أسعار الزيت مرهونة بالعرض والطلب

الرابط المختصر

تباينت ردود الفعل ازاء تذبذب اسعار زيت الزيتون للموسم الحالي من منطقة الى اخرى الامر الذي سيبقى مرهونا باليات العرض والطلب بحسب العديد من المراقبين.
ففي الوقت الذي توقعت مصادر وزارة الزراعة ان ينخفض سعر تنكة زيت الزيتون لهذا الموسم الحالي الى خمسين دينارا الا ان واقع الحال يشير الى تفاوت اسعار التنكة الواحدة في الاسواق ما بين 60 الى 75 دينارا كحد اعلى الامر الذي يبين حجم التذبذب الحقيقي للموسم الحالي.
وفي هذا السياق اكد وزير الزراعة المهندس سعيد المصري ان الوزارة لا تتدخل باسعار مادتي الزيت والزيتون لأن السعر محكوم بقانون العرض والطلب في الاسواق المحلية مشيرا الى ان الاسواق التصديرية ستبقى مفتوحة لثمار الزيتون وزيته.
ويتوقع خبراء أن يبلغ إنتاج الزيتون لهذا العام حوالي (179) ألف طن وسيتم تحويل (30) ألف طن منها للكبيس (التخليل) ما يعني أن الإنتاج المتوقع من زيت الزيتون سيكون بحدود (28) ألف طن.
بدوره اشار مدير عام اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران الى ان موسم الزيتون الحالي جيد وان منتج الموسم الحالي اعلى من العام الماضي بحدود( 25%) ، ونوه الى ان موسم الكبيس والتخليل بدأ فعليا.
ويرجع العوران تذبذب الكمية المنتجة كل عام إلى عوامل ذات صبغة بيولوجية لشجرة الزيتون تتمثل بظاهرة تبادل الحمل التي ينتج عنها موسم شحيح يلحقه موسم جيد إضافة إلى الظروف المناخية التي تتصف بها منطقة الشرق الأوسط.
أما بالنسبة لأسعار زيت الزيتون للموسم الحالي ستكون مرهونة بالعرض والطلب إضافة إلى جودة المنتج من حيث تصنيفه وفقا للمواصفة الأردنية المتوائمة مع المواصفة العالمية الصادرة عن المجلس الدولي للزيتون.
على صعيد متصل اشار عضو الاتحاد عودة الرواشدة الى أن التفاوت الملحوظ في الإنتاج من مادة زيت الزيتون يؤثر على المعروض منه من عام لآخر بالمقارنة مع الطلب الذي يرجح أن يزيد كل عام بسبب الزيادة السكانية.
ويزيد الرواشدة ان الايدي العاملة وارتفاع مستلزمات الانتاج تساهم في زيادة تكاليف الانتاج مما يزيد اسعار زيت الزيتون في كل موسم لافتا الى ان كل منطقة يتم زراعتها بالزيتون لها خصوصية معينة في الاردن مما يبرر الاختلاف في الاسعار على ارض الواقع.
ويقول الرواشدة انه يمتاز إنتاج المناطق البعلية المرتفعات التي يزيد معدل أمطارها عن 400 ملم بانخفاض التكلفة وقدرة الانتاج من الزيت على المنافسة في الأسواق العالمية، وتقدر تكلفة إنتاج كغم الزيت الواحد في هذه المناطق بحوالي 600-700 فلسا فقط.
اما تكلفة الانتاج في المناطق التي يتراوح معدل أمطارها السنوي ما بين 300 الى 400ملم سنويا والتي تتلقى ريا تكميليا، فهي مرتفعة نسبيآ تصل إلى 6,1 دينارا مما يجعل زراعة الزيتون فيها غير مربحة.
بينما تعاني زراعة الزيتون في المناطق الشرقية ومناطق البادية التي تعتمد على الري الدائم من المياه الجوفية من ارتفاع تكلفة الانتاج إذ تزيد تكلفة إنتاج كيلو غرام الزيت عن سعر تداوله في أسواق الجملة العالمية.
وتبلغ المساحة المزروعة بالزيتون في المملكة نحو مليون و276 الف دونم وتعادل 72 بالمئة من المساحة المزروعة بالأشجار المثمرة و34 بالمئة من كامل المساحة المزروعة في الاردن وقدر عدد أشجار الزيتون المزروعة في الاردن بحوالي 17 مليون شجرة.
كذلك يجمع هؤلاء على ان الاستيراد هو عامل رئيسي في ارتفاع اسعار زيت الزيتون رغم جودة المنتج الاردني وقدرته على المنافسة امام المنتج الايطالي والتونسي والسوري المتواجد بكثرة في الاسواق الاردنية .
بدوره اكد المزارع احمد العلي ان معاصر زيت الزيتون تشهد اكتظاظا هذا الوقت من السنة الا ان هناك غيابا للرقابة على مادة الزيت الحيوية و المهمة في حياة المواطنين داعيا الحكومة الى تشديد اجراءاتها وحملات التفتيش وضمان وصولها الى المستهلك باسعار وصورة مناسبة مشددا على ان بعض اصحاب المزارع يتعرضون في بعض المواسم الى خسائر ناجمة أما عن زيادة في العرض لمادة الزيت أو ضعف في الانتاج لمادة الزيتون.
ويوجد في الأردن 92 معصرة حديثة و13 معصرة قديمة وتبلغ طاقتها الإنتاجية الاجمالية 270 طن/ ساعة بحسب ارقام وزارة الزراعة.
يذكر ان الأردن يحتل المرتبة الثامنة عالميا بين الدول المنتجة للزيتون وبمستوى زراعي يصل إلى 20 مليون شجرة زيتون.
وينبغي الاشارة الى أن متوسط الاستهلاك السنوي للأردني من زيت الزيتون يبلغ حوالي (6,4) كغم لكل فرد ، فيما تبلغ قيمة الدخل السنوي من منتجات زيت الزيتون نحو 100 مليون دينار ، وتصل قيمة الاستثمارات في قطاع الزيتون زراعة وتصنيعا وتجارة الى نحو مليار دينار.