إقرار خطة إصلاح التعليم وإعادة النظر بالتوجيهي
أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها يوم الثلاثاء برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور الإطار العام لخطة إصلاح التعليم وتطويره.
وأشار القرار إلى أن الهدف من الخطة يتمثل بالمحافظة على المكتسبات التي حققها قطاع التعليم والعمل على إصلاحه وتطويره ومعالجة السلبيات التي يعاني منها.
وتضمنت الخطة التي قدمها وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير التربية والتعليم الدكتور وجيه عويس أربعة محاور هي:
إعادة توزيع الخريطة المدرسية لتحقيق الاستثمار الامثل في الموارد البشرية والمادية المتاحة:
تضمنت الخطة رؤية الوزارة المستقبلية بهدف معالجة الاختلالات من خلال وضع خطة مدروسة لإعادة توزيع المعلمين والإداريين والطلبة على المدارس مع الأخذ بعين الاعتبار التخصصات والمراحل الدراسية والظروف الاجتماعية، بالإضافة الى دمج بعض المدارس والاستثمار الأمثل للموارد البشرية المتاحة تدريجياً ، والعمل على إنشاء المدارس المركزية في التجمعات ذات النمو السكاني المتدني .
تطوير امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة:
أشارت الخطة إلى أن الوزارة سعت إلى معالجة العديد من السلبيات تلافياً لهدر الوقت والجهد والمال الناتج عن نظام الامتحان الحالي، وذلك بتوجيه مسارات الثانوية العامة لتقتصر على مسارين فقط بدل المسارات الحالية، كما تهدف الخطة إلى إعادة النظر في امتحان الثانوية العامة (نظام الحزم الذي يعقد حاليا على دورتين) ليعقد مرة واحدة في نهاية كل عام .
تطوير المناهج الدراسية:
أكدت الخطة على ضرورة التركيز في محتوى المناهج المدرسية الاساسية والثانوية على تعزيز منظومة القيم الوطنية، وتعريف الطالب بمبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان والتعدد وتقبل الآخر ونبذ العنف، مع ضرورة تفعيل الأنشطة التربوية المرافقة للمنهاج، ومعالجة الضعف العام لدى الطلبة في المهارات اللغوية والعلمية وتضمين المناهج المبادئ الاولية في اللغة والحاسوب تلافيا للحشو الزائد في الكتب المدرسية بحيث تتفق المخرجات مع متطلبات التخصصات الجامعية وسوق العمل، وذلك ضمن المحور الثالث وهو تطوير المناهج الدراسية.
تطوير قدرات المعلمين وتأهيلهم:
وتناولت الخطة محور تطوير قدرات المعلمين وتأهيلهم بالتأكيد على ضرورة اختيار المعلمين من خلال وزارة التربية والتعليم مباشرة، والحاق المعلمين الجدد بدورات تدريبية تؤهلهم للحصول على اجازة التعليم قبل الالتحاق بالمدارس ، وتطوير برامج تدريبية تراعي المراحل النمائية للطفل من خلال مراكز تدريبية متخصصة ومتقدمة، والاستفادة بشكل كبير من البرامج الدولية لتأهيل المعلمين، وتفعيل برامج البعثات الى الجامعات الاردنية، مع التأكيد على ضرورة ان يقابل كل ذلك تحسين احوال المعلمين المادية وتعزيز مكانتهم الاجتماعية، والتوعية المجتمعية بأهمية دور المعلم ورسالته في تربية الأجيال وتعليمهم.
إلى ذلك، ناقش مجلس الوزراء تقرير اللجنة المشكلة لدراسة مشروع إنشاء مركز أبحاث الناتو في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية بشراكة استراتيجية مع شركة " اي بي ام " .
وكان رئيس الوزراء دعا إلى التفكير الجاد في مراجعة تعليمات امتحان الثانوية العامة وشكل الامتحان وطبيعته وإجراءاته
وطلب في رسالة بعثها الى وزير التربية والتعليم إعداد هذا التصور شريطة أن لا يؤثر على مبدأ الامتحان ومكانته في وجدان الأردنيين وبشكل يحفظ للتعليم مكانته وقيمته، وللمعلم مكانته وهيبته، وللمتعلم حقه في امتحان يقيس القدرات الحقيقية دون المساس بهيبة الامتحان أو سمعته أو سلامة إجراءاته ودون مزيد من الهدر في الوقت والجهد والمال.











































