتمع المحلي من ذوي الخبرة. بيد أن ما جرى كان بخلاف ذلك حيث تم تعيين أعضاء يحملون رتبة أستاذ مساعد أو أستاذ مشارك وليس أستاذ دكتور كما نص القانون.
وأضاف أن قوائم المجتمع المحلي عكست مستوى الوساطات والترضيات حيث هناك أسماء ليس لها علاقة بالعمل العام أو التنموي, وهذا يعكس مستوى التخبط في التشكيلة.
وفي نفس السياق أبلغ مصدر أكاديمي العرب اليوم أن مسؤول في وزارة التعليم العالي إقترح على رؤساء جامعات خاصة تعيين أسماء معينة ضمن قائمة الأسماء الخمسة التي يقوم مجلس التعليم العالي بالتنسيب بتعيينها في مجالس أمناء الجامعات الخاصة, قي وقت يؤكد أحد أعضاء مجلس التعليم العالي أن المجلس لم ينسب بهذه القائمة وأنما جاءت جاهزة من وزارة التعليم العالي.
من جهته لا يخفي رئيس وحدة الدراسات في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية د. محمد المصري إمتعاضه من التشكيلة الجديدة لمجالس الأمناء مبينا أن المجتمع الأردني بأسره إنتظر هذا التشكيلة غير ان المخاض الذي إستمر أكثر من شهرين لم يتولد عنه شيئ وهذا يؤكد مستوى الضعف في إدارة شؤون التعليم العالي في الأردن مشيرا أن إنقاذ الجامعات من التراجع بات أمرا صعبا بوجود التشكيلة الجديدة التي راهن الجميع عليها.
ويستاءل د. المصري عن سر ضم المجالس الجديدة للنخب الساسية وتجنب أسماء كبيرة مشهود لها بالكفاءة والخبرة مثل د. محمد عدنان البخيت الذي يشكل رافعة وخبرة حقيقية للتعليم العالي.











































