إجراءات تصعيدية للهيئات الأرثوذكسية
جملة من الإجراءات التصعيدية بدأتها الهيئات الأرثوذكسية في الأردن أمس لمنع تنحية الارشمندريت خريستوفورس من منصبه في المحكمة الكنسية التابعة للبطريركية الأرثوذكسية المقدسية في عمان.
جاء ذلك بعد أن ابلغ نائب رئيس المحكمة الكنسية خريستوفورس من قبل سكرتير البطريركية المطران ارسترخوس شفويا بإنهاء خدماته من المنصب الذي شغله منذ عشر سنوات.
واتفق خلال الاجتماع الذي عقده أبناء الطائفة أمس على تشكيل لجنة تنسيقية توعية للتحرك والحشد الشعبي بداية، إضافة إلى رفع رسالة مناشدة إلى جلالة الملك لوقف جميع ممارسات البطريرك ثيوفيليوس الحالية والزامه بتطبيق بنود قانون البطريركية رقم (27) لعام 1958، إضافة إلى سلسلة من الإجراءات المتتابعة في حال نفذ القرار.
وتضم اللجنة (13) عضوا يمثلون مختلف محافظات المملكة وهم سعاد أيوب، نهى الأطرش، سلامة مرجي، جودت عكروش، سلطي أيوب، ميشيل فشحو، هيثم عريفج، اميل الغوري، سمير مدانات، رعد عويس، ميشيل الصايغ، عيد أيوب، ايمن جميعان.
وكان مصدر داخل البطريركية، آثر عدم نشر اسمه، اعتبر ان الإجراء روتيني داخلي وليس تنحية موضحا أن عضوية المحكمة الكنسية هي مهام إضافية للكهنة، وليست وظيفة يتقاضى راتبا عليها.
إلا أن المجتمعين اعتبروا الإجراء حلقة من سلسلة إجراءات مستقبلية تهدف إلى تصفية الوجود العربي في الكنيسة. وطالبوا بوقف كل أشكال التمييز، والممارسات التي من شأنها التأثير على النسيج المسيحي منها الاحتفال بالأعياد المتفق عليه بين جميع الطوائف بان يكون الاحتفال بعيد الميلاد غربيا والفصح شرقيا، بينما يريد البطريرك أن يحتفل بالفصح وفق التقويم الغربي تحت طائلة العقوبة للكاهن الذي يخالف.
وطالب رئيس الجمعية الأرثوذوكسية في عمان المهندس باسم فراج، بتطبيق بنود القانون الأردني بشكل كامل، وليس بشكل انتقائي وباتجاه واحد، منها تفعيل المجلس المختلط للإشراف على الانتخابات وتعزيز التمثيل العربي داخل البطريركية.
وركز النائب عن المقعد المسيحي في عمان طارق خوري، على ضرورة عرض القضية الأرثوذوكسية العربية بتفاصيلها على كتلة الإخاء النيابية، لتتبناها داخل القبة.
وأوضح أن مشكلتنا ليست مع البطريرك، وإنما بين العرب الارثوذوكس واليونان الذين يعملون على الغاء عروبة الكنيسة وتابعيها، وان التصرف بهذا الشكل مع الارشمندريت خريستوفرس هو مثال على ذلك، وعلينا مسلمين ومسيحيين التحرك لوقف هذا الاستعمار، كما أن الحكومة مسؤولة عن حمايتنا كعرب مسيحيين.
ووصف المحامي هيثم عريفج العمل داخل المحكمة الكنسية بالـجيد جدا، مطالبا البطريرك ومناصريه بكف يدهم وعدم التدخل في الاحكام القضائية المستمر.
يشار إلى أن تعيين خريستوفورس في المحكمة جرى بإرادة ملكية عام 2001، وصدرت إرادة ملكية أخرى عام 2005 بتعيينه نائبا لرئيس المحكمة.
وبين المصدر البطريركي أنه بعد دراسة اللجان سينسب المجمع المقدسي إلى الحكومة الأردنية أسماء هيئة المحكمة الجديدة لدراستها ورفعها إلى جلالة الملك لاستصدار ارادة ملكية بأسمائهم، بحسب القانون البطريركي الأردني رقم 27 لعام 1958 .
وركز المصدر على انه ليس هناك احد مستهدف، وإنما الهدف هو النهضة بالبطريركية، وليس هناك تنحية وإنما يبقى الارشمندريت في دير دبين حاليا.
وتبقى شكاوى الهيئات الارثوذكسية العربية مستمرة من غلبة اليونان على معظم المناصب الدينية، والعليا تحديدا، في البطريركية المقدسية، وعدم ترفيع كهنة عرب وعدم الالتزام ببنود القانون الاردني.
وكان المجمع المقدس، (أعلى هيئة دينية في البطريركية ويرأسه البطريرك) أصدر قرارا منذ ثلاث سنوات عاقب فيه ثلاثة من الكهنة، هم، خريستوفورس، رئيس أساقفة سبسطية المطران عطاالله حنا والأرشمندريت ملاطيوس بصل رئيس كنيسة رام الله، وأوقفت العقوبة بحق الأخيرين، بينما أبقيت على خريستوفورس الذي أوقف راتبه.











































