الامير الحسن يقدم رؤيته لتبديد العاصفة في الاردن
قال الامير حسن بن طلال بأن "إصلاحات ملكية حقيقية" كفيلة بتبديد العاصفة في الاردن،مشيراً الى ان عمان ينبغي أن تكون في الطليعة.
ويشير الامير حسن في تقرير نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية الى ان الاردن واحدة من البلدان الأكثر ذكاءً ،منوهاً الى مستوى التعليم فيها قياساً بباقي دول المنطقة .
ويؤكد بان الأردن من أفضل المناطق من حيث القدرة على إدارة التغيير،ويتابع :إذا لعب الأردنيين أوراقهم بشكل جيد فسيصبحون مصدر إلهام".
وحذر الامير في الوقت ذاته من صعوبة الاوضاع الاقتصادية التي يمر بها البلد ، وقال:" نحن إلى جانب تطلعات الشعب ولكن في الوقت نفسه اقتصادنا لا يساعد كثيراًَ" لذا فإن النهج الإقليمي الذي يجب أن يتبع يتلخص في "صناديق التماسك" , على غرار الطريقة التي تتبعها دول الاتحاد الأوروبي في توزيع أموال الاتحاد من أجل تعزيز التنمية في الدول الأعضاء الأكثر فقرا.
وقال أن هنالك عاملان مهمان: "البطالة بين الشباب في المنطقة والإنفاق الضخم على صناعة الأسلحة الزائدة عن الحاجة".
كما وجه رسالة أخرى مفادها أن تغيير النظام وحده لا يضمن حياة كريمة فـ"شباب مصر ساعدوا على الاطاحة بزعيمها ، لكنهم لم يستطيعوا الحصول على وظائف" .
وعلى الصعيد السياسي، قال ان هنالك انزعاجاً إزاء صعود الإسلاميين - في مصر وسوريا وفلسطين – في ظل غياب عملية السلام مع إسرائيل ، وتابع: "اذا كان الذين يقولون دعونا نتحدث الى الإسلاميين في الغرب على حق ، آمل أن يتم التفكير في التحدث معهم في سياق احترام الآخر، واحترام الأقليات"
وأضاف "إن السلفيين الجهاديين هم الوجه الآخر لحركة طالبان .. فعندما ترى السلفيين بلحاهم الطويلة وقضبان الحديد يقومون بتكسير الرؤوس ,عليك أن تسأل نفسك ، هل هذا هو الإصلاح؟"
وأكد بان الاسلاميين "قوة لا يستهان بها"،وتابع :"لا يمكنك إجراء التغيير عن طريق الحكومة أو الشعب ، بينما تتجاهل كتلة اجتماعية سياسية رئيسية"
ورأى الامير الحسن بان "شعار الإسلام" الذي يرفعه الاخوان المسلمين ليس "المشكلة" لكنه في نفس الوقت ليس "الحل".
ويلفت الامير الى ان الملك عبدالله الثاني "مؤمن بالإصلاح ولكن اليد الواحدة لا تصفق".
وتحذر"الجارديان" في تقريرها من لحاق الاردن بثورات الربيع العربي وتقول :" ظلت المملكة (المدعومة من الغرب) هادئة نسبيا منذ بدء ثورات الربيع العربي , ولكن هذا قد لا يدوم مع دعوات من الناشطين للنزول الى الشارع الشهر المقبل ما لم يتوجه الملك عبد الله الثاني بسرعة وبقدر كافي نحو الإنفتاح السياسي والتصدي للفساد".
وتشير الصحيفة الى ان التراجع الاقتصادي عامل اساسي في الدفع بالاردن الى الثورة،مشيرة الى ضرورة توفير اوضاع اقتصادية مستقرة لتحقيق الاصلاح
وتنوه الى المنحة السعودية المقدمة الى الاردن بقيمة 400 مليون دولار ،وكذلك دعوته للانضمام إلى مجلس التعاون فيما أطلق عليها "الثورة الخليجية المضادة".
وتنبه الصحيفة الى زيادة توتر المزاج العام في الاردن بعد وقت قصير من خطاب الملك عبد الله الثاني مؤخراً حينما اشتبك المواطنون مع رجال الأمن أثناء الزيارة الملكية لمدينة الطفيلة.
وأعقب ذلك هجوم على وكالة الأنباء الفرنسية بسبب ما وصف بالتضليل الذي مارسته الوكالة.
وفي هذا الاسبوع استقال طاهر عدوان ، وزير الإعلام بسبب تقييد الحكومة للحريات الإعلامية وقام العدوان بنشر بيانه على صفحته على الفيس بوك.
وتخلص "الجارديان" الى القول :"ليس هناك أية دلالات على أنه سيكون هنالك أي تغيير جذري قادم في المملكة الأردنية الهاشمية".











































