الأردن يطالب مؤتمر كوبنهاجن مراعاة الدول الفقيرة مائيا
شددت وزارة البيئة في تقريرها المنوي تقديمه في قمة كوبنهاجن العالمية حول التغير المناخي مطلع الشهر القادم على قيام الدول النامية بتحديد خيارات تخفيض انبعاث الغازات السامة وتنفيذ هذه الخيارات في حال توفر الدعم المالي والتكنولوجي.
وبين مستشار وزير البيئة رؤوف الدباس "لعمان نت" أهمية مؤتمر كوبنهاجن الذي سيتم خلاله تحديد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي ستتقيد به كل من الدول المتقدمة والنامية في المستقبل، "وسيترتب على الدول المتقدمة التزامات مالية في حال مخالفة نسبة الانبعاثات لصالح الدول المتضررة؛ أي النامية في الغالب"..
وأضاف الدباس أنه "سيتم توضيح مواقف بعض الدول للمفوضية الأوروبية ولمجموعة الدول (77 الصين) والأردن جزء من هذه المنظومة، إضافة لإلقاء الضوء على التحديات التي تواجهها هذه المجموعات".
أما فيما يتعلق باستعدادات الوزارة، يقول الدباس " تم إعداد تقرير سيتم عرضه في كوبنهاجن يعرض موقف الأردن اتجاه انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حيث أن الأردن لا يساهم أكثر من 0.1% أي حوالي 20 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم لذا فهي لا تعتبر من الدول المنتجة لهذا الغاز، لكن موقف الأردن معروض ضمن مجموعة (77 الصين ) كمجموعة تمثل 134 دولة وسيتم طرح هذه المواقف خلال مؤتمر كوبنهاجن".
ويسلط التقرير الضوء على موقف الأردن ويناقش أهم المواضيع حيال التغيرات المناخية والذي حصلت "عمان نت" على نسخة منه، حيث يرى الأردن في الجانب المتعلق بنسبة التخفيض انه يجب على الدول المتقدمة أن تقوم بمزيد من الجهود في خفض الانبعاثات، بناء على ما ورد في تقرير الهيئة الحكومية المعنية بالتغيرات المناخية والذي يشير إلى ضرورة خفض 25-40% عام 2020 عما كان عليه عام 1990 و80% عام 2050 وهو واجب على الدول المتقدمة.
أما فيما يتعلق بفترة الالتزام الثانية، بين التقرير ضرورة وجود فترة التزام ثانية للدول المتقدمة تحت مظلة برتوكول "كيوتو"، الذي يشدد على أن تكون نسبة الخفض طموحة لدول المرفق الأول، "وعلى الدول النامية تحديد خيارات التخفيض وتنفيذ هذه الخيارات في حالة توفر كل من الدعم المالي والتكنولوجيا".
وحول الانبعاثات على مدى التاريخ ومبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتمايزة، فان الدول المتقدمة هي المسؤولة عن هذه الظاهرة بشكل أساسي نظرا لحجم الانبعاثات التي اطلقت منذ بداية الثورة الصناعية .
ومن ضمن المواضيع التي سيتم مناقشتها في المؤتمر مسألة التمويل ونقل التكنولوجيا، حيث أكد التقرير على وجوب العمل لإيجاد آلية لتمويل مشاريع التغير المناخي تحت مظلة الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي ويرى انه يجب رصد المبالغ المطلوبة سنويا .
وفيما يخص نقل التكنولوجيا يشير التقرير، انه يجب أن يشمل المعرفة وبناء القدرات وإمكانية صنع المعدات والأجهزة المطلوبة وليس نقل الأجهزة والمعدات من مكان لآخر.
أما الموقف حول التكيف مع الظاهرة فيجب أن تكون الأهمية الكبرى لصندوق التكيف والمنشأ تحت مظلة الاتفاقية ويشدد على ضرورة دعم هذا الصندوق بالمصادر المالية اللازمة ويؤكد على أن الإمكانات المالية المتوفرة حاليا غير كافية .
فالرؤية المشتركة للعمل يجب أن تشمل إطارات خطة عمل "بالي" التي تتضمن : التمويل، التكنولوجيا، التكيف، التخفيف، بحيث يكون التقدم وفق هذه الإطارات جميعاً وبشكل متساوي.
وحول برتوكول كيوتو، فقد ركز التقرير على انه يجب العمل وتفعيل برتوكول كيوتو لما بعد 2012 نظراً لكونه برتوكول الوحيد الملزم بإيجاد فترة التزام ثانية وبنسب خفض طموحة.
وحيال الدول ذات الوضع الخاص ذكر التقرير انه يجب مراعاة هذه الدول خصوصا الأكثر تأثراً من ظاهرة التغير المناخي مثل الدول الجزرية والدول التي تعاني من التصحر والدول التي تعاني من نقص المياه.
وتتوقع الأردن بحسب التقرير أن ينتج عن مؤتمر كوبنهاجن مخرجات طموحة تشمل استجابة تعاونية عالمية لمواجهة تحدي التغير المناخي وبمخرجات عادلة ومنصفة يجب أن تكون متوافقة مع مبدأ ( المسؤوليات المشتركة ولكن المتمايزة وحسب قدرات الدولة) وهو المبدأ الذي يقره المجتمع الدولي بالإجماع.
ومن أهم الآثار الضارة الفعلية والمحتملة للتغير المناخي على الأردن، فيكمن في قطاع المياه، حيث تعتبر الأردن من ضمن أفقر أربع دول في العالم في موارد المياه ويتوقع أن تنخفض حصة المياه للفرد في الأردن من 150م3/عام إلى 90 م3/عام 2025.
أما تأثر قطاع الزراعة بتغير المناخ، فان قطاع الزراعة في الأردن من أكثر القطاعات تأثرا بتغير المناخ نظرا لقلة المياه ومحدودية الأراضي القابلة للزراعة. وتبين نتائج تقييم تأثر القطاع الزراعي أن تغير المناخ له آثار هامه وخاصة بالنسبة للزراعة البعلية والمحاصيل الحقلية والأشجار المثمرة.
كما أن الآثار الضارة على الزراعة البعلية والأراضي القاحلة والشبه القاحلة ستؤثر على قطاع الثروة الحيوانيـة و الإنتاج الإجمالي للغذاء.
وبالنسبة لتأثر قطاع الثروة الحيوانية فسيتركز على أسعار الأعلاف حيث أن انخفاض نسبة الهطول المطري يسبب ارتفاع أسعار الأعلاف بالتالي ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وحول اثر تغير المناخ على قطاع الإنتاج النباتي، فتتمثل في انخفاض نسبة الأمطار التي تؤثر على إنتاج المحاصيل الزراعية وخاصة القمح والشعير.
الاستمرار في زراعة المحاصيل في المواسم المطرية المنخفضة تعتمد على التقاليد وكذلك على أمل أن تكون الفترة المتبقية من الموسم أفضل.











































