- أمانة عمّان الكبرى، تقر تعليمات حظر بيع وتداول المنتجات البستانية خارج سوق عمّان المركزي للخضار والفواكه والمنصة الإلكترونية المعتمدة من الأمانة
- فترة تقديم طلبات القبول الموحد للدورة العامة/ الصيفية 2026-2027 لمرحلة البكالوريوس تنتهي عند الساعة 12 من منتصف ليلة الخميس/ الجمعة
- المنطقة العسكرية الجنوبية، تحبط الأربعاء، عملية تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة، بعد رصد بالون موجّه محمّل بالمخدرات، كان في طريقه إلى الأراضي الأردنية
- مستوطنون، يواصلون الخميس، لليوم الثاني عشر على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة، جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يهدد بتحميل "أي دولة" تساعد إيران أو تتعامل معها تجاريّا تبعات اقتصادية "وخيمة"
- تتأثر المملكة، الخميس، بكتلة هوائية حارة ويكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
حق التنقل: اقتراح عملي يعيد الأمل للغزيين
من ضرورات الاستقرار والتنمية شعور المواطن العادي بتوفر أسس الحريات ومنها حرية التنقل والتي جاءت في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والذي أعلن في الامم المتحدة عام 1948 وأقرته معظم دول العالم.
وتفيد المادة 13 ما يلي:
- لكل فرد حق في حرية التنقل وفي اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة.
- لكل فرد حق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده.
قد يبدو الأمر بسيطا ولكن أستطيع الجزم أنه لو تحقق هذا في فلسطين وخاصة فيما يتعلق بأهلنا في قطاع غزة لتوفرت أحد أهم أسس الحياة والأمل وتلاشت نسبة كبيرة من اليأس والقنوط التي أدت وتؤدي إلى انفجارات داخل قطاع غزة المحاصر.
عمدت إسرائيل منذ مدة على فصل القطاع عن الضفة وحاولت ولم تنجح في تسليم الملف الغزي لمصر
ورغم أن الحق بالتنقل إلى مصر يعتبر عاملا مهما للكثيرين في غزة إلا أن هناك ملاذا آخر أكثر قربا وأقل تعقيدا من السفر إلى أو من خلال مصر. فقطاع غزة والضفة الغربية وحدة جغرافية واحدة حسب اتفاق المبادئ الفلسطيني الإسرائيلي الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل والذي تم برعاية أميركية في ساحة البيت الأبيض عام 1993 وينص في بنده الرابع تحت مسمى "ولاية" على ما يلي:
"ستشمل ولاية المجلس منطقة الضفة الغربية وقطاع غزة باستثناء قضايا سيتم التفاوض عليها في مفاوضات للوضع النهائي. ينظر الطرفان إلى الضفة الغربية وقطاع غزة كوحدة جغرافية واحدة والتي سيحافظ على وحدتها خلال الفترة الانتقالية".
وفي اتفاقيات لاحقة خاصة توصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى إنشاء "ممر آمن" بين الضفة والقطاع يبلغ طوله 44 كيلومترا، ليسهل الحركة للأشخاص والاتصال بين المنطقتين، عبر حاجزين إسرائيليين هما "ترقوميا" على مشارف مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، و"إيرز" على مدخل بيت حانون شمال قطاع غزة. وبالفعل شغل الممر فترة، لكنه أغلق مرات عدة، ولم يعاد فتحه منذ عام 2007.
إذا وبما أن الضفة والقطاع وحدة جغرافية واحدة تحت ولاية السلطة الفلسطينية وهناك اتفاق تفصيلي للسماح بالتنقل الحر بين شطري المناطق الفلسطينية، فإنه من المؤكد أن قرار إسرائيل- والذي قد يحتاج إلى دعم قوي من واشنطن في -لإعادة تشغيل الممر الآمن سيقدم للشعب الفلسطيني وخاصة مواطنين غزة فسحة من الأمل قد تساعد في خلق الأجواء المناسبة للبدء بعملية نقاش حول ما سمي بـ"صفقة القرن" أو غيرها من الأمور المتعلقة بإيجاد آليات لحل المشاكل المستعصية.
إعادة تشغيل الممر الآمن قرار قوي وشجاع وقانوني ويشكل مدخلا مهما لكسر الجمود السياسي والتفاوضي
إن إعادة الممر الآمن أمر استراتيجي ووحدوي للفلسطينيين. فمن حق المواطن في خانيونس السفر لرام الله أو نابلس ومن حق المواطن من بيت لحم الاستمتاع ببحر غزة ومن حق العامل الغزاوي البحث عن العمل في الخليل. فالخيارات الطبيعية والحلول المنطقية لسكان غزة تكمن أمامنا في الضفة. كما وهناك الآلاف من سكان غزة محرومون من زيارة أهلهم في القطاع إلا في الحالات الطارئة مثل الوفاة! أليس من الأفضل أن يرى الشخص والده ووالدته وهم أحياء بدل الانتظار أن يفارقوا الحياة للحصول على تصريح؟
لقد عمدت إسرائيل منذ مدة على فصل القطاع عن الضفة وحاولت ولم تنجح في تسليم الملف الغزي لمصر. لقد آن الأوان كي تعترف إسرائيل بفشلها في فسخ غزة عن السلطة الفلسطينية وتسمح للحياة الطبيعية أن تعود لسكان القطاع والضفة.
سيواجه صانعوا السلام من أميركيين أو أوروبيين أو ممثلي الأمم المتحدة رفضا شديدا من إسرائيل لهذا المطلب المنطقي والعقلاني، ولكن هنا سنكتشف مدى قدرة العالم على الطلب من إسرائيل التراجع عن إصرارها غير المنطقي بمعاقبة سكان غزة والضفة من خلال منعهم من التنقل داخل وطنهم وهو ما يخالف البند 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. إعادة تشغيل الممر الآمن قرار قوي وشجاع وقانوني ويشكل مدخلا مهما لمن يرغب فعلا في إيجاد وسيلة لكسر الجمود السياسي والتفاوضي. فهل من مجيب؟
*صحفي فلسطيني\الحرة













































