أجواء حزبية هادئة بانتظار قانون الانتخابات

الرابط المختصر

بعد صدور الأمر الملكي إلى الحكومة بإجراء انتخابات نيابية نزيهه وفق قانون انتخاب جديد فان الساحة السياسية والحزبية بدأت تتحدث عن شكل القانون الذي ستجرى على أساسه الانتخابات البرلمانية المقبلة.
والأحزاب السياسية التي يبلغ عددها خمسة عشر حزبا ما زالت بانتظار قانون الانتخابات الجديد وشكل التعديلات التي سيتضمنها القانون .
أمين عام حزب سياسي قال لم يعد مقبولا من الأحزاب السياسية الانتظار لحين صدور قانون الانتخاب بل يجب عليها ان تبادر الى وضع مقترحات حول القانون وتقديمها إلى الحكومة .
ويشير الى انه مطلوب من الأحزاب ان ترتب نفسها بشكل أفضل للانتخابات المقبلة عن المرات السابقة.
كثير من التساؤلات داخل الاوساط الحزبية والسياسية تطرح الان حول قدرة الاحزاب على خوض الانتخابات النيابية بقوائم حزبية معلنة خاصة وأن غالبيتها لا زال غير مؤثر في الحياة السياسية وهل سنشهد جهدا حقيقيا من الاحزاب السياسية المتشابهة لخوض الانتخابات من خلال قوائم موحدة المحاولات السابقة من قبل الاحزاب بتشكيل قوائم للانتخابات لم تنجح، حيث كانت مشاركة الاحزاب في الانتخابات النيابية فردية ومتواضعة، فالانتخابات النيابية السابقة كانت باستمرار تؤكد مسالة واحدة وهي تراجع كامل للاحزاب السياسية وبروز حزب جبهة العمل الاسلامي كحزب وحيد قادر على خوض الانتخابات بقائمة واحدة وايصال مرشحيه الى مجلس النواب، على عكس الاحزاب الاخرى التي فشلت في جميع الانتخابات النيابية.
ونحن الان على ابواب مرحلة جديدة علينا التدقيق في اجواء ما قبل الانتخابات التي تؤشر على ملاحظات هامة اولها ان القانون الحالي وطريقة توزيع الدوائر الانتخابية لن يؤدي الى تغيير جوهري في تركيبة مجلس النواب، وسيبقى حضور الاحزاب ضعيفا في الانتخابات.
ولكن بعد الطلب الملكي من الحكومة تعديل قانون الانتخاب فان الحياة الحزبية والسياسية ستشهد دفعة قوية لتفعيل دورها في الانتخابات المقبلة .
المعطى الجديد هو وجود حزب التيار الوطني الذي يرأسه رئيس مجلس النواب السابق عبدالهادي المجالي اذ يحاول الحزب الجديد ان يشكل حالة انتخابية مؤثرة في الانتخابات النيابية المقبلة كما تقول قيادة الحزب التي تعكف الان على اعداد برنامج متكامل في جميع المجالات لخوض الانتخابات على اساسه.
الاجواء الحزبية تشير الى وجود مؤشرات ايجابية باتجاه تحسين الاجواء الانتخابية بهدف انجاح مرشحين حزبيين خارج اطار الحركة الاسلامية، ابرزها الارادة السياسية بتعديل قانون الانتخاب اذ ان حزب التيار الوطني قادر على انجاح مرشحين كما ان هناك احزابا لديها الفرصة في خوض الانتخابات وتحقيق فوز لمرشحيها، اما الاحزاب اليسارية والقومية التي عجزت خلال معظم الانتخابات الماضية على ايصال مرشحيها الى البرلمان فانه يمكن لها اليوم ان تعيد تنظيم صفوفها وخوض الانتخابات بقائمة موحدة حتى يكون لها تمثيل في مجلس النواب القادم.
وبعيدا عن الدخول في نقاش مبكر حول شكل قانون الانتخاب الجديد وهل سيتم تخصيص مقاعد في مجلس النواب للقوائم ام لا فان المسألة الاساسية التي تلقى تأييدا من كل النخب السياسية هو اهمية ان يكون للاحزاب حضور في مجلس النواب القادم.
ولكن التساؤل المطروح الان والذي يناقش في الكثير من الاوساط السياسية والحزبية هو كيف يمكن ان تكون الاحزاب السياسية فاعلة ومؤثرة في الانتخابات النيابية المقبلة .
الكثير من السياسيين والحزبيين يتحدثون عن امكانية ايصال نواب حزبيين لمجلس النواب القادم ولكن هذه تحتاج الى جهود كبيرة من النخب والاوساط الثقافية لكي يشارك الناس بكثافة في الانتخابات المقبلة ويمكن للحكومة ان تساعد في هذا من خلال تسهيل اجراءات الانتخاب ووضع قانون انتخاب يساعد الاحزاب السياسية على دخول البرلمان.
قضية الانتخابات النيابية المقبلة وكيفية ايصال ممثلين حقيقيين باتت الان حديث المجالس الشعبية كما هي حديث المجالس الحزبية.
لم يعد مقبولا ان يكون حزب وحيد موجود في البرلمان في حين ان الاحزاب الاخرى خارجه لذلك يقع على الاحزاب السياسية عبء كبير في تنظيم اوضاعها وترتيبها للانتخابات النيابية بحيث تتوحد جهود الاحزاب المتشابهه في مساندة مرشحين حزبيين من نفس اللون السياسي او على الاقل ان تشارك الاحزاب في الانتخابات ضمن ائتلافات موسعة بقوائم موحدة من اجل توحيد جهود الحزبيين في الانتخابات واقناع الناخبين بالتصويت لمرشحي الاحزاب.