"الأكشاك الالكترونية" مطلع العام القادم

"الأكشاك الالكترونية" مطلع العام القادم

تعتزم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنفيذ مشروع الأكشاك الالكترونية في العاصمة عمان مطلع العام القادم 2009.

والأكشاك الالكترونية عبارة عن أجهزة حاسوب ذات شاشة تعمل بخاصية اللمس، وتكون موصولة عبر الانترنت مع بوابة الحكومة الالكترونية.

ويعتبر هذا المشروع والذي تقدر كلفته بما يقارب 600 ألف دينار قناة تستخدم لربط المواطن أينما كان بخدمات القطاع العام، مما يسهل على المواطن الوقت والجهد اللازمين لإتمام أي معاملة أو الحصول على أي معلومة من كافة المؤسسات والمديريات.

ويهدف مشروع الأكشاك الالكترونية بحسب مدير برنامج الحكومة الالكترونية في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حسن الحوراني إلى " وصول المواطن إلى المعلومات الخاصة والمتمثلة بالمعاملات الحكومية من كافة المؤسسات والدوائر المختلفة بالإضافة إلى تخفيف العبء على المؤسسات، وسيتم توفير هذه الخدمات والمعلومات من خلال هذه الأجهزة التي سيتم تركيبها في مؤسسات مختلفة".

ويضيف الحوراني لراديو البلد "سيتم العمل على توفير المعلومة بكل الوسائل المتاحة والمتوفرة، والتسهيل على المواطنين الذي لا يقتنون أجهزة الحاسوب وخدمة الانترنت، وتخفيف العبء عليهم في مراجعة الدوائر والمؤسسات".

والمشروع يعتبر جزء من محاولة نشر ثقافة تكنولوجيا المعلومات والعمل على توعية المواطنين لأهميتها، وهذا ما تسعى له بوابة الحكومة الالكترونية المدخل الرئيسي للحكومة بكافة خدماتها ومؤسساتها.

والعمل جاري على تنفيذ المشروع ضمن مراحل تم دراستها مسبقا، هذا ما بينه الحوراني " المرحلة الأولى: سيتم تركيب ما يقارب 50 جهازا في المؤسسات والأماكن الحيوية التي تشهد إقبالا كبيرا من المواطنين، أما المرحلة الثانية: زيادة عدد الأكشاك في المؤسسات الأخرى والأماكن العامة ليستفيد اكبر عدد ممكن من المواطنين بالإضافة لإجراء دراسة مدى نجاح المشروع ".

وحول مدى سهولة تعامل المواطنين مع هذه الأجهزة، يقول الحوراني:" تم إجراء دراسة شاملة من اجل تقبل اغلب المواطنين للتعامل مع هذه الأجهزة، حيث أن هذه الأجهزة مصممة  بشكل بسيط جدا وتعمل من خلال اللمس على الشاشة، بالإضافة إلى توزيع موظفين مختصين على كافة الأجهزة من اجل مساعدة المواطنين على استخدامها وتوعيتهم بنوعية وطبيعة المعلومات والخدمات التي يمكن الحصول عليها".

وطرحت الوزارة حاليا عطاء لتنفيذ مشروع الأكشاك الالكترونية، وهو قيد التقييم من قبل لجنة فنية مختصة على أن يحال العطاء قبل نهاية هذا العام لتباشر الشركة التي سيرسو عليها العطاء تركيب الأجهزة في بداية العام القادم.

ويهدف برنامج الحكومة الالكترونية إلى تطبيق خدمات إلكترونية من قبل المؤسسات بمساعدة منه، إضافة إلى تدريب وتأهيل الموظفين وربط عدد أكبر من المؤسسات الحكومية على شبكة الحكومة الآمنة.

وعلى مدى أهمية هذا البرنامج إلا انه لاقى بعض الانتقادات، حيث اعتبر المحلل الاقتصادي د. مازن مرجي أن برنامج الحكومة الالكترونية لا وجود له إلى الآن، وذلك بسبب " البنية التحتية التي تعمل على تشغيل الحكومة الالكترونية والممثلة بالقوانين والعقيلة السائدة في التعامل المباشر بالإضافة إلى الروتين الحكومي والتعقيدات".

وبحسب د. مرجي، أنه يجب على الحكومة الالكترونية أن تعني بخدمة المواطنين بحيث" يقدم المواطن نموذج من خلال موقع الأحوال المدنية الالكتروني لإصدار هوية شخصية ويقوم بتعبئة جميع المعلومات وبعد الانتهاء منها يتم إرسالها له إلى مكان سكنه هذه هي الحكومة الالكترونية، لكن لم تطبق إلى الآن بسبب المعوقات القانونية والأمن المعلوماتي الحكومي".
 
وتتضمّن الإستراتيجية الجديدة، التي أقرت في العام 2006، أيضا تطوير وتحديث القوانين الداعمة لبرامج الحكومة الإلكترونية ومشاريع البنى التحتية الخاصة بها، فضلا عن تطبيق عدد كبير من الخدمات الالكترونية المتداخلة أي تلك التي يشترك في تنفيذها عدد من المؤسسات الحكومية.