الأمم المتحدة ترفض استلام رسالة الهيئات النقابية والحزبية

الأمم المتحدة ترفض استلام رسالة الهيئات النقابية والحزبية
الرابط المختصر

رفض مقر الأمم المتحدة تسلم رسالة الهيئات النقابية والحزبية والشعبية الموجهة الى الامين العام للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الـ 63 للنكبة الفلسطينية بحجة عدم وجود السفير.

وتطالب الرسالة التي رفض استلامها بفصل الكيان الصهيوني فورا من عضوية الأمم المتحدة لحين امتثاله لمقرراتها المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

وأكدت الرسالة على ان ثوابت ومرتكزات النضال الفلسطيني وهي عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مساكنهم التي هجروا منها في عام 1948 و 1967.

واعتصم المئات مساء الأحد أمام مقر الأمم المتحدة بدعوة من اللجنة التحضيرية لإحياء ذكرى النكبة ضمن نشاطات اللجنة لاحياء الذكرى 63 لاغتصاب فلسطين.

نص الرسالة

الهيـئـات الـنـقابـيـة والحـزبيــة والـشـعبـيـة الاردنـيـة

حضرة الامين العام للامم المتحدة المحترم ،،،

تحية طيبة وبعد ،

تصادف اليوم الخامس عشر من أيار الذكرى الثالثة والستين لنكبة فلسطين، ولتشريد أهلها وتهجيرهم من مساكنهم ، وقراهم ومدنهم التي لم يعرفوا ؛ ولن يعرفوا غيرها. ففلسطين الحبيبة مازالت في سويداء قلب كل فلسطيني من فلسطينيي الشتات. لقد ظن الفلسطينيون أن فراقهم وغيبتهم عن فلسطين ستكون قصيرة، ولم تتجاوز أياما معدودات، وها هو الشتات يمتد بهم لعقود ستة أو يزيد، ولكن عشق فلسطين ما زال حافرا في قلب كل فلسطيني، فسهولها، وترابها، وهواؤها وماؤها وهي كلها تشكل الحلم الأبدي لكل الفلسطينيين أيا كانوا وأينما ارتحلوا.

ولعل ذكرى النكبة في هذا العام لها نكهتها، فهي تتزامن مع المد الجماهيري والحراك الوطني في عدد من البلدان العربية ، فالفلسطينيون اليوم يشعرون كما لم يشعروا من قبل أن عودتهم لأراضيهم ومساكنهم باتت قريبة؛ بل قريبة جدا.

تنتهز النقابات المهنية الاردنية والأحزاب السياسية والقوى الشعبية في الشتات الفلسطيني ذكرى نكبة فلسطين لتؤكد على ثوابت ومرتكزات النضال الفلسطيني وهي عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مساكنهم التي هجروا منها في عام 1948 و 1967. وهي تؤكد كذلك على أن ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير الثابت له بمقتضى القانون الدولي ومقررات الأمم المتحدة لن يكون متصورا ولا متاحا قبل عودة اللاجئين إلى مساكنهم وأراضيهم في فلسطين. وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير يقع في المقام الأول – كما ذكرت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري المتعلق بالجدار الفاصل – على عاتق الأمم المتحدة وأجهزتها الرئيسية ؛ وبالأخص الجمعية العامة ومجلس الأمن. فالأمم المتحدة بوصفها الهيئة المسؤولة قانونا عن إدارة الإقليم الفلسطيني بعد خروج سلطة الانتداب منه، مدعوة أن تبادر إلى النهوض بمسؤولياتها القانونية وفي مقدمتها تمكين الفلسطينيين من العودة إلى مساكنهم التي رحلوا منها ؛ وذلك حتى يتسنى القول بأن الفرصة أضحت ممكنة لهم للتمتع بحقهم في تقرير المصير على ترابهم الوطني.

كما تذكّر النقابات المهنية الاردنية والأحزاب السياسية والقوى الشعبية في الشتات الفلسطيني الأمم المتحدة بحقيقة أن قبولها لعضوية الكيان الصهيوني جاءت مشروطة باحترام هذا الكيان لمقررات الأمم المتحدة ذات الصلة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم؛ وبالذات القرار رقم ( 194) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتهيب بالهيئة أن تنهض بمسؤولياتها التي أشارت إليها محكمة العدل الدولية بشأن فلسطين، وأن تطلب من الكيان الصهيوني الامتثال الكامل لمقرراتها المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ، وبخلاف ذلك أن تقوم بتفعيل المادة ( 6) من ميثاق الأمم المتحدة التي تجيز للجمعية العامة للأمم المتحدة فصل أي عضو من أعضاء الهيئة في حالة إمعانه في انتهاك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة بناء على توصية من مجلس الأمن.

مما لا شك فيه أن الكيان الصهيوني بعرقلته تنفيذ مقررات الأمم المتحدة ذات الصلة بعودة اللاجئين الفلسطينيين يمعن منذ سنوات بانتهاك أحد أهم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة المنصوص عليها صراحة وهو مبدأ المساواة بين الشعوب وبحق كل منها في تقرير المصير. الأمر الذي يتيح للجمعية العامة أن تباشر في إجراءات فصل الكيان الصهيوني من عضوية الأمم المتحدة، خاصة أنها مسؤولة مع مجلس الأمن عن النهوض بالالتزامات الأمم المتحدة تجاه فلسطين.

إن فصل الكيان الصهيوني من عضوية الأمم المتحدة لحين امتثاله لمقرراتها المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم تشكل أحد أهم التدابير والإجراءات التي يتعين أن تقوم الأمم المتحدة بها فورا، وهي تعد خطوة مهمة وضرورية لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير.

نطالب نحن النقابات المهنية الاردنية والأحزاب السياسية والقوى الشعبية في الشتات الفلسطيني بموقف منصف وجريء من جانب الأمم المتحدة يدلل على انحيازها للشرعية الدولية ولأحكام القانون الدولي، ولجانب الحق والعدل ونصرة الشعوب المستضعفة وعلى رأسها الشعب الفلسطيني صاحب أنبل قضية في التاريخ الإنساني المعاصر. وإن هذا الموقف لا يتحقق إلا باتخاذ إجراءات قانونية رادعة من جانب الهيئة ليس أقلها القيام بفصل الكيان الصهيوني من عضويتها لحين تطبيقه واحترامه لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى مساكنهم ودورهم وفلسطينهم الحبيبة.

الهيئات النقابية والحزبية والشعبية الاردنية