إجراءات لحماية قناة الملك عبد الله من التلوث
اتخذت وزارة المياه والري عددا من الإجراءات الهادفة لحماية قناة الملك عبد الله كونها أحد اهم المصادر المائية الرئيسية لمياه الشرب للعاصمة عمان وكونها مياه سطحية معرضة للتلوث على طول امتداد القناة .
حيث اعتمدت الوزارة/ سلطة المياه برامج عدة تهدف الى تكثيف الرقابة على (القناة) حيث تم زيادة عدد المشاهدات العينية التي يقوم بها مختصين وفنيين من ادارة القطاع الى اربع مرات اسبوعيا تتضمن أخذ عينات من جميع مقاطع القناة واجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية لها حتى يتم التاكد التام ان مياه القناة مطابقة للمعايير المتبعة للمياه السطحية كمصدر لمياه الشرب.
وتسعى الوزارة/سلطة المياه من خلال هذه الاجراءات على جميع المقاطع للقناة منع وصول اية ملوثات الى محطة زي التي تعد المزود الرئيس لمياه الشرب للعاصمة عمان حتى تكون المياه مطابقة لمحددات مواصفة الشرب النافذة في المملكة وتعد من أفضل المواصفات عالميا .
كما تم تشكيل لجنة مصغرة من مسؤولي قطاع المياه ووزارة الصحة تلتئم فور الاشتباه بأي شي في المياه وتتخذ القرار المناسب سواء من حيث ايقاف المصدر المائي او الاستمرار به .
وانسجاما مع توصيات اللجنة الملكية للمياه برئاسة سمو الامير فيصل بالانفتاح على التجارب العلمية والعالمية وتكثيف التعاون مع المؤسسات العلمية فقد عمدت سلطة المياه بالتعاون مع الجمعية العلمية الملكية بتشكيل فريق عمل مشترك لتفعيل الاستفادة القصوى من المعلومات التي تبثها اجهزة الرصد الالكترونية والتي تديرها الجمعية ، حيث تعد هذه الاجهزة التقنية الحديثة من أفضل الوسائل المتاحة لتحديد نوعيات المياه من خلال البث وعلى مدار الساعة لمعلومات توضح فنيا نوعية المياه حيث تزود المعلومات الكترونيا اولا بأول الى الكوارد الفنية والادارية في قطاع المياه .
وقد تقدمت الوزارة/ سلطة المياه بمقترح لمشروع جديد بالتعاون مع الجمعية الملكية بهدف التوسع في استخدام أجهزة الرصد عن بعد لتشمل جميع مقاطع قناة الملك عبد الله من خلال تمويل الماني حيث ان العمل جار للانتهاء من اعداد الوثائق اللازمة قريبا وبعد ذلك ليتم تامين التمويل الازم لهذا المشروع.
وحرصا من الحكومة على القيام بواجبها الدستور ي في حماية الحقوق المائية الاردنية بما يتوافق مع الاتفاقيات المبرمة بين الاردن من جهة والدول العربية الشقيقة والمجاورة من جهة أخرى تتابع ادارة القطاع اعمال اللجان المشتركة المشكلة لهذه الغاية ، حيث يوجد لجنة حوض اليرموك المشتركة وهي اللجنة المعنية بتطبيق اتفاقية عام 1987 المبرمة بين حكومة المملكة الاردنية الهاشمية والحكومة السورية فيما يتعلق بتقاسم مياه نهر اليرموك بما يضم مصالح الطرفين العربيين الشقيقين .
فقد كثفت هذه اللجان من أعمالها خلال العام الماضي وعقدت عدة اجتماعات في كل من عمان ودمشق وتم التأكيد دوما على ضرورة حماية حوض اليرموك من الاستنزاف والاتفاق على الاسراع بأحالة عطاء مشترك على احدى الشركات الاستشارية الاردنية (شركة الشرق) مع الشركة السورية للدراسات المائية في حمص بهدف اعدا دراسة تكون خارطة طريق للجانبين في حماية هذا الحوض المائي الهام .
وقد تكللت اعمال هذه اللجان بمزيد من التعاون خاصة انسجاما مع الرؤى الملكية في تعزيز اواصر التعاون العربي وخاصة مع الشقيقة سورية بعد نجاح اعمال اللجنة الاردنية السورية المشتركة الأخيرة وتمخض عنها قرارات هامة فيما يتعلق بالاعتداءات على مياه اليرموك وخاصة الزراعات المخالفة من الجانب السوري حيث تم الاتفاق على ازالة الزراعات الواقعة أعالي سد الوحدة وأسفل السد خاصة تلك التي تؤثر على جريان النهر وبالتالي التخزين في السد مما سيتيح لتخزين كميات كبيرة من المياه في السد بما ينعكس بشكل ايجابي بعونه تعالى على الواقع المائي الاردني خلال الاعوام القادمة .
وفيما يتعلق بمصالح الوطن فأن الحكومة الاردنية ترقب تنفيذ جميع الاتفاقيات الدولية مع جميع الاطراف بما يضمن مصالح مواطنيها وحماية مقدرات الوطن والمواطن من اي مساس بما يتوافق مع المنظومة المعمول بها دوليا والتي يحظى الاردن فيها بسمعة دولية يشهد لها القاصي والداني ، وفيما يتعلق بتنفيذ اتفاقية السلام الادرنية الاسرائيلية مع الجانب الاسرائيلي يوجد لجنة للمياه المشتركة تطبيقا للملحق الثاني من اتفاقية السلام الاردنية الاسرائيلية المتعلق بالمياه والذي يعد أحد أهم بنوده ان يعمل الجانبان على ضمان نوعية المياه الجارية ضمن الاودية المشتركة وتحدد هذه الاتفاقية مسؤولية كل طرف من الاطراف في منع التلوث من جانبه بما يمس مصالح الطرف الأخر كما حدث في أحدى المصادر المائية المشتركة التي وقعت مؤخرا في حادثة تلوث المياه القادمة من منطقة الشق البارد الواقعة في اراضي الجولان المحتل .
فان الوزارة وفور اكتشاف كوادرها لحادثة التلوث تحركت وعلى كافة الاصعدة وخاصة اللجنة المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاقية مع الجانب الاسرائيلي وبتوجيه مباشر من وزير المياه والري والمسؤولين المعنيين في القطاع حيث تم اجراء عدة اتصالات مع الجانب الأخر والتأكيد على ضروة وقف التلوث القادم من الاراضي الواقعة تحت سلطتهم ، وبالفعل فقد ابدى الجانب الأخر الاستعداد للتعاون على صعيدين الاول من خلال تعهدهم بأيقاف مصدر التلوث والثاني الاستعداد لتعويض اية كميات يقول بها المعنيين بهذا الامر من جانبنا .
وقد اثبتت لجنة المياه المشتركة نجاحها وقدرتها على التعامل مع الجانب الاسرائيلي بكل كفاءة وفعالية خاصة في مثل هذه الظروف الطارئة وقد لمست الكوادر المعنية من جانبنا بهذه الحادثة ان التلوث بالفعل قد بدأ بالتناقص شيئا فشيئا الى ان تلاشى خلال مدة لاتتجاوز اليومين ، هذا في الوقت الذي تم حساب جميع الكميات غير المطابقة و تم تحويلها الى مجرى نهر الاردن وتم تعويضها من الجانب الاسرائيلي من مصادر مائية وفق نوعيات مطابقة للمواصفات .











































