أبو ناصر: تراجع غير مسبوق في قطاع المركبات بالمناطق الحرة بسبب القرارات التنظيمية

أكد ممثل قطاع المركبات في هيئة المستثمرين بالمناطق الحرة، جهاد أبو ناصر، أن قطاع المركبات داخل المناطق الحرة يشهد تراجعًا غير مسبوق، مشيرًا إلى أن الانخفاض الحاد في حركة التخليص، خصوصًا للمركبات الكهربائية، يعود بشكل مباشر إلى القرارات التنظيمية الحكومية الأخيرة التي حصرت التخليص بالمواصفات الخليجية والأمريكية والأوروبية.

وأوضح أبو ناصر في حديثه لبرنامج "طلة صبح" أن السيارات ذات المواصفات الكورية والصينية والتايوانية والكندية، إضافة إلى مركبات “السالفج”، كانت تشكل النسبة الأكبر من حركة التجارة في هذا القطاع، إلا أن منع دخولها إلى السوق المحلي انعكس بشكل واضح على حجم النشاط.

وشدد على أن التراجع الحالي لا يرتبط بتباطؤ طبيعي في الطلب، مؤكدًا أن أي تباطؤ بالسوق عادة لا يتجاوز نسبًا محدودة، بينما يشهد القطاع اليوم انخفاضًا تجاوز 60%، ما يعكس أثرًا مباشرًا للتشريعات الجديدة.

وأشار إلى أن القطاع لم يصل بعد إلى التأثير الكامل لهذه القرارات، نظرًا لاعتماد السوق حاليًا على مخزون سابق موجود داخل المناطق الحرة، متوقعًا أن تظهر التداعيات بشكل أكبر خلال فصل الصيف، مع احتمال حدوث شح في المعروض وتراجع التنوع وارتفاع أسعار المركبات.

وبيّن أبو ناصر أن تراجع حركة الترانزيت إلى دول الجوار، مثل سوريا والعراق والسعودية، ساهم أيضًا في زيادة الضغوط على القطاع، متأثرًا بالظروف الإقليمية.

وفيما يتعلق بالاستثمار، أكد أن استقرار التشريعات يمثل العامل الأساسي في تعزيز البيئة الاستثمارية، محذرًا من أن التغييرات المتكررة في القرارات الحكومية أضعفت ثقة المستثمرين.

ولفت إلى أن العديد من الأنشطة المرتبطة بقطاع المركبات، بما فيها مراكز فحص وتأهيل السيارات داخل المناطق الحرة، تواجه صعوبات تشغيلية متزايدة، محذرًا من احتمال إغلاق بعض هذه المراكز مع نهاية العام إذا لم تتم مراجعة القرارات الحالية.