إذاعات مجتمعية تجتمع لكسر الاحتكار الرسمي للفضاء

إذاعات مجتمعية تجتمع لكسر الاحتكار الرسمي للفضاء
الرابط المختصر

اتفق 100 اذاعي وصحفي في الوطن العربي على السعي لكسر الاحتكار الرسمي للفضاء الإذاعي من خلال إنشاء اذاعات تملكها المجتمعات المحلية .

جاء ذلك في ختام أعمال المؤتمر الثاني للإذاعات المجتمعية في القاهرة الاربعاء والذي نظمته شبكة الإعلام المجتمعي ومقرها عمان، ومنظمة الحلول للإعلام المجتمعي (CM Solutions) في بريطانيا بالتعاون مع اليونيسكو والإتحاد العالمي للإذاعات المجتمعية (أمارك) وبدعم من الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا) و مكتب الكومنولث الخارجي.

وطالب الاذاعيون بتعديل التشريعات بما فيها من قوانين وأنظمة وقرارات وأوامر مقيدة لملكية وعمل الاذاعات المجتمعية وفقا للمعايير الدولية الخاصة بمفهوم الاذاعة المجتمعية .

ودعا المشاركون في اعلان اطلق عليه اسم "اعلان القاهرة للإذاعات المجتمعية" الاهتمام الى "تخفيض رسوم انشاء وعمل الاذاعة المجتمعية لتكون رسوما رمزية ملائمة للعمل غير الربحي لتلك الإذاعات، وإلغاء أي رسوم جمركية أو ضريبة على الاجهزة والمعدات الخاصة بالإذاعة المجتمعية من خلال القيام بنشاطات كسب تأييد لدعم عملية الاصلاح التشريعي والإداري. وتقديم تصورات لقوانين بديلة تتماشى مع المعايير الدولية لحرية الرأي والتعيير".

وقال المجتمعون "خلصنا الى ان الفضاء الإذاعي لا يزال محصورا في إطار الإذاعات الحكومية والتجارية الامر الذي يعيق اقامة الاذاعات المجتمعية وتطور هذا القطاع كعنصر أساسي في التنمية المستدامة كما هو في باقي دول العالم. وان التشريعات لا تزال لا تعترف بقطاع الاذاعات المجتمعية وأهميته في التعبير عن طموحات المجتمعات وحقها في امتلاك ادوات التواصل الصوتية وغيرها".

وشارك في المؤتمر محطات إذاعية من دول مختلفة هي : إذاعة “حريتنا بحري” من الإسكندرية، وإذاعة "الظاهرية" من فلسطين، وإذاعة “صوت الأغوار” من الأردن وإذاعة “اليمن تايمز” من صنعاء، وإذاعة “أنا” للسوريين في المنفى، وإذاعة "صوت المناجم" في تونس وإذاعة “أوال” من ليبيا، و مهنيون في الإعلام من الجزائر والمغرب والبحرين.

بدوره اكد مدير عام شبكة الاعلام المجتمعي داود كتاب على حق الافراد بالحصول على المعلومات من خلال اقامة الاذاعات المجتمعية مستندا على “المادة 19″ من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والتي تنص على حرية حصول الافراد على المعلومات وتداولها مشيرا الى ان فكرة الاذاعات المجتمعية تعتمد على فكرة ان الناس قادرون على العمل دون كلل او ملل حتى يستطيعوا ان يأحذوا دورهم .

المدير العام لمنظمة الحلول للإعلام المجتمعي ستيف باكلي رأى أن التعبير عن إزدياد المطلب الشعبي من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية في أنحاء العالم العربي يتم من خلال المبادرات الجديدة لوسائل الإعلام المجتمعية والضغط الشعبي “من أجل إصلاح قوانين الإعلام التي عفا عليها الزمن".

قانونيا قال المستشار القانوني محمد قطيشات ان القوانين في مختلف الدول العربية بحاجة الي تعديلات لانها ما تزال تتجاهل الاعلام المجتمعي ولا تعترف به مشيرا الي وجود محاولات لمواجهة الجهود المبذولة لافتتاح الإذاعات المجتمعية .

وأشار الى ان القوانين التي تقييد الاعلام المجتمعي هي نفسها في الوطن العربي وتهدف الي قمع الإعلاميين داعيا الصحفيين الي قراءة القوانين الدولية والاستفادة منها كما تطرق الي نظام العقوبات وأشكالها والأحكام التي يتعرض اليها الصحفيين .

وأضاف ان القوانين المعمول بها حتى الان تعتبر فتح وبث الإذاعات المجتمعية كجنايات معربا عن امله بان يتم تغيير القوانين بما يمنح الحريات لإقامة اذاعات مجتمعية مضيفا ان افضل القوانين المطروحة حتي الان هو القانون التونسي الحديث الذي لم يبدأ العمل به لكنه يمنح فرصة للإعلام والإذاعات المجتمعية.

وفي ختام المؤتمر الذي عقد تحت عنوان نحو فتح قنوات جديدة لاصواتنا" تم توزيع شهادات تقدير لإذاعتي يمن تايمز وتونس 6 للشجاعة تقديرا لدورهم في كسر الاحتكار في بلادهم بالبث الاذاعي كما حصل راديو توال شهادة تقدير للتنوع الاعلامي وذلك لبثه برامج باللغة الامازيغية التي كانت ممنوعة ابان حكم القذافي كما حصل راديو الظاهرية على شهادة الابداع الاعلامي لنجاحهم في اقناع متاجر في بلدتهم التقاط وبث عبر مكبرات صوت لبث الاذاعة عبر الانترنت.

ويأتي هذا المؤتمر بعد مؤتمر أصواتنا الأول والذي عقد بالتعاون مع أمارك في العاصمة التونسية في آذار/مارس 2012 ومن المتوقع عقد المؤتمر الاقليمي الثالث للإذاعات المجتمعية في العاصمة اليمنية صنعاء.