إشارات مصرية بتورط جهات إسرائيلية بتفجير خط الغاز المؤدي للأردن وسوريا

إشارات مصرية بتورط جهات إسرائيلية بتفجير خط الغاز المؤدي للأردن وسوريا
الرابط المختصر

ذكرت مجلة "روز اليوسف" القاهرية أن عددا من الجهات الرقابية تحقيقات موسعة حول العمل التخريبي الذي تعرض له خط أنابيب الغاز المتجه إلي الأردن وسوريا باعتبار أن عملية إعداد القنابل الموقوتة التي تم استخدامها في تفجير الخط لها طابع علمي ذو تقنية عالية بخلاف أن الطريقة التي صنعت بها المتفجرات تشير إلي الخبرة الإسرائيلية في هذه الصناعة.

 وأضافت "روز اليوسف" في عددها ليوم الثلاثاء، أن القنبلة التي جري تفكيكها وإبطال مفعولها بالغرفة رقم "3" بمحطة الغاز كشفت عن التقنية العالية في صناعة القنابل الموقوتة التي لا يمكن أن يمتلك مقوماتها التقنية الفلسطينية باعتبار أن مهندس العبوة علي قدر كبير من الدراية لا تتاح إلا في إسرائيل.

وكشف رجال تعقب الآثار أن آثار السيارات المنفذة لعملية التفجير بتتبعها وجد أنها انتهت داخل الحدود الإسرائيلية مع مصر وأن النوع العربات من نفس العربات الإسرائيلية المعروفة وحدد عدد منفذي العملية من "4" إلي "5" أشخاص حيث أن الحراس شاهدوهم على الطبيعة

ونقلت المجلة عن اللواء عبد الوهاب مبروك محافظ شمال سيناء تأكيده أن المسؤول عن إعداد المتفجرات لتفجير الخط لا يمكن أن تكون المنظمات الفلسطينية.

وأوضح أن منفذي عملية التفجير يمتلكون سلاحاً حديثا ومتطورا لا يمكن أن يكون متاحا للفلسطينيين بخلاف أن لديهم خط سير عسكريا لا يتوافر إلا للعسكريين، إضافة إلى أن المنفذين لديهم معلومات أجهزة مخابرات وعن طريقها علموا متى تكون الحراسة في أضعف حلقاتها وكذلك عدد الحراس وأماكن تواجدهم.

وأرجع خبير أمني تحميل المسؤولية لإسرائيل إلي قيام مصر والأردن بالاتفاق علي رفع أسعار الغاز المصري المصدر وعملية تفجير الخطوط يؤدي إلي تفجير الاتفاقية التي تلزم إسرائيل بدفع أسعار مماثلة لأسعار الغاز المصري المصدر للأردن طبقا للأعراف الدولية بخلاف الرسالة التي تريد إسرائيل إبلاغها للعالم من وراء تفجير خط الأنابيب وهو الزعم بعدم وجود استقرار في مصر وطرد أي استثمارات توجد بها.

والأخطر من ذلك، بحسب روز اليوسف"، أن عملية التفجير تزامنت مع محاولة هروب بعض العناصر من ناحية الحدود الإسرائيلية وعندما حاولت الشرطة المصرية منحهم من التسلل تعرضوا لوابل من النيران أدي إلي إصابة المجند محمد منير عبد الشافي من الأمن المركزي الذي أصيب عند العلامة "21" جنوب مدينة رفح وهو خط سير العودة لإسرائيل.

وعلي خلفية هذه التطورات قال الجندي المصاب إنه أطلق الرصاص علي الهاربين إلي الحدود الإسرائيلية باعتبارهم مهربين إلا أنه فوجئ بقيامهم بفتح نيران كثيفة عليه.

والمثير للشك أيضًا أن صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد نشرت عقب حادث التفجير بوقت قصير علي موقعها الإلكتروني تسجيل فيديو لهذه العملية والتسجيل لم يبث علي أي من المواقع الإخبارية الأخرى كأنه تصوير حصري.

وكان مجهولون قاموا فجر الاثنين بتفجير خط الغاز المصري المؤدي إلى كل من الأردن و” إسرائيل”، بمنطقة بئر العبد بشمال سيناء هو الثالث من نوعه خلال أقل من 6 أشهر .

وأكدت صحيفة ” الشروق ” المصرية أن مجهولين نفذوا هذا التفجير في محطة ضخ بمنطقة الدراويش التابعة لقرية النجاح، مما اضطر السلطات المصرية إلى وقف ضخ الغاز .

وقالت مصادر أمنية مصرية إن 4 مسلحين ملثمين فجروا محطة توزيع الغاز الطبيعي في مدينة بئر العبد شمال سيناء بعد أن طردوا حراسها واستخدموا عبوات ناسفة شديدة الانفجار أسفل أنبوب الغاز المتجه إلى العريش ثم لاذوا بالفرار.

وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن نفس الجهة تقف وراء جميع العمليات التي استهدفت الأنبوب للمرة الثالثة، بعد انفجار سابق في ذات الخط في نيسان الماضي، سبقه آخر في شباط الماضي على يد مجهولين.

يذكر أن اتفاقية تزويد الأردن بالغاز الطبيعي الموقع بين مصر والأردن في 2001 ولمدة 15 عاما تقضي بتوريد 240 مليون قدم مكعب يوميا للمملكة ( 2.4 مليار متر مكعب سنويا)،وأن هذه الكمية تكفي لإنتاج بين 60 – 65% من احتياجات المملكة من الكهرباء والنسبة المتبقية يتم إنتاجها بواسطة الوقود الثقيل إلا أن ما يصل الأردن حاليا حوالي 50 مليون قدم مكعب .

مواضيع ذات صلة