الإتجاه الإسلامي بالأردنية... تعرضنا للمؤامرة

الرابط المختصر

تلوح في الأفق بوادر أزمة حقيقية في الجامعة الأردنية بعد الإتهامات التي كالها طلبة الإتجاه الإسلامي أمس الى إدارة الجامعة بالتدخل في سير إنتخابات إتحاد الطلبة التي جرت الخميس المقبل, وإضطهاد الحرية في الجامعة.

وفي بيان شديد اللهجة صدر امس قال الإتجاه إنه سيخرج عن صمته لأن الحرية في الجامعة الأردنية قد اضطهدت, وظهرت الإنتخابات هذا العام مثل عروس حسناء في يوم زفافها لم يستطع الكثيرون أن يميزوا وجهها الحقيقي حتى أزالت عنه حبات المطر التي هطلت مساحيق الزيف والتجميل ليبدو بصورته القاتمة.

واتهم البيان جهات لم يسمها بالضغط على عدد كبير من المرشحين الإسلاميين للانسحاب من الإنتخابات حتى وصل الأمر الى التهديد إن استمروا في قرار نزولهم وهذا يفسر العدد الكبير من مقاعد التزكية التي نتجت هذا العام أما الأقسام التي جرت فيها انتخابات فتم العمل في كثير منها على توحيد المرشحين المنافسين لمرشحي الاتجاه الإسلامي تحت شعار ترسيب مرشح الاتجاه حتى تنحصر المنافسة بين مرشح الاتجاه ومرشح واحد فقط.

وأكد البيان ما حصل في كلية الآداب من تجمع همجي أمام باب الاقتراع وإغلاقه لمدة طويلة من قبل بعض الطلاب بحضور موظفي الأمن الجامعي الذي لم يتدخل لحل المشكلة حتى حضر رئيس الجامعة لفتح الباب بنفسه ولكن بعد أن شارف الاقتراع على الانتهاء وبعد أن غادرت الكثير من الطالبات خوفا من التعرض للأذى, وقد ضربت إحدى المرشحات أمام مسمع ومرأى رئيس الجامعة الذي طلب منّا الهدوء وضبط النفس حتى يوم الأحد, وجاء الأحد ولم نر شيئا.

وأوضح البيان أن الطلبة الإسلاميين مُنعوا من الوصول الى مراكز الإقتراع في في كلية إدارة الأعمال ومنع الطلاب من التصويت وافتعال مشاجرات لتخويف الطلبة, وقد تدنت نسبة الاقتراع في كلية إدارة الأعمال إلى 39% لهذا السبب.

وقال إن الأمن الجامعي تواطأ مع بعض المرشحين بعد ان اختفوا من أمام مراكز الإقتراع للحيلولة دون وقوع مشاكل, وبالتالي انحيازهم لطرف دون آخر.

وبخصوص الهويات الجديدة يقول البيان لقد رحبنا فيها لمنع غير الطلاب من دخول الجامعة ولكنها سببت بلبلة كبيرة من حيث عدم تمكن الجامعة من إيصال الهويات الجديدة لجميع الطلاب فتأخر السماح باستخدام الهويات القديمة للانتخاب, كما تم تسجيل حالات لطلاب دخلوا للاقتراع فوجدوا أنفسهم مقترعين مسبقا, كما قام بعض المرشحين بتوزيع الهويات الجديدة بأنفسهم على الطلاب بدل أن توزع من قبل عمادة الكلية.

وأكد البيان أن طلبة فرع الجامعة في العقبة تم توجيههم إلى عدم الترشح والعمل بشتى الوسائل لإنهاء الإنتخابات هناك عن طريق التزكية لمصلحة طرف دون آخر, كما تم جلبهم إلى الجامعة وعقد اجتماع لهم مع أحد المرشحين لرئاسة الاتحاد داخل الحرم الجامعي في يوم الاقتراع.

وقال أيضا رغم كل ما ذكر نجحنا بحمد الله بالفوز بعدد المرشحين الذي خططناه له إضافة إلى عدد من المرشحين المستقلين الذين قمنا بدعمهم وهذا ما فاجأ الكثيرين, ولأن إرادة المشاركة إرادة حقيقية لدينا حاولنا كالعام السابق تشكيل كتلة طلابية كبيرة للمشاركة في الهيئة التنفيذية, ولكننا تفاجأنا بوجود توجيه عدد كبير من المرشحين بعدم التعاون مع الاتجاه الإسلامي أو حتى التواصل معهم بأية طريقة كانت ورفض مشاركتهم بأي وجه, كما تم طرح آليات جديدة تخص انتخابات الهيئة التنفيذية, مثل تصريح رئيس اللجنة العليا للانتخابات السبت الماضي أن الاقتراع سيكون عن طريق البصمة الإلكترونية والذي قد يفقد الاقتراع سريته وشرعيته, واشتراط تسجيل أسماء المرشحين لمقاعد الهيئة التنفيذية مسبقا وليس في جلسة الانتخاب, الى جانب عقد انتخابات الهيئة التنفيذية قبل البت في الطعون المقدمة, وأن يكون الاقتراع على شكل قوائم وليس كل منصب على حدة.

اضافة الى منح الحق لطلبة العقبة (15 مقعدا) بالتصويت في انتخابات الهيئة التنفيذية الخاصة بعمان في ظل وجود لجنة تنفيذية خاصة بهم يكون رئيسها عضوا إضافيا في الهيئة التنفيذية, مع العلم أن عدد طلاب كليات العقبة لا يمثل 1% من عدد الطلبة الكلي للجامعة.

وبناء على ما تقدم فإننا نعلن أننا سنخدم جامعتنا من خلال المواقع التي حصلنا عليها في الاتحاد ونعلن عدم مشاركتنا في انتخابات الهيئة التنفيذية حتى يتم تصحيح كل التجاوزات التي شابت هذه التجربة وأننا لما وجدنا أنفسنا في مواجهة الذين يسعون لإفشال هذا المشروع الوطني الطلابي الحر, كان لزاما علينا أن لا نكون مجرد ديكور لإضفاء الشرعية على مثل هذه المهزلة.